طارق عرابي
بحث وفد يمثل غرف التجارة والصناعة السعودية برئاسة أحمد بن سليمان الراجحي، في غرفة تجارة وصناعة الكويت صباح امس سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
وبهذه المناسبة أكد رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الكويت علي الغانم أن السعودية تعتبر بمنزلة الشريك التجاري الثاني للكويت، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين ما يقارب 2.2 مليار دولار خلال العام 2016.
وقال ان الكويتيين يتابعون باعتزاز وإعجاب خطى المملكة ونجاحاتها في إرساء قواعد بنية اقتصادية قوية ومتطورة ومتوازنة، في إطار رؤية مستقبلية شاملة، كما أن السعوديين على معرفة بالمقومات الاساسية والمميزة للاقتصاد الكويتي من قدرات بشرية وطنية، وتجارة عريقة متقدمة، وبنية أساسية متطورة، وبنية مؤسسية منظمة، وقطاع مصرفي عريق وقوي منتشر، وسوق مالية متقدمة، فضلا عن نظام قضائي عادل.
وأكد الغانم ان الهدف من اللقاء الذي جمع غرفة تجارة وصناعة الكويت بوفد الغرف السعودية، هو التعريف بآخر مستجدات تطوير وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار في الكويت، وشرح المعالم الرئيسية لرؤية الكويت 2035 ومشاريعها الرئيسية، مشيرا إلى أن الرؤى التنموية لدول مجلس التعاون الخليجي يجب أن تكون واضحة للجميع، باعتبار أن درجة نجاحها ترتبط بمقدار تساوقها وتكاملها من جهة، وبقدر تشابك مصالحها وتعاون أصحابها من جهة أخرى.
من جهته دعا رئيس مجلس الغرف السعودية أحمد بن سليمان الراجحي إلى تأسيس مجلس أعمال سعودي - كويتي مشترك، والعمل على تكوين تحالفات وشراكات تجارية واستثمارية بين منشآت القطاع الخاص في كل من السعودية والكويت.
وطالب الراجحي في كلمته التي ألقاها في غرفة تجارة وصناعة الكويت بضرورة تكثيف الزيارات المتبادلة لأصحاب الأعمال، وفتح قنوات جديدة للحوار، بهدف استغلال الفرص المتاحة في الصناعة المرتبطة بالنفط، والتعدين، والطاقة المتجددة، وتبادل الخبرات في مجال الخدمات المالية، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وقال ان المملكة والكويت تجمعهما سمات اقتصادية مشتركة تمثل أرضية خصبة لتنمية وتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية وعلاقات التعاون الفني بينهما، حيث ان كليهما ينهض بدور رائد في تطوير وتنمية الاقتصاد الخليجي، وتوفير متطلبات الاستقرار في أسواق المال واسواق النفط العالمية، وكلاهما من الاقتصادات المؤثرة إقليميا ودوليا.
وأضاف أن اللقاء بين البلدين يأتي في وقت تخطو فيه المملكة خطوات ثابتة نحو تنفيذ رؤيتها لعام 2030، والتي من أهدافها زيادة التعاون في المجالات الاقتصادية وخلق شراكات استراتيجية مع الدول الشقيقة والصديقة، والتي على راسها دول مجلس التعاون الخليجي.
وأعرب الراجحي عن امله في ان تتوسع التجارة البينية بين البلدين، لافتا إلى أن حجمها في عام 2007 بلغ نحو 6.5 مليارات ريال، وارتفعت بنسبة 35% طيلة السنوات العشر الماضية لتصل في نهاية 2016 إلى نحو 8.8 مليارات.