علق تقرير بنك الكويت الوطني على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحابه من اتفاق عالمي نووي يهدف إلى مراقبة البرنامج النووي الإيراني، والذي تم التوقيع عليه بمشاركة الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا وبريطانيا، ووافق عليه مجلس الأمن في الأمم المتحدة في 2015.
وإضافة لذلك، أمر ترامب بإعادة تنفيذ كل العقوبات الأميركية وأتاح فترة سماح للجهات المعنية مدتها 90 يوما أو 180 يوما لوقف التعامل مع إيران.
وستتم إعادة فرض أكبر العقوبات بعد 180 يوما، وستشمل عقوبات على النفط تؤدي إلى خفض جدير بالملاحظة في شراء الخام الإيراني.
وبالنظر إلى احتمال أن تدعم دول العقوبات الأميركية، فإن بعض الحلفاء بمن فيهم اليابان وكوريا الجنوبية قد يستجيبون مع العقوبات المقترحة على إيران بسبب خوفهم من خسارة الأمن الأميركي في مسألة كوريا الشمالية.
ومن ناحية أخرى، قد تكون الصين وتركيا وروسيا والهند في تضارب مع العقوبات بسبب مصالحها في شراء النفط الخام الإيراني.
أما بالنسبة لسوق العملات، فإن معظم العملات الرئيسة لم تتأثر بانسحاب أميركا من الاتفاق النووي، إذ أنهت الأسبوع حيث بدأته يوم الاثنين.
وكان الأمر مختلفا بالنسبة للعملات في طور الارتفاع مثل الدولار الكندي والكرون النرويجي والروبل الروسي.
وارتفعت عملات بعض الدول المصدرة للنفط الأسبوع الماضي بعد أن ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوى في 4 سنوات وبلغ خام برنت 78 دولارا للبرميل.
وقد يخلق ارتفاع أسعار النفط خاسرين ورابحين في سوق الصرف الأجنبي، ويعتمد ذلك على ما إذا كانت الدولة مستوردا أو مصدرا صافيا للنفط.
من ناحية أخرى، ارتفعت أسعار المستهلك بشكل متواضع الشهر الماضي، ما يشير إلى ارتفاع ثابت للتضخم.
فقد سجل مؤشر سعر المستهلك ارتفاعا نسبته 2.5%، وهو الارتفاع الأكبر في 14 شهرا بعد أن ارتفع بنسبة 2.4% في مارس.
وكان ارتفاع أسعار البنزين بنسبة 3% العامل الأساس في ارتفاع تضخم المستهلك.
ولكن البيانات الأساس كانت منخفضة مع بقاء المعدل السنوي على حاله عند 2.1% على أساس سنوي.
ويبقى الوضع ككل أن التضخم الأساس ارتفع هذه السنة بأسرع مما توقع المسؤولون قبل أشهر قليلة فقط، الأمر الذي سيبقي مجلس الاحتياط الفيدرالي على مساره في رفع أسعار الفائدة مجددا في يونيو.
وتتوقع أسواق النقد حاليا أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة 3 مرات في السنوات الثلاث المقبلة، وأن يكون أولها في أواخر هذه السنة أو في بداية 2019.
ومع ذلك، فحيثما نظرت تجد أن النقاش الاقتصادي بشأن تقييد السياسة النقدية في تراجع.
فأسعار المساكن تنخفض ومبيعات التجزئة ضعيفة وقطاع الخدمات متوقف بسبب عدم اليقين الناتج عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وتبقى سياسة بنك إنجلترا إجمالا حمائمية، ما يعني أن نمط الخميس الكبير، وهو الخميس الذي يجتمع فيه بنك إنكلترا لتحديد أسعار الفائدة وتقرير التضخم الربع سنوي وتصدر فيه بيانات أخرى أيضا، استمر وتراجع الجنيه للمرة التاسعة من أصل 12 يوم خميس كبير شهدناها حتى اليوم.
وقد خسر الجنيه الآن 5.5% من قيمته مقابل الدولار منذ منتصف أبريل.