- «المركزي» البحريني: أصول المؤسسات المالية الإسلامية معرضة للخطر
- «المركزي» الماليزي: ضرورة العودة إلى مبادئ الشريعة الإسلامية
محمود فاروق
قدم بنك الكويت الدولي (KIB) رعايته الرئيسية للمؤتمر العالمي للمالية الإسلامية الذي نظمه بنك الكويت المركزي بالتعاون مع مجلس الخدمات المالية الإسلامية (IFSB)، وذلك تحت عنوان «المالية الإسلامية أطروحة عالمية».
ولقد افتتح المؤتمر، الذي يستمر 3 أيام، بحضور وفد من (KIB) على رأسهم رئيس مجلس الإدارة، الشيخ محمد جراح الصباح.
كما حضر المؤتمر مجموعة من الشخصيات رفيعة المستوى والمسؤولين التنفيذيين، وعدد من العلماء المتخصصين في الشريعة الإسلامية، وممثلو المؤسسات ذات العلاقة من مختلف دول العالم.
وعلى هامش المؤتمر، ألقى عضو مجلس إدارة (KIB) أنور جواد بوخمسين، كلمة صرح فيها، قائلا: «ان الكويت تساعد في تدعيم انتشار القطاع المالي الإسلامي حول العالم عبر استضافة مؤتمرات دولية تناقش سبل تطوير الأنشطة المالية الإسلامية.
مشيدا بالبيئة التنظيمية الحصيفة في الكويت، والإنجازات الكبيرة التي حققتها المصارف الإسلامية خلال الخمسة عشر عاما الماضية.
بالإضافة إلى دور بنك الكويت المركزي في تطوير التعليمات الرقابية المتعلقة بالبنوك الإسلامية والتقليدية على حد سواء، وبما أوجد بيئة تنظيمية تدعم نمو القطاع المصرفي وتعزز مبدأ تكافؤ الفرص».
كما تطرق بوخمسين إلى الدور الفعال الذي أدته البيئة التنظيمية الملائمة والدعم المتواصل من بنك الكويت المركزي في إنجاح عملية التحول الفريدة لبنك الكويت الدولي (KIB) من بنك عقاري متخصص في المجال العقاري تأسس قبل أربعين عاما، إلى بنك إسلامي شامل يعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية قبل أكثر من عشر سنوات. كما توقع بوخمسين أن تحقق المالية الإسلامية مزيدا من النمو والإنجازات خلال السنوات القادمة، مشيرا إلى أهمية تطوير الإجراءات والمعايير الدولية وتطويعها لتتلاءم مع طبيعة أعمال المؤسسات المالية الإسلامية، بما يضمن استمرار ديناميكية هذه الصناعة وخلق نظام مالي إسلامي أكثر مرونة.
الجلسة الثانية
وناقشت الجلسة الثانية من المؤتمر «الأنظمة الديناميكية والصلبة لصناعة الخدمات المالية»، حيث أدارها نائب محافظ بنك الكويت المركزي يوسف العبيد.
واستهل محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج كلمته بالقول بأن أصول المؤسسات المالية الاسلامية معرضة للخطر، داعيا الى ضرورة العمل من اجل محاولة معالجة هذه المخاطر.
ولفت الى ان المؤسسات المالية بعضها تركز على تحقيق نتائج مالية تؤهلها للمنافسة بالسوق بغض النظر عن القيم الفعلية القائمة على مبادئ الشريعة، الأمر الذي يتطلب رؤية ومسؤولية من جانب هذه المؤسسات هناك تحديات تواجه الصناعة المصرفية الإسلامية، لاسيما ما يتعلق بالمعايير الموضوعة حولها، مشيرا إلى ما حصل مؤخرا مع الصكوك قد أثار كثيرا من اللغط في المنطقة وخارجها مما يشكل خطرا على صناعة المالية الإسلامية ويضع امامها بعض الحواجز.
واشار الى ايجاد تنظيم المقاربة بين التقليدي والإسلامي وفي حين قال انه رغم انتشار الصيرفة الإسلامية في دول العالم وخصوصا غير المسلمة، إلا أن هناك مهمة أصعب حول إمكانية توضيح هذا القطاع في تلك الدول والمبادئ الشريعة السمحة. وقال المعراج ان ما نحتاجه وضع المفاهيم الاسلامية المعتمدة ضمن حيز التنفيذ، وهناك مليارات المسلمين يريدون صيرفة مطابقة للشريعة الإسلامية ورغم ذلك لا اعتقد ان هناك حافزا يدفعنا لقيادة هذه الصناعة.
وتابع: ما يهمنا هو كيف نوجه الصناعة المالية الاسلامية لتعكس مبادئ الاسلام الحق.
ولفت الى ان مؤسسات التمويل الإسلامية يمكنها ان تحقق مستوى مرتفعا من الثروة عبر تمثيل الاخلاق والمبادئ الشرعية.
من جانبه، شدد نائب محافظ البنك المركزي الماليزي عبدالرشيد غفور على ضرورة العودة الى مبادى الشريعة الاسلامية، المبنية على نظام صلب قادر على التغير مع البيئة الاقتصادية المتغيرة في العالم، الى جانب تعزيز الهيكلة المالية التنافسية لتواكب المنافسة مع النظام التقليدي.
واستعرض غفور تجربة ماليزيا بالقول اننا «اسسنا نظاما رقابيا وتشريعيا مناسبا لتهيئة البيئة بغية ازدهار هذه الصناعة».
من جهته، ركز أمين عام مجلس الخدمات المالية الإسلامية د. بيلو لاوال دانباتا على المقاربة بين الصيرفة التقليدية والإسلامية للتركيز على والاستقرار المالي والنظر إلى 3 مقاربات لوضع تنظيمات صارمة.
وتتطرق دانباتا إلى العمل على 3 قطاعات هي المصارف وسوق الشركات، وقطاع التأمين بهدف تطوير أطر التنظيمات للمالية الإسلامية.
وقال انه يجب درس أفضل الطرق لتطوير المعايير المناسبة الناظمة لخلق أدوات أفضل للمالية الإسلامية وضرورة استكمال عمل الهيئات الدولية مثل بازل للوصول إلى جسر هذه الفجوة، مع الأخذ بالنظام الشمولية المالية لمعالجة التحديات.
من جانب آخر، قال أمين سر لجنة بازل للرقابة المصرفية نويل رينو لدز إن لجنة الرقابة في بازل تضع المعايير التنظيمية للدول الخاضعة للجنة منذ عام 1974، ووقتها لم تكن المالية الإسلامية رائجة في ذلك الوقت وفي عام 2009 وسعت اللجنة أعمالها لتشمل البنوك الإسلامية وبلغ عدد الدول الخاضعة لرقابتها 23 بلدا جميعهم أعضاء في بازل من أجل تطوير الصيرفة العالمية.