- عائد سندات الخزانة الأميركية وصل لأعلى مستوى في 4 سنوات
- الكويت يمكنها تعويض تكلفة ارتفاع السندات من استثماراتها في سوق الدين الأميركي
- «المالية» تنتظر تمرير قانون الدين العام
أحمد عوض
قفزت عوائد السندات الدولارية للكويت عبر مختلف آجال الاستحقاق لأعلى مستوى لها في عامين.
وتتداول سندات الكويت آجال 10 سنوات والتي يبلغ إجمالي قيمتها 4.5 مليارات دولار بسعر 96.5% وهو أدنى مستوى منذ مارس 2017.
وسجلت عوائد السندات آجال 10 سنوات زيادة كبيرة لتبلغ 4.1% مقارنة مع 3.8% في مارس الماضي، حيث توجد في سوق السندات علاقة عكسية بين سعر السند ونسبة الفائدة، فعندما يرتفع سعر السند ينخفض العائد.
وتشهد سندات الخزينة الأميركية آجال 10 سنوات التي تم تسعير السندات الكويتية لنفس الآجال فوقها زيادة كبيرة، حيث قفزت إلى مستويات 3% وهي الأعلى منذ عام 2014.
وتتداول سندات الكويت آجال 5 سنوات التي تبلغ إجمالي قيمتها 3.5 مليارات دولار عند 96.9% من قيمتها الاسمية، فيما بلغ عائد تلك السندات ارتفاعا إلى مستوى 3.63% مقارنة مع 3.33% في مارس الماضي.
وتشهد سندات الخزينة الأميركية آجال 5 سنوات التي تم تسعير السندات الكويتية لنفس الآجال فوقها ارتفاعا في عوائدها إلى 2.83%.
ويذكر أن الكويت سددت في 20 مارس الماضي ثاني دفعات عوائد سندات الكويت التي تم طرحها بالأسواق العالمية في مارس 2017 على شريحتين وبقيمة 8 مليارات دولار.
ودفعت الكويت ثاني كوبون السندات السيادية بنحو يتخطى 140 مليون دولار وهو إجمالي عوائد السندات لشريحتي 10 و5 سنوات بزيادة تبلغ 30% عن الكوبون الأول الذي تم سداده في سبتمبر الماضي.
وترجع الزيادة التي ستدفعها الكويت بالكوبون الثاني والبالغة أكثر من 30 مليون دولار بسبب الارتفاع الكبير لعائدات السندات الأميركية لأعلى مستوى في 4 سنوات والتي تم تسعير السندات الكويتية فوقها.
وعلى صعيد آخر، ستحقق الكويت استفادة من ارتفاع عوائد السندات الأميركية، حيث تمتلك سندات أميركية عن طريق صندوقها السيادي تبلغ 36.3 مليار دولار ويبلغ متوسط عوائدها سنويا نحو 900 مليون دولار أي انها تغطي 3 مرات السندات التي طرحتها في الأسواق الدولية التي يبلغ متوسط عوائدها سنويا نحو 280 مليون دولار.
قانون الدين العام
وتسعى وزارة المالية الى تمرير قانون رفع سقف الدين العام من 10 مليارات دينار إلى 25 مليار دينار وزيادة آجال الاستدانة إلى 30 عاما من أجل تمويل عجز الموازنة والحد من السحب من الاحتياطي العام.
وبحسب مسؤولي وزارة المالية، فإن اللجوء الى الاستدانة من الأسواق الدولية بهدف وقف السحب من الاحتياطي العام لتمويل عجز الموازنة، حيث تقدر وكالة فيتش للتصنيف الائتماني الاحتياطي العام للبلاد بنحو 36 مليار دينار وتم السحب منه لتمويل عجز الموازنة في العامين الماضيين بجانب طرح سندات في السوق المحلي.
ويشير مراقبون إلى ان الكويت أرجأت خططاً لإصدار سندات دولية لتمويل العجز للسنة المالية الحالية 2017-2018 التي انتهت مارس الماضي، بسبب عدم إقرار قانون جديد للدين العام في البرلمان، بعد انتهاء أجل القانون القديم نهاية سبتمبر الماضي.
أسواق الدين العالمية
ويرى مراقبون ان وزارة المالية تنتظر بفارغ الصبر تمرير قانون الدين العام من أجل التوجه لأسواق الدين العالمية قبل زيادة محتملة ينوي القيام بها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بنحو 3 مرات وكذلك الارتفاع الكبير الذي تشهده عوائد السندات الأميركية.
وبحســب بلومبـيــرغ سيتعرض المقترضون في الخليج، لكثير من الضغط للتغلب على زيادة أسعار الفائدة الأميركية.
وأشـــارت إلى أن قيمة الإصدارات من
مجلس التعاون الخليجي قفزت الى 16.8 مليار دولار في الشهرين الأولين من هذا العام.
وأضافت انه من المتوقع أن تتراوح مبيعات السندات الخليجية بين 70 مليار دولار و90 مليار دولار هذا العام، مما قد يتجاوز الرقم القياسي البالغ 84.9 مليار دولار في عام 2017.
وقامت الكويت منتصف مارس 2017 بإصدار سندات في الأسواق الدولية على شريحتين، تبلغ قيمة الأولى 3.5 مليارات دولار، وتستحق في عام 2022، في حين تبلغ قيمة الثانية 4.5 مليارات دولار وتستحق في عام 2027 وتم تسعير السندات لأجل خمس سنوات بعائد بلغ 2.88% وهامش 75 نقطة أساس، بينما تم تسعير السندات لأجل 10 سنوات بعائد 3.61% وهامش 100 نقطة أساس فوق سندات الخزينة الأميركية ذات الأجل المماثل.
وتولى كل من «سيتي جروب» و«إتش إس بي سي» و«جيه بي مورجان» دور منسق الاكتتاب العالمي على السندات، بينما تولى كل من «سيتي جروب» و«دويتشه بنك» و«إتش إس بي سي» و«جيه بي مورجان» و«شركة الوطني للاستثمار» و«بنك ستاندرد تشارترد» دوري الضامن الرئيسي المشارك للاكتتاب والمدير المشارك للاكتتاب.