محمود عيسى
قال موقع اويل برايس ان الطاقة الإنتاجية الاحتياطية لمنظمة أوپيك ليست، كما كانت في السابق، وهو تطور يفتح باباً لزيادة المخاطر فيما يتعلق أسعار النفط.
وقال الموقع في تحليل للمحلل نك كننغهام المتخصص في النفط والغاز والطاقة المتجددة وتغير المناخ وسياسات الطاقة ان من السمات الثابتة لأسواق النفط احتمال انقطاع او تقلص الإمدادات بصورة غير متوقعة، سواء أكان ذلك نتيجة الحروب أو الحوادث الصناعية أو التخريب أو الكوارث الطبيعية أو المشاكل التشغيلية وغير ذلك، وتتراوح هذه الانقطاعات بين كونها مجرد إزعاج إلى كونها عملا تخريبيا كبيرا، اعتمادا على حجم ونطاق ومدة الانقطاع الناجمة عن هذا الحدث.
وأضاف المحلل انه كثيرا ما تصدت أوپيك لتوفر إمدادات إضافية عند وقوع مثل تلك الأحداث، وتعوض النقص في المعروض.
وتمتلك الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة أيضا احتياطيات إستراتيجية من النفط تساعد على تقليص حدة انقطاع الإمدادات، وفي الواقع فإن السعودية هي المصدر الرئيسي للطاقة الاحتياطية العالمية وهذا أحد المصادر القليلة التي تملك طاقات إنتاجية كبيرة يمكن زيادتها أو خفضها في غضون وقت قصير.
وقد اضطرت الأزمة المالية وانهيار أسعار النفط منظمة أوپيك لإعادة بناء طاقتها الاحتياطية إلى أكثر من 4 ملايين برميل يوميا.
ويشار الى ان تخفيضات الإنتاج التي أقرتها أوپيك مع المنتجين الآخرين مطلع عام 2017 أعادت بعض الطاقة الاحتياطية لتصل إلى مليوني برميل يوميا.
ولكن بعد عام ونصف من هذه التخفيضات، أدى نمو الطلب إلى امتصاص بعض الفائض كما تضاءل فائض المخزون كله، واستنادا إلى الاتجاهات الحالية، فإن نقص العرض سيستمر في استنزاف ما يتبقى منه، وهكذا عاد السوق يشهد شح العرض مرة أخرى، كما أن طاقة الإنتاج الاحتياطية تراجعت من حيث القيمة التاريخية لتصل حوالي مليوني برميل يوميا.
ولما كان من المتوقع إلغاء منظمة أوپيك قيود الإنتاج الحالية ورفع مستوياته في وقت ما من العام المقبل أو نحو ذلك، فإن الطاقة الاحتياطية ستنخفض مرة أخرى طبقا لتقديرات إدارة معلومات الطاقة إلى 1.24 مليون برميل فقط يوميا بحلول الربع الثالث من عام 2019، وهذا التراجع يعني أنه حتى الاضطرابات الطفيفة في الإمدادات يمكن أن تكون لها تأثيرات كبيرة على أسعار النفط، في حين قد يؤدي نقص كبير في العرض إلى ارتفاع الأسعار بحدة، فمع تسارع هبوط الإنتاج الفنزويلي، واحتمال حدوث انقطاع الإمدادات من كل من إيران وليبيا ونيجيريا، فإن هناك الكثير من المخاطر التي تلوح في الأفق.