- تمكين المرأة السعودية من القيادة يساعدها على بلوغ مواقع قيادية رفيعة
- تولي عدد كبير من النساء وظائف برواتب أعلى عند تمكنهم من القيادة
- القرار يوفر وظائف جديدة للنساء السعوديات في قطاع السيارات
بالتزامن مع رفع السعودية اليوم الحظر على قيادة المرأة للسيارة، أشارت دراسة استطلاعية أجرتها شركة «جلف تالنت» للتوظيف الإلكتروني، أن سوق العمل في المملكة سيشهد بداية لتحولات تاريخية بعد تطبيق قرار السماح للمرأة بقيادة للسيارة.
وبحسب نتائج الدراسة، تنوي الغالبية العظمى من النساء السعوديات (82%) قيادة السيارة هذا العام، حيث من المتوقع أن يساهم ذلك في زيادة عدد النساء اللواتي يحصلن على مناصب وظيفية عليا كانت حكرا على الرجال، بالإضافة إلى دعم الكثير منهن لتحقيق التقدم من خلال الحصول على وظائف أعلى أجرا تقع في مناطق تبعد عن أماكن إقامتهن، فيما سيتسنى للنساء العاطلات عن العمل العثور على فرص عمل جديدة.
وبينت الدراسة أن قيادة المرأة للسيارة ستعزز بشكل كبير من فرص تطورها في مجال عملها عبر منحها إمكانية التنقل بأريحية أكثر وخاصة أصحاب المناصب الإدارية وإزالة كل العوائق اللوجيستية التي حدت من تقدمها في الماضي.
وأظهرت الدراسة أن هذا القرار سيدعم عملية ارتقاء النساء السعوديات العاملات إلى وظائف ذات مردود مادي أكبر، حيث سيوفر لهن درجة أعلى من التطابق بين مهاراتهن ومتطلبات العمل.
وقالت مشاركات كثيرات إنهن عملن في السابق بوظائف أعطتهن أجرا أقل مما يستحققن حسب مؤهلاتهن أو عملن في وظائف بعيدة عن اهتمامهن ومجال دراستهن، وذلك بسبب مشكلة لا علاقة لها بمصالحهن ودراساتهن نظرا لوجود قيود التنقل.
وأكدت مشاركات كثيرات ممن شملتهن الدراسة أنهن سيبحثن عن فرص مهنية أفضل حالما يتمكنّ من قيادة السيارة.
وحسب الدراسة، ستتمكن شريحة كبيرة من النساء السعوديات في القرى والبلدات الصغيرة، حيث يعمل كثير منهن في مجال التعليم، من الاستفادة من قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة، لأنهن بحاجة للتنقل والعمل في المدن الكبيرة، إذ إن خيارات وسائل المواصلات العامة للمسافات الطويلة محدودة وتكلفتها عالية، ما أدى إلى عدم تمكن هؤلاء النساء من الخوض في سوق العمل في الماضي.
وبحلول عام 2020، من المتوقع أن يبلغ عدد النساء السعوديات ممن يستطعن قيادة السيارة حوالي 3 ملايين، حسب أبحاث سوقية أجرتها شركة «برايس ووتر هاوس كوبرز»، المتخصصة في أعمال التدقيق.
وبناء على نتائج تلك الأبحاث، من المتوقع أن يشهد قطاع السيارات في السعودية ارتفاعا كبيرا في الطلب، ما يؤدي إلى خلق وظائف جديدة في هذا القطاع للكادر النسائي تلبية لاحتياجات الجيل الجديد من ملاك السيارات من النساء. كما أعلنت شركتا «كريم» و«أوبر» اللتان تقدمان خدمات الحجز الالكتروني لمركبات الأجرة، عن خطط لتوظيف آلاف من السائقات.