Note: English translation is not 100% accurate
نائب العضو المنتدب (الاستكشاف وتطوير الإنتاج) في
شركة نفط الكويت
السميطي لـ «الأنباء»: «نفط الكويت» تستخدم تجربة الآبار الذكية في 4 حقول وتجاربها النهائية بعد 3 سنوات
22 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
«الشركة» ستحوّل جميع تعاملاتها إلكترونياً مع نهاية عام 2010 اكتشاف الغاز في الطبقات السحيقة هو التحدي المقبل لشركة نفط الكويت
إستراتيجية الشركة تتلخص في زيادة الإنتاج إلى 4 ملايين برميل يومياً من النفط بحلول عام 2020
«نفط الكويت» من الرموز الشامخة في تاريخ الكويت حيث تمثل دعامة الاقتصاد المحلي
أحمد مغربي
سيسجل التاريخ الكويتي اليوم 22 ديسمبر، بكلمات من ذهب على صفحات من نور مرور 75 عاما على تأسيس رمز الكويت الشامخ «نفط الكويت»، فمازلنا نتذكر العام 1934 الذي زخر بإنشاء العلامة البارزة ونقطة التحول العملاقة في الاقتصاد الكويتي، فالمسيرة التي امتدت لـ 75 عاما كانت بلا شك مليئة بالتحديات والصعوبات كما هي زاخرة بالانجازات والنجاحات. وها هي «نفط الكويت» تقف اليوم مشرئبة الرأس عالية الهامة كواحدة أهم الشركات النفطية على مستوى العالم ولم لا فالكويت اليوم تعتبر رابع اكبر مصدر للنفط الخام عالميا وذلك بفضل شركاتها النفطية العملاقة وقيادتها الحكيمة وأولادها المخلصين. «الأنباء» التقت نائب العضو المنتدب (الاستكشاف وتطوير الإنتاج) في شركة نفط الكويت خالد السميطي حيث قال إن الشركة أعدت تظاهرة كبيرة وبرنامجا حافلا للاحتفاء بالمناسبة بما يليق بالرعاية السامية لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد للحفل بحيث يسهم الاحتفال في تسليط الضوء على تاريخ الشركة والدور الذي تلعبه في دعم الاقتصاد الوطني. وتطرق السميطي في لقائه الشامل مع «الأنباء» إلى أن الشركة اتخذت خطوات ملموسة للتحول إلى التعاملات الالكترونية في آلية وطريقة العمل وذلك في خطوة منها لتقليل الاستخدام الورقي، موضحا ان الشركة نجحت في الوصول إلى 80% من الخطة الموضوعة والمتوقع الانتهاء منها والتحول بشكل كامل إلى الشركة الالكترونية من نهاية عام 2010. وبين أن الشركة تركز حاليا على التحول والعمل في الآبار الذكية القادرة على جمع وإرسال معلومات عن حالة إنتاج البئر والمكمن وسلامة معدات البئر، والتي تمكن المشغل من التحكم في الإنتاج من الطبقات المنتجة من البئر عن بعد، ونحاول جاهدين حاليا لاستخدام هذه التقنية مثلما تفوقنا في استخدام المسح الزلزالي الرقمي الأحادي لتحديد الطبقات في الأعماق السحيقة.. وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، ما أهم الاستعدادات التي اتخذتها الشركة للاحتفال بمرور 75 عاما على تأسيس نفط الكويت؟
نفط الكويت تعتبر من أقدم الشركات في الكويت حيث تأسست في عام 1934 وهي تعتبر رمزا من الرموز الشامخة في تاريخ الكويت وتمثل نفط الكويت دعامة الاقتصاد الكويتي، وهي إحدى اكبر شركات النفط العالمية والتي مكنت الكويت من احتلال مكانة مرموقة في أسواق النفط العالمية بفضل سياستها الأكثر ديناميكية وفاعلية، وبذلك فنفط الكويت تكتسب عوائد قياسية مكنتها من تنفيذ برامجها التنموية على طريق تقدم وتطور الكويت على جميع الأصعدة.
والحفل الماسي للشركة يأتي في ظل اهتمام الشركة بمسؤوليتها الوطنية تجاه الكويت حيث يعتبر النفط شريان الحياة لاقتصاد البلد ولذلك فلابد أن ندير هذا الخير بشكل جيد ومقنن لأجيالنا القادمة. وأنشطة الحفل بدأت بالفعل بداية هذا الشهر والحفل الرئيسي سيستمر لمدة 3 أيام سيكون اليوم الأول في ستاد الأحمدي بحضور صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ولفيف من الديوان الأميري وعدد من الوزراء على رأسهم وزير النفط والإعلام الشيخ احمد العبدالله وكذلك عدد من وزراء النفط السابقين بالإضافة إلى رؤساء شركات النفط الخليجية والدولية، وسيكون اليوم الثاني من الحفل لكل شركات مؤسسة البترول الكويتية واليوم الثالث لكل موظفي شركة نفط الكويت.
