Note: English translation is not 100% accurate
انطلقت من اكتشاف أول بئر ومروراً بتأميم الشركة وتدمير الآبار ثم مشروع تطوير حقول الشمال
4 محطات مهمة في تاريخ «نفط الكويت»
23 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
زكي عثمان
لا شك أن 75 عاما مرت على إنشاء أول شركة للتنقيب عن النفط في الكويت تحت اسم شركة نفط الكويت تشكل علامة مضيئة في اقتصاد هذا البلد الذي لايزال يعتمد على اكثر من 95% من داخله على إيرادات عملية بيع النفط وهو الأمر الذي يترجم من خلال تنفيذ العديد من مشاريع التنمية المحلية التي نقلت الكويت الى مصاف الدول الرائدة على مستوى المنطقة حتى غدت مركزا تجاريا حتى ما قبل الغزو الغاشم.
وخلال 3 عقود شهدت «نفط الكويت» العديد من المحطات المهمة في تاريخها كان من أبرزها قيام شركة النفط الانجلو-فارسية «آبوك» بإجراء مسح جيولوجي موسع في الكويت في مارس 1917 بعد أن وافق أمير البلاد الأسبق الشيخ سالم على ذلك لصالح الشركة البريطانية وبعد مخاطبات استمرت لسنوات تأسست شركة نفط الكويت في فبراير من العام 1934 في لندن برأسمال اولي بسيط وقدره 50 ألف جنيه استرليني بملكية مشتركة وبأسهم متساوية لصالح شركة «آبوك» وشركة نفط الخليج على أن يكون اعضاء مجلس الادارة الـ 6 بالمناصفة بين الشركتين أما رئيس مجلس الإدارة صاحب الصوت الترجيحي فيتم تعينيه بالتناوب كل سنة بين الشركتين.
وفي مارس 1934 وقعت الحكومة البريطانية اتفاقية مع شركة نفط الكويت للتأكيد على الأهمية السياسية لهذا التطور وما ان تم الاتفاق على بعض الأمور حتى بدأت مفاوضات الحصول على الامتياز المشترك من شركتي «آبوك» و«نفط الخليج» مع الشيخ أحمد الجابر حاكم الكويت والتي تكللت بعدها بعامين وتحديدا في 30 مايو 1936 بتجربة أولى للبحث عن النفط بالكويت بحفر البئر رقم 1 في «بحرة» بعد أسابيع من الجهد لنصب برج الحفر وجميع المعدات وفي العام 1937 تنبأ هارولد ديكسون بوجود نفط في صحراء برقان التي شهدت لاحقا مولد أحد أكبر آبار النفط على مستوى العالم.
وبعد خيبة الأمل في «بحرة» لاكتشاف النفط بها تحولت جميع الانظار لـ «برقان» من جديد وفي 22 فبراير اكتشفت رمال حاوية للنفط وفي 26 فبراير بدأت آلة الحفر عند الساعة الواحدة صباحا في العمل للمرة الأولى في «برقان» وتحت المطر الغزير في هذا اليوم حتى ظهور النفط بقوة من هذا الحقل والذي يتدفق حتى اليوم دون انقطاع أو توقف.
محطة التأميم
ومن ضمن المحطات التاريخية في سجل «نفط الكويت» الحافل تقف مرحلة تأميم الشركة وانتقالا إلى اللواء الوطني بجهود وطنية بعيدة كل البعد عن اي عنصر أجنبي سعى خلال اولى سنوات اكتشاف النفط بالكويت إلى الحصول على الجزء الأكبر من غنيمة بيع النفط فمنذ حرب 1973 المصرية والأجواء أصبحت مهيأة لهذه الخطوة التي تناقلتها الصحافة المحلية بشائعات مفادها ان الحكومة كانت تستعد للاستجابة لدعوات مجلس الامة الملحة، والاتجاه الى تملك شركة نفط الكويت ملكية كاملة من خلال تأميمها. وكانت الهيكليات التي تجعل تطبيق خطوة كهذه ممكنا قد وضعت فعلا، كما انشئ مجلس أعلى للبترول في أغسطس عام 1974 ضم رئيس الوزراء ووزير المالية ووزير الخارجية ووزير التجارة والصناعة ووزير شؤون مجلس الوزراء. وأوكلت الى هذا المجلس مهمة صياغة سياسة عامة للنفط ضمن ضوابط الحفاظ على الموارد النفطية واستغلالها، وتطوير الصناعات المعتمدة على النفط، لضمان عملية استخدام وتطوير أفضل لصناعة نفطية متكاملة.
