Search Mobile
  • alanba twitter
  • Alanba Facebook
  • Alanba Threads
  • Youtube
  • Alanba Instagram
  • alanba TV
  • alanba Tiktok
  • الرئيسية
  • أخبار الكويت
    • أخبار الكويت
  • أمن وقضاء
    • أمن وقضاء
  • عربية وعالمية
    • عربية وعالمية
  • اقتصاد وأعمال
    • اقتصاد وأعمال
  • رياضة
    • رياضة
  • المجتمع
    • المجتمع
  • فنون
    • فنون
  • منوعات
    • منوعات
  • حول العالم
    • حول العالم
  • كتاب وآراء
    • كتاب وآراء
    • أرشيف الكتاب
  • تقارير خاصة
  • الأخيرة
    • الأخيرة
    • الوفيات
  • alanba english
  • alanba logo white
  • لمحه عن الأنباء
    • عربي
    • English
  • الصفحات الملونة PDF
  • BBC NEWS | عربي
  • أوقات الصلاة
  • الطقس
  • الوفيات
  • مؤشر البورصة
  • كاريكاتير
  • بودكاست
  • استديو الانباء
  • عناوين الموضوعات
  • الإعلان والتسويق
  • التوزيع والاشتراكات
  • خدمة RSS
  • اتصل بنا
 
  • الرئيسية
  • اتصل بنا
  • لمحه عن الأنباء
    • عربي
    • English
  • الإعلان والتسويق
  • التوزيع والاشتراكات
  • خريطة الموقع
  • صفحات PDF
  • الأحد - 21 من الحجة 1447 - 7 يونيو 2026 - العدد: 17708
Mobile Logo
Logo
 
للتواصل معنا:
  • Twitter
  • Facebook
  • Threads
  • alanba TV
  • Instagram
  • RSS
  • Whatsapp
  • Youtube
كويتية يومية سياسية شاملة
 
  • الرئيسية
  • أخبار الكويت
  • أمن وقضاء
  • عربية وعالمية
  • اقتصاد وأعمال
  • رياضة
  • المجتمع
  • فنون
  • منوعات
  • حول العالم
  • كتاب وآراء
    • أرشيف الكتاب
  • تقارير خاصة
  • الأخيرة
    • الوفيات
  • alanba english
عاجل
  • .. تمادي العدوان
  • «الدفاع»: اعتراض 7 صواريخ باليستية معادية دون تسجيل إصابات بشرية و«الخارجية»: الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة لا يمكن تبريرها
  • الولايات المتحدة: ملتزمون بأمن الكويت واستقرارها وضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً أبداً وإعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز
  • «الأنباء» تنشر خطة «التربية» للإخلاء الفوري عند سماع صافرات الإنذار أثناء الامتحانات
  • «الداخلية» تتيح إصدار تأشيرات عمالة منزلية وسائق لـ 4 شرائح من المواطنين
  • مجلس التعاون يستنكر بأشد العبارات استمرار الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين
  • Facebook
Note: English translation is not 100% accurate
  • الرئيسية
  • اقتصاد وأعمال
  • twitter
  • facebook
  • whatsapp
  • viber
  • email

«الأنباء» تنشر تقريره بعنوان «آخر التطورات والآفاق الاقتصادية المستقبلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2009»

البنك الدولي: لا خطر على دول الخليج فاحتياطياتها المالية الكبيرة قادرة على حمايتها من التقلّبات في 2010