إستراتيجية
ماذا عن مشاريع نفط الكويت المستقبلية؟
إستراتيجية الشركة تتلخص في زيادة الإنتاج إلى 4 ملايين برميل يوميا من النفط بحلول عام 2020 والاستمرار على هذا المعدل حتى عام 2030 وهناك العديد من الخطط الطموحة على صعيد الاستكشاف والمشاريع السطحية الكبيرة التي تتواكب مع طموحات واستراتيجيات الشركة خلال المرحلة المقبلة من زيادة الاحتياط النفطي واستكشاف وانتاج الغاز الحر والتركيز على الأبحاث والتقنيات واستخدام التكنولوجيا للتغلب على التحديات والارتقاء بالخدمات المساندة مع التركيز على الصحة والسلامة والبيئة.
الوسائل التكنولوجية
حدثنا عن استخدام التكنولوجيا في عمليات الاستكشاف؟
تكمن أهمية الاستكشاف في زيادة المخزون النفطي بزيادة عدد الحقول وعدم الاعتماد بشكل رئيسي علي الحقول الحالية والتي بدأ الإنتاج فيها منذ نحو 70 عاما، ومن هنا يأتي دورنا في نفط الكويت أن نساهم بشكل رئيسي في اكتشاف العديد من الحقول الجديدة باستخدام أفضل الوسائل التكنولوجية الحديثة وان نتمكن من زيادة المخزون النفطي والمحافظة على معدلات الإنتاج المطلوبة، لكن هناك تحديات تواجهنا في اكتشاف الحقول الجديدة أبرزها ان المساحة الجغرافية للكويت محدودة جدا ومعظم الحقول الكبيرة تم اكتشافها في نهاية الستينيات مثل حقل برقان، ومن هنا يأتي دور العمالة الماهرة والتكنولوجيا الحديثة التي ستساعدنا على اكتشاف حقول النفط والغاز الصعبة، ففي عام 1995 تم عمل مسح زلزالي غطى جميع مناطق الكويت وعلى ضوئه تم اكتشاف حقول جديدة من أهمها اكتشاف الغاز والنفط الخفيف في طبقات الجوراسك في شمال الكويت.
ومع كل هذا التطور والاكتشافات العملاقة لم نصل إلى النهاية حيث أمام «نفط الكويت» البحث في الطبقات العميقة وهذه الطبقات تتطلب وسائل تكنولوجية متطورة جدا لأن الحفر في هذه المناطق يزيد على 7 كيلومترات تحت سطح الأرض ومع هذا البعد تزيد درجة الحرارة والضغط، وتم حفر آبار تصل إلى أعماق 22235 ألف قدم ولدينا خطط لحفر أعمق من ذلك وهذا يعتمد على المسح الزلزالي الجديد الذي تجريه الشركة والذي يعتبر الأحدث على مستوى العالم، ونأمل أن نوفق في هذا المجال وان نبشر الشعب الكويتي وقيادته الأمينة بمزيد من الاكتشافات.
والمناطق التي سنركز عليها هي جزيرة بوبيان وشمال غرب الكويت والمناطق البحرية التي سنراعي فيها جميع الوسائل التي من شأنها أن تحافظ على البيئة البحرية، وقامت الشركة بوضع خطط لذلك الأمر حتى عام 2030.
اليوم توجد تحديات كبيرة تواجه قطاع الاستكشافات، فالشركة تحرص دائما على بناء أشخاص فنيين متخصصين متسلحين بأفضل العلم والتكنولوجيا لكي نقوم بعملنا على أكمل وجه، فالنفط السهل تم اكتشافه والصعب أتى في الطريق ولابد أن نكون متسلحين بالعلم لكي نقوم بواجبنا الوطني على أفضل وجه.