وفي هذه الأثناء، تواصلت عملية «الكر والفر» فيما سعت الحكومة إلى الوقوف في وجه ضغوط متزايدة في هذا الشأن من جانب بعض اعضاء مجلس الأمة. وإذ اعتبر النائب جاسم القطامي ان الحكومة كانت توجه رسائل متناقضة، سعى وزير النفط عبدالمطلب الكاظمي الى تفنيد هذه التهمة، موضحا ان الحكومة دعت الى تجنب الحديث عن موعد محدد لبدء عملية التأميم لأن هناك حاجة لتحسين مستوى الكوادر الفنية وتأهيلها بصورة كافية لإدارة شؤون النفط لكن الوزير نبّه الى وجوب عدم تفسير هذا التريث على انه تراجع عن الموقف أو تردد في اتخاذ القرارات، مشددا على ان «الغاية الأساسية هي بسط الدولة سيطرتها على الثروة النفطية». ولم تكن تلك هي «المواجهة» الأولى أو الأخيرة بين القطامي والحكومة. فحين أعلن وزير المالية عبدالرحمن العتيقي أواخر 1974 أن الحكومة باتت تتحكم بالصناعة النفطية، استنتج القطامي من ذلك في مداخلة له خلال جلسة برلمانية في 3 مايو 1975 ان الوقت لم يحن بعد لإجراء تأميم كامل.
وفي نهاية العام، كانت الحكومة في وضع يسمح لها بتقديم مشروع قانون يرمي الى الحصول على موافقة مجلس الأمة على اتفاق خاص يقضي بإسناد كل الحقوق التي تملكه شركة بريتيش بتروليوم المحدودة (الكويت) وشركة نفط الكويت (الكويت) الى الدولة. ومع ان المجلس أقر الاتفاق في فبراير 1976، فإن جلساته لم تخل من مناقشات حامية حول موضوع العلاقات مع الشركات الأجنبية. وأجج الانتصار المفترض على الشركات النفطية حماس بعض النواب فأخذوا يلحون في المطالبة بانتزاع المزيد من التنازلات من هذه المؤسسات ودولها الغربية. ووصل الأمر حدا شعرت الحكومة معه بأن مجلس الأمة تجاوز الخطوط الحمراء المتعارف عليها، وتساءلت عما اذا كان من الضروري حله قبل ان تخرج نقاشات أعضائه عن نطاق السيطرة. ووجه عدد من النواب انتقادات حادة لمالكين سابقين شركاء في شركة نفط الكويت، كما ألقوا باللوم على الشركات نفسها بسبب ما اتهموها به من استغلال مزعوم لثروة الكويت النفطية.
وأخيرا أسدل الستار بصدور «اتفاق بين الحكومة الكويتية وشركة بريتيش بتروليوم المحدودة (الكويت) وشركة نفط الخليج (الكويت)، بتاريخ الأول من ديسمبر عام 1975، نص على:
المادة الأولى: تنتقل اعتبارا من مارس 1975 كل الحصص المتبقية للشركتين في الحقوق (بما فيها حقوق الامتياز) والعمليات والمنشآت في الكويت المتعلقة بالبترول التي تضم منشآت تسييل الغاز، بالإضافة الى الأصول النفطية الى الحكومة في التاريخ المذكور.
المادة الثانية: تدفع الحكومة للشركتين مبلغ 50 مليون و500 ألف دولار يضاف ذلك الى الفائدة المستحقة منذ 5 مارس 1975 وحتى تاريخ الدفع.
المادة الثالثة: تنقل الشركتان الى الحكومة، وخلال 15 يوما من تاريخ انتهاء هذا الاتفاق أسهمها البالغ عددها 400 في شركة نفط الكويت مقابل قيمة اسمية يبلغ مجموعها عشرين ألف دينار كويتي، تدفع بتاريخ نقل الملكية، وتخرج الشركتان في الوقت نفسه ممثليهما في مجلس إدارة شركة نفط الكويت وفي اللجنة الإدارية المشتركة من منصبيهما من دون تسمية أحد ليحل مكانهما.
