- 614 مليون دينار قيمة العقود المرساة في الربع الأول متراجعة إلى ما دون متوسط الربع سنوي لـ 2017
- قطاع النقل والمواصلات كان له النصيب الأكبر في ترسية 5 عقود بـ 283 مليون دينار
قـــال تقريـــر اقتصــادي متخصص صادر عن بنك الكويت الوطني ان وتيرة ترسية العقود في الكويت تراجعت خلال الربع الأول من العام 2018، وذلك إثر تأجيل مواعيد الترسية لفترة أخرى خلال العام.
وأضاف التقرير ان قيمة العقود المرساة بلغت 614 مليون دينار خلال الربع الأول من 2018 متراجعة إلى ما دون متوسط الربع سنوي للعام 2017 البالغ مليار دينار، وذلك وفق بيانات صادرة عن «ميد» للمشاريع.
وأشار الى ان قطاع النقل والمواصلات كان له النصيب الأكبر في المساهمة، إذ شهد ترسية 5 عقود أضافت بدورها 283 مليون دينار خلال الربع، من بينها اثنان من مشاريع الطرق الإقليمية المرتقبة، كما تسارعت وتيرة ترسية العقود في قطاع البناء والتشييد مقارنة بالربع السابق ولكن ليس بالقدر المرجو، محققا قيمة بلغت 161 مليون دينار وذلك إثر ترسية 7 عقود.
أما فيما يخص بقية العام 2018، فتوقع التقرير أن يتراجع نشاط ترسية العقود بصورة طفيفة إلى ما دون المستوى المحقق في العام 2017، ومن المتوقع أيضا أن يكون لقطاع البناء والتشييد النصيب الأكبر من المشاريع، مضيفا ما قد يصل إلى 1.8 مليار دينار، بينما من المحتمل أن يشهد قطاع النقل والمواصلات، على عكس التوقعات، تأخيرا في نشاط ترسية العقود نظرا للعمل على دراسة وإعادة تشكيل سياسات وهيكلة الهيئة العامة للطرق والنقل البري التي ستكون الجهة المعنية بترسية تلك المشاريع.
النقل والمواصلات
وذكر التقرير أن مؤشرات التعافي ظهرت على نشاط قطاع النقل والمواصلات في الربع الأول من 2018، وذلك بدعم من مشاريع الطرق وأعمال البنية التحتية، فبعد أن شهد القطاع ركودا في الربع الرابع من العام 2017، انتعش خلال الربع الأول من 2018 إثر ترسية المشاريع الثانوية التابعة لمشروعي الطرق الإقليمية من طريق العبدلي إلى التقاطع المستقبلي والتي بلغت قيمتها بالإجمال 139 مليون دينار، كما قامت الهيئة العامة للرعاية السكنية بترسية 3 عقود للقيام بأعمال البنية للقسائم السكنية في جنوب المطلاع وجنوب عبدالله المبارك.
وأوضح ان قطاع النقل والمواصلات قد يواجه بعض الصعوبات في الأرباع القادمة من السنة، وذلك بسبب احتمالية إعادة تشكيل هيكلة وسياسات الهيئة العامة للمواصلات والنقل البري، إذ تقوم وزارة الأشغال العامة حاليا بالتنسيق مع الهيئة العامة للمواصلات وفق قرار التكليف الذي أصدره مجلس الوزراء، وتشمل المهام المنوطة بهيئة المواصلات والنقل البري التي تم إنشاؤها في العام 2014 إدارة ومراقبة عمليات النقل بالإضافة إلى التخطيط لعمليات ومشاريع النقل البري، وقد يؤدي ذلك الأمر إلى تأخير العديد من المشاريع، لاسيما بعد أن أشار مجلس الأمة إلى وجود تشابك في الاختصاصات بين هذه الهيئة وبعض الجهات الحكومية.
ومن أهم المشاريع التي تم نقل تبعيتها من وزارتي الأشغال العامة والمواصلات لهذه الهيئة مشروعا السكك الحديدية والمترو اللذان يعدان من أهم مشاريع الشراكة بين القطاعين الخاص والعام في السنة المالية 2016-2017.
وقال التقرير انه من المتوقع أن تتم ترسية عقود في قطاع النقل والمواصلات في الفترة المقبلة تصل قيمتها إلى 780 مليون دينار، حيث من المتوقع أن تقوم وزارة الأشغال العامة بترسية 5 عقود قد تكون في الأغلب متعلقة بالجزأين الشمالي والجنوبي من مشروع الطريق الإقليمي والتي تمر حاليا بمرحلة تقديم العطاءات، كما أن هنالك أيضا مشاريع أخرى من المتوقع ترسيتها تابعة لشركة نفط الكويت وجامعة الكويت والهيئة العامة للرعاية السكنية.
البناء والتشييد
ولفت التقرير الى أن نشاط المشاريع في قطاع البناء والتشييد تسارع في الربع الأول من 2018 محققا قيمة تجاوزت 160 مليون دينار وذلك للمرة الاولى منذ 9 أشهر الماضية، فقد تمت ترسية 7 عقود في هذا القطاع 3 منها تابعة للهيئة العامة للرعاية السكنية واثنان لوزارة الأشغال العامة والبقية تابعة لشركات من القطاع الخاص، ولكن معظم هذه العقود كانت صغيرة الحجم، إذ تجاوزت قيمة اثنين منها فقط 30 مليون دينار.
وتوقع التقرير أن ترتفع وتيرة ترسية العقود هذا العام في قطاع البناء والتشييد، حيث تقدر قيمة العقود المدرجة للعام 2018 عند ما يصل إلى 1.8 مليار دينار، وتشمل العقود التي تمر حاليا بمرحلة تقديم العطاءات مشروع إنشاء البيوت منخفضة التكاليف في الجهراء والصبية التابع للهيئة العامة للرعاية السكنية بقيمة 470 مليون دينار ومشروع معسكر كاظمة للحرس الوطني بقيمة 300 مليون دينار بالإضافة إلى 3 مشاريع شراكة بين القطاعين الخاص والعام، حيث تعمل هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين الخاص والعام حاليا على ترسية أول مشروع من نوعه إقليميا وهو مشروع برنامج تطوير المدارس بقيمة 20 مليون دينار، وبالرغم من صغر حجم هذا المشروع، إلا أن له انعكاسات ذات أهمية كبيرة تشير ببداية مشاركة القطاع الخاص في التعليم العام، ذلك بالإضافة إلى كونه مؤشرا جيدا على توسع نطاق مشاريع الشراكة.
الطاقة والمياه
وقال التقرير ان قطاع الطاقة والمياه أظهر ركودا في النشاط خلال الربع الأول من العام 2018 مع ترسية بعض المشاريع الصغيرة، فقد تمت ترسية أربعة عقود ثلاثة منها تابعة لقطاع الطاقة، غير أنها كانت صغيرة الحجم، وتمت ترسية المشروع الوحيد التابع لقطاع المياه من قبل وزارة الكهرباء والماء لمعالجة خزانات المياه بقيمة 77 مليون دينار.