محمود عيسى
قالت مجلة ميد إن عددا قليلا فقط من مناقصات مشاريع محطات الطاقة الحرارية التقليدية في الشرق الأوسط سيتم طرحه في عام 2018، وتتجلى الطبيعة المتغيرة لسوق المرافق العامة في تراجع عمليات طرح المناقصات في هذا القطاع.
وقالت المجلة ان التوجه لاستخدام الطاقة المتجددة تجلى بصورة واضحة في يونيو حيث وضعت الكويت اللمسات النهائية على قائمة التأهيل المسبق للشركات المتقدمة لمشروع توليد 1 غيغاواط من الطاقة الشمسية، واستدراج عمان مقترحات لمشروع الطاقة الشمسية بقدرة 500 ميغاواط، ودعت دبي الاستشاريين لتقديم مقترحات للمرحلة الخامسة من مجمع الشيخ محمد بن راشد للطاقة الشمسية الطموح.
وفي موازاة التوجه نحو الطاقة الشمسية الكهروضوئية، التي برزت كأرخص مصدر للكهرباء في المنطقة، فإن مناقصة امارة أبوظبي الخاصة بأكبر محطة تحلية مياه في العالم والتي ستعمل بنظام التناضح العكسي تظهر تزايد الرغبة في فصل مصادر الطاقة عن موارد المياه في المنطقة، واللتين ظلتا مندمجتين تقليديا في منشآت الطاقة الحرارية وتحلية المياه.
ومن شان فصل توليد الكهرباء عن تحلية المياه تحقيق المزيد من المرونة لتلبية الطلب في أوقات الذروة وزيادة كفاءة العرض.
وتقول المجلة ان الفوائد التي تجنيها الحكومات من السعي وراء الطاقة المتجددة تنعكس في ثلاث نواح، أولها: تعزيز أمن الطاقة من خلال تنويع مصادرها، وثانيها: خفض تكلفة الكهرباء، وأخيرا تقليص انبعاثات الكربون.
كما أن تزايد مشاريع الطاقة المتجددة يناسب قطاع تمويل المشاريع في المنطقة، والذي أصبح انتقائيا بشكل متزايد خصوصا فيما يتعلق باتفاقيات التمويل طويلة الأجل، حيث تحظى بالأفضلية قروض التمويل طويلة الأجل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وفي حين ان نمو الطلب السريع على الكهرباء سيعزز الحاجة لمحطات الطاقة الحرارية الكبيرة على المديين القصير والمتوسط، فإن نشاط المشروعات في النصف الأول من عام 2018 يسلط بعض الضوء على مستقبل قطاع الطاقة في المنطقة.