المادة الرابعة: توافق الحكومة والشركتان على إجراء ترتيبات تتعلق بتزويد الشركتين بالنفط الخام الكويتي وغيرها من الأمور ذات الصلة، وذلك على أساس تجاري بحت.
المادة الخامسة: تؤكد الحكومة والشركتان بالاستناد الى هذا الاتفاق التسوية النهائية والحاسمة للمطالب العالقة بين الطرفين (بالنسبة للحكومة، يتضمن ذلك كل المطالب الخاصة بشركة نفط الكويت المحدودة) حول كل الأمور المتعلقة بالفترة التي تنتهي بتاريخ 4 مارس 1975 بصرف النظر عن طبيعتها ومصدرها، تتضمن المطالب الخاصة بالفائدة المستحقة حتى ذلك التاريخ ويستثنى من ذلك فقط التزام الشركتين بدفع ضريبة الدخل الكويتية.
تدمير الحقول
ومن المحطات التاريخية الخالدة في اذهان الجميع حتى اليوم هو المشهد المروع الذي خلع قلوب العالم بأسره عندما قامت قوات الاحتلال الغاشم بتفجير حقول النفط الكويتية في اعقاب انسحابها من الكويت في العام 1991 في عمل «مشين» حيث قامت القوات الغاشمة باشعال النار في 727 بئرا من خلال تثبيت اجهزة التفجير تحت صمام البئر الرئيسية ورأس البئر وهو ما يدل على أنه عمل تم من خلال اشخاص على معرفة بكيفية الحاق اكبر ضرر ممكن بالآبار وبالتالي اعاقة انتاج النفط الكويتي وتصديره.
علاوة على ذلك فإن نطاق هذا التخريب الواسع في حد ذاته دل على ان هذه العملية كانت مدروسة مسبقا مع تجاهل متعمد وهمجي لسلامة اهل الكويت وسلامة بيئتهم وجاءت الوثائق السرية التي عثر عليها بين اوراق خلفتها وراءها القوات العراقية المهزومة، لتؤكد ان الغزاة خططوا سلفا لتنفيذ هذه الجرائم التخريبية دون اقامة اي اعتبار لأرواح الكويتيين او لحماية البيئة وحسب احدى هذه الوثائق (المؤرخة في 25 فبراير أعطى الطاغية المقبور أوامره خلال اجتماع للقيادة العامة للقوات المسلحة عقد في بغداد) بوجوب نسف المنشآت النفطية المهيأة للتدمير عندما يصبح الوضع بالغ الخطورة وعدم تركها سليمة للأعداء وبالتالي يجب تدميرها بالكامل ويجب على القادة الموجودين في القطاعات التي يتحملون مسؤوليتها التأكد من تنفيذ الأمر من مركز قيادة الفصيل.
وفعلا صدرت الأوامر في 12 أغسطس 1990 اي بعد عشرة ايام من الغزو فقط مذكرة يأمر فيها الضباط بتعيين فرق تخريبية لتلغيم آبار النفط ومحطات الطاقة والكهرباء التي تمت تهيئتها لعمليات تدمير مؤجلة الى موعد لاحق وان يقوموا بالتحضير ووضع اللمسات الاخيرة لعملية تدميرها، وذلك كي تتمركز كل فرقة في المكان المحدد لها حتى يتسنى لها نسف هذه الاهداف حال صدور الاوامر بذلك وستطبق اقصى العقوبات على الفرق التي تخفق في نسف الاهداف المحددة لها، وتم الايعاز لمهندسي النفط العراقيين الذين عملوا في شركة نفط الكويت خلال الاحتلال بالاشراف على تنفيذ هذه الاستراتيجية مما ادى الى انه لم يتم تلغيم آبار النفط بشكل محكم وحسب، وانما اضرمت النار فيها بشكل منهجي وفعال فور صدور الأوامر بذلك.
وعقب هذا العمل المشين كان لأبناء الكويت وسواعدهم الدور الأكبر في اطفاء تلك النيران وعودة الحقول لوضعها الطبيعي في زمن قياسي لم يتجاوز الـ 10 أشهر.
