- 6 مليارات دولار حجم قروض وديون دول الخليج في 6 أشهر
محمود عيسى
كبح ارتفاع أسعار النفط في الاونة الاخيرة الاحتياجات التمويلية اللازمة للعمليات التشغيلية الحالية والمشاريع الجديدة في قطاعات الطاقة والنفط بدول مجلس التعاون الخليجي.
وفي هذا الاطار، رات وكالة بلومبيرغ الاخبارية ان شركات الطاقة الخليجية أدارت ظهرها لأسواق الدين والاقتراض في النصف الأول من 2018، مقارنة مع الزخم القوي الذي شهده العام الماضي على هذا الصعيد.
وأضافت أن منتجي النفط والغاز وشركات تشغيل خطوط الأنابيب وشركات مصافي النفط في الكويت والإمارات والسعودية وعمان والبحرين وقطر جمعوا من خلال القروض واصدارات السندات في النصف الأول من 2018 اموالا تصل الى 6 مليارات دولار، وهو ما يمثل أبطأ بداية للعام في غضون 4 سنوات، وفقا للمعلومات التي جمعتها الوكالة. وبالمقابل، قالت بلومبيرغ ان شركات الطاقة الأميركية، مستمدة الدعم من الطفرة الجديدة التي تحققت في إنتاج النفط الصخري أصدرت، ديونا قياسية بلغت 74.3 مليار دولار حتى هذا الوقت من عام 2018.
وقالت الوكالة ان تباين الشهية بين مصدري النفط العرب الستة والموردين الأميركيين يدلل على ان أن المنتجين الخليجيين يجنون المزيد من السيولة اللازمة لتمويل العمليات والتوسع بعد أن ارتفعت أسعار النفط بنسبة 17%هذا العام. كما افرزت تداعيات التغير المفاجئ في الشهية لمخاطر الاقتراض في الأسواق الناشئة هذا العام، ارتفاعا في التكاليف بالنسبة للمصدرين في جميع المجالات.
وقد كان ارتفاع الاسعار حافزا لزيادة الإنتاج الأميركي الذي تثقل كاهله الديون، وبات الانتاج الاميركي يلامس 10.9 ملايين برميل يوميا، كما سجل متوسطا قدره 10.4 ملايين برميل هذا العام، وفقا لبيانات إدارة معلومات الطاقة، بينما تضخ دول مجلس التعاون الخليجي حوالي 17 مليون برميل يوميا، وقد اقترضت شركات الطاقة فيها 28.7 مليار دولار في عام 2017 وهو مستوى قياسي، منها 12.8مليار دولار في النصف الأول.
ولفتت بلومبيرغ الى امر مهم وهو ان اعتماد منتجي النفط والغاز الاميركيين على الاقتراض يفوق بكثير نظيره لدى مصدري دول التعاون، وتتعزز القروض التي تستدينها شركات الطاقة الأميركية على نسق يتماشى وأسعار النفط لتمويل نشاطات الحفر، بينما يستخدم المنتجون الخليجيون القروض لسداد ديونهم في الظروف التي تكون فيها الأسعار منخفضة، وفي الوقت ذاته تجد الشركات نفسها مضطرة لدفع المزيد من الأموال إلى مالكيها من الحكومات للمساعدة في سد عجز الميزانية.
وعلى صعيد متصل، قالت الوكالة ان منتجي النفط والغاز في السعودية والكويت والإمارات يخططون لاستثمار ما يربو على 600 مليار دولار في مشروعات طاقة خلال فترة 5-10 سنوات مقبلة، وفقا لتصريحات مسؤولين في هذه الدول الثلاث، فيما أشار ميلز إلى أن بعض هذه المشروعات سيتم تمويلها عن طريق الاقتراض.
وختمت بلومبيرغ بالقول ان أكبر القروض التي حصلت عليها شركات خليجية هذا العام يتمثل في قرض حصلت عليه شركة بترول أبوظبي الوطنية المحدودة بقيمة 3 مليارات دولار، بالاضافة الى القرض الذي جمعته الشركة الكويتية المتكاملة للصناعات البترولية بحوالي 1.3 مليار دولار لتمويل بناء محطة استيراد الغاز الطبيعي المسال.