Note: English translation is not 100% accurate
هناك عدة وسائل يمكن أن تلجأ لها الحكومة في التعامل مع الأزمات الناتجة عن الفقاعات العقارية
«المتخصص»: القطاع العقاري بدأ يتخطى التصحيح السعري للعقارات
27 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
قال التقرير الأسبوعي لشركة المتخصص العقارية ان هناك خطوات يجب أن تتخذ لتقليل فترة الخضوع لآثار الأزمة العقارية إضافة الى إنقاذ أكثر المتضررين حاجة إلى الإنقاذ، وهناك حلول طويلة المدى هي اقرب الى إيجاد ضوابط وقوانين وبيئة مؤسسية تقلل من احتمال الوقوع تحت آثار هذه الأزمات وتقليلها في حالة حدوثها.
وذكر التقرير أن هناك عدة وسائل يمكن أن تلجأ لها الحكومة الكويتية في التعامل مع الأزمات المالية الناتجة عن الفقاعات العقارية والمالية الأخرى وخاصة في المدى القصير مع توجيه هذه السياسات الى تحقيق الأهداف قريبة المدى وهي وقف توسع وانتشار الأزمة من قطاع العقارات الى بقية القطاعات حتى لا تهتز ثقة المواطنين بالنظام المالي، الأمر الذي يؤدي الى مزيد من الأزمات والتراجع في الأداء الاقتصادي وهروب الاموال الكويتية كلها إلى الخارج، وذلك بالإضافة الى إسعاف المتضررين المباشرين وغير القادرين على النهوض بأنفسهم من غير أن يكون لهم علم أو فهم أو دور في تطورات الأزمة.
ومن بين السياسات التي يمكن استخدامها في هذا السياق تخفيض سعر الاقتراض، أو تقديم قروض ميسرة للمؤسسات المهددة بالإفلاس، أو تمديد فترات تسديد القروض العقارية لإعطاء ملاك المنازل متنفسا بدل إخراجهم من هذه المنازل الى الطرقات أو حتى دخول الحكومات كمساهمة في هذه المؤسسات وقد تصل عملية الإنقاذ هذه في أسوأ حالاتها الى تأميم هذه المؤسسات أي تحويلها الى ملكية عامة تامة وهذا طبعا ليس مستحبا إلا في حالة عجز الوسائل الأخرى لعلاج الأزمات التي تواجهها هذه المؤسسات وتكون مؤقتة بفترة زمنية.
ومرة أخرى لابد من وضع ضوابط لاستخدام هذه السياسات حتى لا يكون فيها تشجيع للمراهنين في الأسواق على نهج نفس الأسلوب كل مره اعتمادا على انهم سيجدون من ينتشلهم.
وبين التقرير أن القطاع العقاري الكويتي رغم ما مر به من تصحيح سعري الا انه ما زال واقفا على قدميه وقد جاءت آخر الإحصائيات التي تؤكد ارتفاع قيمة التداولات بنسبة 32% على مستوى جميع القطاعات العقارية لتعطي مؤشرا ضمنيا بأن القطاع العقاري الكويتي اذا أتيحت له الفرصة وحصل على بعض السيولة والتمويل بالاضافة الى التحرك نحو تعديل بعض القوانين فانه ولا شك ستعود التداولات للارتفاع من جديد.
وأشار التقرير الى أن البعض لا يأخذ مفهوم التصحيح في السوق العقارية بمأخذ سليم، فالتصحيح وارد في اعتقادهم في أسواق المال فقط، ولكن ما حدث ويحدث في سوق عقارات دول الخليج مثلا لخير دليل على إمكانية حدوث أزمات التصحيح في الأسواق العقارية أيضا، فالزيادة المهولة في الاستثمارات التي يتم ضخها في السوق، وفي الوقت ذاته ارتفاع متتال في مستويات الأسعار، سواء أسعار وحدات التمليك أو حتى الإيجار سوف ترافقهما عملية تصحيح، ويحدث ذلك كنتيجة طبيعية لزيادة أعداد الوافدين والمستثمرين في الخليج عموما والكويت خاصة، إلا أن تسارع وتيرة حركة الاستثمار وكبر حجم رؤوس الأموال الداخلة في السوق العقارية، بلا شك أصبح ينبئ بحدوث تصحيح سعري في أي وقت.