حقول الشمال
آخر المحطات التي يجب الوقوف أمامها هو مشروع تطوير حقول الشمال الذي انطلق في ديسمبر 1999 حين اعلن الشيخ سعود ناصر الصباح وزير النفط الكويتي آنذاك، عزم الدولة على فتح حقول النفط الشمالية التي يحتمل ان تكون عائداتها مرتفعة امام الاستثمارات الاجنبية، في مبادرة بقيمة 7 مليارات دولار يرمي الى اطالة امد انتاج النفط الكويتي ورفع الطاقة الانتاجية الى اربعة ملايين برميل يوميا، وحدد حقل الروضتين وحقل الصابرية للاستفادة منهما بشكل خاص نظرا لحجمهما وصعوبة العمل فيهما بسبب التحديات التقنية، وقال عبداللطيف حمد التورة رئيس مجلس إدارة شركة نفط الكويت، في مقابلات صحافية بغرض طمأنة الناس ان ذلك لن يؤدي بأي حال من الاحوال الى تجاهل المادة 21 في الدستور التي تنص على ان جميع الموارد الطبيعية في الكويت تبقى ملكا للدولة كما صرح بأنه لن تمتلك شركات النفط الأجنبية احتياطيات النفط الكويتي ولن تكون لها حصة في الانتاج وستقدم تلك الشركات خدمة مقابل اجر كما ستقوم بخفض تكاليف الانتاج وزيادة الطاقة الانتاجية.
كانت تلك الصفقة مغرية للغاية بالنسبة للمستثمرين الاجانب اذ ان تكاليف الانتاج المتوقعة للحقول الشمالية المنخفضة بشكل استثنائي تتراوح بين 1 و 1.25 دولار أميركي للبرميل الواحد طبقا لما اعلنه الشيخ سعود، وتشمل فوائد تلك الصفقة خلق فرص عمل للكويتيين اذ ان شركات النفط الاجنبية ملزمة بتشغيل كويتيين بنسبة 60% من القوة العاملة وكذلك بإنشاء بنية تحتية جديدة واقامة مدينة جديدة شمال الكويت ومحطة لتصدير النفط في جزيرة بوبيان.
وقد اثار مشروع الكويت وهو الاسم الذي اطلق على الخطة والاستفادة من الخبرات الاجنبية لاستغلال وتنمية حقول النفط الشمالية، جدلا واسعا بين اعضاء مجلس الأمة اذ تخوف بعضهم من تعرض حقوق السيادة الوطنية للخطر على الرغم من نفي وزارة النفط ومؤسسة الكويت للبترول هذا الاحتمال نفيا قاطعا، وشدد الشيخ صباح الأحمد الصباح رئيس المجلس الأعلى للبترول آنذاك في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عقد في نوفمبر 1999 حول دور شركات النفط الدولية في تنمية حقول النفط الكويتية، على ان المشروع لن يكون على حساب ملكية الثروة النفطية، بل ان ذلك المشروع سوف يدعم الادارة الفعالة للاحتياطي من اجل استغلال حقول النفط لأطول مدة ممكنة، بالاضافة الى تدريب موظفي شركة نفط الكويت، واثناء المؤتمر ذاته، وجه احمد بشارة عضو جمعية خريجي الكويت نداء مؤثرا طالب فيه بموقف إيجابي تجاه مشروع الكويت الذي ذكر انه «يفتح مناطق واسعة من الكويت امام الانشطة العمرانية والمدنية بعدما تم نسيانها عمليا كنتيجة للغزو»، واضاف قائلا: «نحن نواجه معارضة من أقليات مرتفعة الصوت في الكويت، على رغم ان الاستثمار الأجنبي يتدفق في العالم كله، ان النفط مصدر الحياة في الكويت، ولذلك يجب الا تضيع تلك الثروة في الأروقة السياسية».
وكان النموذج الاستثماري المتبع مع شركات النفط العالمية غير مألوف نهائيا اذ انه استند الى اتفاقية خدمات تشغيلية اكثر منها اتفاقية شراكة في الانتاج، وعلاوة على ذلك تتحمل شركات النفط الأجنبية 100 من نفقات رأس المال ونفقات التشغيل، بينما تعوض الكويت عليهم برزمة من الرسوم، كما يتشارك الطرفان في مدخرات الأكلاف ولكن تدفع الشركات الأجنبية ضريبة الشركات للدولة وتكون مجبرة على قبول مقدار محدد من النفط الخام الكويتي طبقا للشروط التجارية العادية.