الشركة الإلكترونية
ما خطط الشركة الموضوعة لتحويل جميع تعاملاتها إلكترونيا؟
تفخر شركة نفط الكويت بأنها من الشركات الرائدة في تطبيق التكنولوجيا الالكترونية في آلية وطريقة العمل في تقليل الاستخدام الورقي، وبالفعل نجحنا في الوصول إلى 80% من الخطة الموضوعة المتوقع الانتهاء منها والتحول بشكل كامل إلى الشركة الالكترونية مع نهاية عام 2010، وتساعد التعاملات الالكترونية على تنفيذ جميع العقود والمناقصات بشكل الكتروني كامل من خلال موقع الشركة وكذلك تنفيذ تصاريح العمل، إدارة الأصول، المشتريات، المخازن، اعتماد الإجازات والتدريب والدفع الإلكتروني. كذلك تم إنجاز نظام معلومات مستشفى الأحمدي لإدارة بيانات المرضى وتم ربط جميع مواقع الشركة بشبكة الألياف الضوئية تتيح سرعة توصيل المعلومات.
وما أهم الأفكار التي ستركز عليها الشركة في المستقبل لتوظيف التكنولوجيا في إدارة الحقول؟
من أهم الأشياء التي نركز عليها حاليا التحول إلى الآبار الذكية القادرة على جمع وإرسال معلومات عن حالة إنتاج البئر والمكمن وسلامة معدات البئر، والتي تمكن المشغل من التحكم بالإنتاج من الطبقات المنتجة من البئر عن بعد، ونحاول جاهدين حاليا استخدام هذه التقنية مثلما تفوقنا في استخدام المسح الزلزالي الرقمي لتحديد الطبقات في الأعماق السحيقة. والآبار الذكية تكون مربوطة من خلال أجهزة اتصالات لاسلكية لأنظمة التحكم عن بعد لنقل البيانات والتحديث المستمر لها والتي تربط الآبار من مختلف الأماكن في الكويت بموقع الشركة، فالمهندسين والجيولوجيين حاليا يمكنهم معرفة وضع البئر كمعدل إنتاج وضغط المكمن ودرجة حرارته وكل شيء عن هذا البئر في وقت قصير جدا، فقديما كنا نأخذ وقتا طويلا في جمع البيانات حتى أن 80% من جهودنا كانت تذهب لجمع البيانات و20% فقط لتحليل هذه البيانات ولكن مع استخدام التقنية الحديثة في الآبار والحقول الذكية 80% من الوقت يذهب إلى تحليل البيانات، وبهذه الطريقة نزيد القدرة على العمل المثمر. وهنا يتم التركيز على إدارة المعرفة والذي لا يقتصر على توفير المعلومات بالوقت والشكل المناسبين وإنما الاحتفاظ بحصيلة المعارف والخبرات والتجارب المتراكمة والدروس المستفادة لموظفينا وإدارتها بشكل يضمن توسيع قاعدة المشاركة بين الموظفين في الخبرات والأفكار وجعلها في متناول الجميع مما يزيد في فاعلية وإنتاج الموظفين.
وتقوم «نفط الكويت» حاليا بتجربة فكرة الآبار والحقول الذكية في 4 حقول نفطية ووصلنا بالفعل إلى 70% من الأدوات «tools» ونريد على الأقل 3 سنوات لكي ننتهي من هذه التجارب ونقيمها، وذلك بالتعاون مع 4 شركات عالمية.
حقل برقان الكبير
قال السميطي إن حقل برقان يعد ثاني أكبر حقل نفط بالعالم بعد حقل غوار في السعودية حيث اكتشف في عام 1938 وصدرت أول شحنة نفط منه عام 1946 بعد الحرب العالمية الثانية، موضحا أن حقل برقان يعتبر بمثابة مفاتيح الخير على البلد ويتم الإنتاج منه حسب أفضل طرق إدارة المكامن ويمثل العامود الفقري لإنتاج البلد من النفط والركيزة الأساسية للوصول إلى إستراتيجية 2020 لإنتاج 4 ملايين برميل من النفط يوميا.
3.150 ملايين برميل
أوضح السميطي أن القدرة الإنتاجية للكويت حاليا تبلغ 3.150 ملايين برميل يوميا، موضحا أن الشركة ماضية قدما لتنفيذ الخطة الإستراتيجية لعام 2020 الرامية لإنتاج 4 ملايين برميل يوميا من النفط والاستمرار على هذا المعدل حتى عام 2030.
85 برج حفر
أشار السميطي إلى أن نفط الكويت لها الحصة الكبرى من المشروعات النفطية التي تخطط الدولة لتنفيذها حتى عام 2030 والتي قدرها وزير النفط والإعلام الشيخ احمد العبدالله الصباح بـ25 مليار دينار، موضحا أن الشركة لديها حاليا 45 برج حفر وخلال السنوات الـ3 المقبلة سيصل عدد الأبراج إلي 85 برج حفر وهذه الزيادة الهائلة ستتطلب بلا شك مبلغا كبيرا من المقدر إنفاقه على المشاريع النفطية الرأسمالية.