محمود عيسى
توقعت مجموعة اوكسفورد بيزنس غروب ان يؤدي النمو الاقتصادي القوي وارتفاع مستويات العمالة المحلية إلى تعزيز الامكانات للحصول على الائتمان لتمويل شراء العقارات في الكويت، بالرغم من أن انخفاض أعداد الوافدين فضلا عن الوفرة الزائدة في المساكن المعروضة قد يشكل تحديات بالنسبة لسوق الإيجارات.
وقالت المجموعة البريطانية المتخصصة بالاعلام والنشر ان سوق العقارات استهل عام 2018 ببداية إيجابية، حيث ارتفعت قيمة مبيعات العقارات السكنية 11.7% على أساس لتصل في يناير إلى 87.5 مليون دينار وفقا للارقام الصادرة عن بنك الكويت الوطني.
وأضافت ان متوسط أسعار المنازل ارتفع 1.1% على أساس سنوي، ويمثل ذلك أول ارتفاع سنوي طيلة عامين ونصف العام، في حين انخفضت بالمقابل أسعار الأراضي 5.5%.
وقالت المجموعة ان من المتوقع أن يساهم نمو الائتمان في الأشهر المقبلة في تسهيل المزيد من الصفقات العقارية، على الرغم من أن تكاليف الاقتراض قد ترتفع قليلا.
وقد اعتبرت وكالة موديز للتصنيف الائتماني في مارس الماضي توسيع قاعدة الائتمان للأغراض السكنية المحرك الرئيسي للزيادة المتوقعة في الائتمان المحلي ككل بنسبة 6% خلال فترة 12- 18 شهرا المقبلة، مدعوما بمعدلات توظيف ثابتة وتحسن الميول الاقتصادية، وتتوقع الوكالة نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي 3.5% و4% هذا العام والعام المقبل على التوالي.
وبرغم ما تشهده قيمة مبيعات العقارات السكنية واعدادها من ارتفاع، فقد توقعت المجموعة ان يتعرض سوق الإيجارات في الكويت لضغوط متجددة في عام 2018 بسبب استراتيجية التكويت، التي - وان كانت تستهدف القطاع العام إلى حد كبير - إلا ان بعض شرائح القطاع الخاص تعرضت لضغوط من أجل تقليص مستويات العمالة الوافدة لديها.
ومن المتوقع ان يؤثر التغيير في تركيبة سوق العمل في السنوات المقبلة على الطلب على الإيجارات وإبطاء تنفيذ مشاريع الإسكان الجديدة.
ونسبت المجموعة الى أمين عام الجمعية العقارية الكويتية قيس الغانم قوله لوسائل الإعلام المحلية في فبراير ان الضغوط التي استهدفت الوافدين في الآونة الأخيرة خلقت عددا كبيرا من الشقق الخالية، خاصة في القطاع السكني الاستثماري.
وتشير تقديرات الجمعية الصادرة في أواخر مارس الى وجود 52 ألف وحدة سكنية شاغرة في جميع أنحاء البلاد، وهو ما يمثل 14% من الإجمالي، ما أدى الى انخفاض أسعار الإيجارات في العديد من المناطق، ووصل الانخفاض في بعض الحالات الى 25%.
وإذا ما استمرت أوضاع العقار في هذا الاتجاه، فإن العرض المفرط للوحدات السكنية سيضر بوتيرة التنمية في قطاع الإنشاءات، لاسيما ان الائتمان المقدم للقطاع قد تقلص بنسبة 11.1% العام الماضي.