وشكل البحث عن استثمارات اجنبية لحقول النفط الشمالية جزءا من تحول اوسع في سياسة الكويت طبقا لتوجيهات سمو أمير البلاد آنذاك الشيخ جابر الأحمد الذي اصدر سلسلة من القوانين الجديدة التي فتحت الباب للاستثمارات الاجنبية وضمنت حقوق الملكية الفكرية مما جعل الكويت اشد قدرة على استقطاب الشركات الاجنبية ورؤوس الاموال، وهذه التشريعات، التي ادت الى جعل البلاد اكثر تقيدا بقواعد منظمة التجارة العالمية، شملت لوائح تسمح للمستثمرين الأجانب بامتلاك 100 من الشركة التي يقع مقرها في الكويت، كما بات بموجبها الأجانب قادرين على شراء وبيع الأسهم في بورصة الكويت ومزاولة الأعمال التجارية من دون شريك كويتي، وكان هناك بند ينص على اعفاء ضريبي لمدة عشر سنوات للشركات الجديدة وتشكيل لجنة جديدة لاستثمارات رأس المال الأجنبي، تابعة لوزارة التجارة والصناعة، وذات صلاحيات تقديرية لمنح امتيازات وحوافز اخرى حسب الضرورة، وبعد خبرة طويلة اكتسبتها الكويت كمستثمر في الخارج، وذلك بفضل عائداتها النفطية بشكل أساسي، وجدت الآن نفسها في الموقف الذي اعتادته الدول العربية الأقل ثراء والساعية سعيا محموما وراء الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وحتى اليوم لم ينجز هذا المشروع الحيوي رغم اهميته في انتظار المستقبل القريب حتى يرى النور.
سمو الأمير استقبل الشويب
استقبل صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد بقصر السيف صباح امس الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية سعد الشويب يرافقه رئيس مجلس الادارة والمدير التنفيذي لشركة شيل احمدعبدالكريم مطيع والرئيس التنفيذي لشركة شيل الهولندية الملكية بيتر فوسر وذلك بمناسبة زيارتهما للبلاد، وحضر المقابلة وزير شؤون الديوان الاميري بالانابة الشيخ علي الجراح.
«الكيماويات البترولية» تشارك في الاحتفالات
تشارك شركة الكيماويات البترولية في احتفالات شركة نفط الكويت بمرور 75 عاما على تأسيسها.
وقالت رئيس مجلس الادارة في شركة صناعة الكيماويات البترولية مها ملا حسين لوكالة الانباء الكويتية (كونا) أن الشركة تشارك في هذا الحفل كونه مناسبة مهمة وعزيزة على جميع العاملين في القطاع النفطي وهي مناسبة مهمة لكل الكويتيين لما تمثله في تاريخ الكويت حيث يمثل تأسيس شركة نفط الكويت بداية نهضة الكويت ومحطة مهمة في تاريخها المعاصر. وأوضحت ان هذه المناسبة تعني الكثير لكل كويتي وخصوصا مع حضور ورعاية صاحب السمو الأمير لاحتفال الشركة فهي مناسبة وطنية بامتياز ومحطة هامة في تاريخ الكويت ويمتزج هذا التاريخ بالكبرياء الوطني في مختلف المحطات حيث استطاعت الكويت التغلب على الأزمات وإعادة بناء مرافق الثروة الوطنية بكل اقتدار. وأضافت: خلال تلك الفترة المهمة من تاريخ دولة الكويت المعاصر الذي نما وازدهر مع نشأة تلك المؤسسات الوطنية الرائدة كانت الشركات النفطية ميدانا لإثبات الكفاءات الوطنية وقدرتها على إدارة مسيرة التنمية والتطوير بكل كفاءة مستعينة بإرادة صلبة وعزيمة قوية يعززها قيادة حكيمة وقد ساهمت بشكل مباشر في نهضة الكويت اقتصاديا واجتماعيا ومع مرور الأيام احتلت الكويت مكانة مرموقة اقليميا ومحليا وعالميا ولاتزال هذه الشركات تعزز دورها في المجتمع وتنهض بالمسؤوليات الملقاة على عاتقها تجاهه.
وشددت مها ملا حسين على ضرورة متابعة تأهيل وتنمية تنمية الكوادر الوطنية الكويتية بما يضمن توفر القدرات والكفاءات الوطنية لادارة المشاريع ومصادر الطاقة ومتابعة مسيرة التنمية والعطاء.
«نفط الكويت»: أولوياتنا تغيّرت تجاه دور الشركات الأجنبية في مشروع نفط الشمال
الكويت ـ كونا: اكد مسؤول رفيع في شركة نفط الكويت اليوم أن أولويات الشركة تجاه دور الشركات الأجنبية في تطوير حقول الشمال المعروف بـ «مشروع الكويت» قد تغيرت.
وقال نائب العضو المنتدب (جنوب وشرق الكويت) في شركة نفط الكويت هاشم هاشم في لقاء مع «كونا» ان الشركة أنجزت اليوم جزءا كبيرا من خطط ومشاريع تطوير حقول الشمال للكويت وأصبحت حاجتها أكثر للحصول على خبرات الشركات الأجنبية في مجالي الغاز الطبيعي والنفط الثقيل.
وأشار الى رغبة الشركة حسب الخطة الاستراتيجية في عام 2000 في الاسراع بتطوير حقول الشمال وزيادة انتاجها من 450 ألف برميل يوميا الى 900 الف برميل والوصول الى هذا الهدف في عام 2005 بمساعدة الشركات الأجنبية، مضيفا «وبعد أن تأخرت الموافقات اللازمة على المشروع قررت «نفط الكويت» الا تقف مكتوفة الأيدي».
وأكد أن الشركة قد مضت قدما في تطوير وإنتاج حقول الشمال اعتمادا على قدراتها وخبراتها الذاتية وبمساعدة الشركات الأجنبية العالمية التي عملت مع الشركة كمستشارين تحت عقود خدمات فنية استشارية وليس «مساعدين» كما كان مقررا في «مشروع الكويت» الذي قدم لمجلس الأمة.
وقال ان الطاقة الانتاجية لحقول الشمال بلغت 650 ألف برميل في اليوم وفي فبراير من العام المقبل ستصل الى 730 ألف برميل ومن ثم 800 ألف في منتصف 2010 وصولا الى 900 ألف برميل يوميا في 2012 ثم الانتقال الى مرحلة المليون برميل بعد ذلك.
وأوضح هاشم أن الشركة تمضي قدما في تحقيق استراتيجيتها النفطية المعتمدة من قبل مؤسسة البترول الكويتية والرامية الى تحقيق قدرة انتاجية للكويت قدرها 4 ملايين برميل نفط يوميا في العام 2020 والحفاظ على هذه القدرة حتى عام 2030.
وأضاف أن شركة نفط الكويت ستأخذ على عاتقها تحقيق الوصول لقدرة انتاجية قدرها 3.650 ملايين برميل يوميا عام 2020 كجزء من الاستراتيجية النفطية أما الكمية الباقية وقدرها 350 الف برميل يوميا فستأتي من شركة نفط الخليج في المنطقة المقسومة مع المملكة العربية السعودية.
وقال ان شركة نفط الكويت اضطلعت بواجبها لتحقيق هذه الأهداف وبدأت بانجاز عدد من المشاريع من أهمها تطوير الحقول الصعبة في الشمال والغرب وكذلك حقل برقان الكبير لجعل هذه الحقول مرنة وتستطيع أن تلبي احتياجات الكويت طبقا لالتزاماتها في السوق العالمية وحسب حصتها من منظمة أوپيك.
وأضاف ان القدرة الانتاجية للكويت اليوم تبلغ 3.150 ملايين برميل يوميا، مبينا أن الشركة نجحت في زيادة طاقاتها الانتاجية من حقول الغرب من 200 الف برميل يوميا الى 500 الف في نوفمبر 2005 أما في جنوب وشرق الكويت فقد تمكنت من انجاز المشروع الكبير المتمثل في تطوير حقل برقان الكبير وتحديث وتوسعة المنشآت النفطية في هذا الحقل الذي تبلغ طاقته الانتاجية اليوم 1.700 مليون برميل يوميا.
وقال ان عملية انجاز هذا المشروع في حقل برقان الكبير «تمت بنجاح كبير حيث تطلبت قدرا عاليا من المهنية لأننا كنا نقوم بتطوير الحقل الذي ينتج 60% تقريبا من نفط الكويت دون أن نؤثر على عمليات الإنتاج المستمرة فيه ودون إيقافه مع الالتزام بأعلى مستويات الصحة والسلامة والبيئة العالمية، مبينا أن تكلفة تطوير هذا الحقل بلغت ما يقارب 2.2 مليار دولار.
وأضاف انه في منتصف العام 2010 ستصل الطاقة الانتاجية للكويت شاملا المنطقة المقسومة الى 3.300 ملايين برميل يوميا.
وقال هاشم ان خطة الشركة في مجال الغاز الحر تتمثل في الوصول الى قدرة انتاجية قدرها مليار قدم مكعبة في العام 2015 لتلبية احتياجات الكويت من الغاز للوفاء باحتياجاتها لتوليد الطاقة الكهربائية، مبينا أن المرحلة الأولى للخطة تتضمن الوصول إلى قدرة انتاجية قدرها 175 مليون قدم يوميا اضافة الى 50 الف برميل من النفط الخفيف والمكثفات يوميا من نفس الحقول وقد تم انجاز هذه المرحلة في يونيو 2008.
وذكر ان المرحلة الثانية وهي المرحلة التي تقوم الشركة بتنفيذها حاليا وهدفها الوصول الى انتاج 600 مليون قدم مكعبة يوميا في عام 2012 و200 الف برميل يوميا من النفط الخفيف والمكثفات وقد طرحت الشركة المناقصة الخاصة بمنشآت هذه المرحلة ويتوقع أن تعلن نتائجها فيها في ابريل 2010 ليبدأ بعدها العمل مباشرة.
وأضاف أن المرحلة الثالثة تتضمن الوصول الى قدرة انتاجية تصل الى مليار قدم مكعبة يوميا اضافة الى 350 الف برميل من النفط الخفيف والمكثفات في عام 2015، مبينا أن الشركة استفادت كثيرا من المرحلة الأولى التي تراكمت من خلالها خبرات عملية كثيرة خصوصا انها بدأت العمل في وقت قياسي نظرا لحاجة الكويت الشديدة للغاز.
وقال هاشم ان لدى الشركة خططا مستقبلية طموحة وفعالة لاكتشاف المزيد من الغاز الطبيعي الحر في الكويت، مبينا أن التقديرات الأولية عند بداية الاكتشاف في عام 2005 كانت 33 تريليون قدم مكعبة ما فتح المجال للشركة للسعي لاكتشافات جديدة في مناطق وحقول مشابهة مما يبشر باكتشاف المزيد من كميات الغاز بالبلاد.
وحول النفط الثقيل قال ان لدى الكويت احتياطات كبيرة للغاية من هذا النوع من النفط ويكفي أن التقديرات الأولية تشير إلى أن حقل الرتقة الواقع في الشمال يحوي وحده 11.5 مليار برميل من النفط الثقيل هذا بخلاف باقي الحقول الأخرى في الشمال والغرب وجنوب وشرق الكويت.
وأكد أن هذا النوع من النفط يتميز بلزوجة عالية ويحتاج الى تكنولوجيا مختلفة عن تلك التي اعتادت عليها شركة نفط الكويت ومن هنا فإن الشركة معنية بتطوير قدراتها في مجال استخراج هذا النوع من النفط، مشيرا الى أن هناك مساعي للاستعانة بخبرات الشركات العالمية في هذا المجال خصوصا ان القائمين على عمليات المنطقة المقسومة مع المملكة العربية السعودية لديهم شركاء أجانب يتعاملون مع هذه النوعية من النفط وقد تكون هذه الخبرات مفيدة لنا.
وأضاف ان خطة الشركة هي أن يكون النفط الثقيل بمنزلة احتياطي لاستراتيجية 2020 وان ننتج منه 60 الف برميل في عام 2015 ثم 120 الفا في 2020 وصولا الى انتاج 270 الفا في عام 2030 وقد بدأت بالفعل حفر تلك الآبار تنفيذا لهذه الخطة.
وحول احتفالات شركة نفط الكويت بمرور 75 عاما على تأسيسها قال هاشم ان هذا الحدث يمثل جزءا من تاريخ الكويت حيث تمكنت خلال هذه الفترة من الانتقال من تجارة اللؤلؤ والصيد والتجارة البحرية الى دولة عصرية لها دور حيوي في امداد العالم بالطاقة التي يحتاجها.