29 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
A+
A-
Printer Image
إعداد: أحمد يوسف قال أحدث تقارير البنك الدولي عن الأزمة المالية والاقتصادية العالمية التي اندلعت شرارتها الأولى في الولايات المتحدة في منتصف العام 2007 وتمخضت عن أول ركود عالمي منذ الحرب العالمية الثانية، إنها ضربت بآثارها بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأدت إلى تفاقم الآثار المترتبة على الزيادة العامة في أسعار السلع الأولية التي بلغت أوج ذروتها في منتصف العام 2008. ولا يوجد توافق في الآراء بشأن أسباب هذه الأزمة النادرة الحدوث، ومن المتفق عليه بصفة عامة أن مزيجا من عوامل انخفاض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وقوة الطلب العالمي وخاصة في بلدان الأسواق الصاعدة، والفوائض الضخمة في الحساب الجاري لبعض البلدان، قد أعطت زخما لدورات الازدهار الوهمي المسماة بفقاعات السوق في تجارة المساكن، والسلع الأولية، وأسواق الأوراق المالية. فكان أن شهدت جميع هذه الأسواق، بمجرد تزامن صعودها، انخفاضات حادة في الأسعار خلال عامي 2007 و2008. وكانت لهذه السلسلة من الأحداث آثارها المباشرة على التطورات الاقتصادية في العام 2008 وعلى الآفاق الاقتصادية المستقبلية للمنطقة في عامي 2009 و2010. يهدف التقرير الذي صدر تحت عنوان «آخر التطورات والآفاق الاقتصادية المستقبلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2009» وحصلت «الأنباء» على نسخة منه إلى استعراض الآثار المترتبة على هذه الأزمة الثلاثية في مجالات الغذاء والوقود والهزات المالية بالنسبة لبلدان هذه المنطقة. ويستعرض الفصل الأول مجريات هذه الأزمة في العام 2008 والشهور القليلة الأولى من العام 2009. وفيما يلي التفاصيل: يناقش الفصل الاول من التقرير تأثير البيئة الاقتصادية العالمية والتدابير التي اتخذتها بلدان المنطقة للتصدي للآثار الأولية لهذه الأزمة الثلاثية. ويعرض الفصل الثاني الآفاق الاقتصادية المستقبلية لبلدان المنطقة في عامي 2009 و2010، مع مناقشة السياسات المتصور أن من شأنها الحد من وطأة تأثير الأزمة المالية العالمية على هذه المنطقة. أما الفصل الثالث فيتجاوز نطاق الشواغل القصيرة الأمد إزاء الأزمة الراهنة ليناقش العوامل الهيكلية المؤثرة على قابلية تعرض بلدان المنطقة للصدمات ومرونتها وقدرتها على الاستجابة للأزمات في المستقبل. وتتمثل استنتاجات التقرير الرئيسية ما يلي: (1) يتوقف تأثير الأزمة على مدى تأثر وتفاعل بلدان المنطقة مع الأسواق والسلع الأولية وكذلك أوضاعها وسياساتها الاقتصادية الكلية المبدئية. (2) كان تأثير الأزمة العالمية على القطاعات المالية في المنطقة محدودا، ويصدق ذلك أيضا على بلدان مجلس التعاون الخليجي التي كانت قطاعاتها المالية أكثر انفتاحا على المراكز المالية العالمية ولكنها كانت في وضع جيد أتاح لها القدرة على مواجهة الأزمة بفضل الاحتياطي المالي من فوائض إيرادات النفط السابقة. (3) من حيث التأثير على الاقتصاد الحقيقي، تمكنت المنطقة من تحقيق الاستقرار بصورة جيدة في العام 2008، حيث ظل متوسط نمو إجمالي الناتج المحلي ثابتا بينما انخفض النمو في المناطق الأخرى. (4) وستواجه جميع بلدان المنطقة تقريبا في الفترة القادمة مخاطر بالغة من حيث تعرض الاقتصاد الحقيقي لآثار سلبية، وسوف تتعزز قدرة البلدان على استعادة الانتعاش في مرحلة ما بعد الأزمة في حال اغتنامها فرصة هذه الأزمة في تخفيف اختناقات البنية التحتية وإعادة هيكلة برامج إعانات الدعم المالي المفتقرة إلى الفاعلية والباهظة التكلفة في الوقت نفسه. (5) أدت هذه الأزمة الأخيرة، مثل سابقاتها، إلى إبراز الحاجة الملحة إلى تنفيذ إصلاحات هيكلية جرت مناقشة الكثير منها في تقارير سابقة من أجل الحد من قابلية بلدان المنطقة للتعرض للمخاطر وتحسين مرونة استجابتها لأية هزات في المستقبل. الآثار المبكرة للأزمة ولفت التقرير إلى أن الآثار المبكرة للأزمة المالية العالمية على النظام المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كانت أوضح ما تكون في بلدان مجلس التعاون الخليجي المصدرة للنفط والمرتفعة الدخل نتيجة لقوة صلاتها وروابطها مع الأسواق المالية العالمية. وفي معظم البلدان الأخرى في المنطقة، لم يتأثر القطاع المصرفي بدرجة كبيرة حتى اليوم، نتيجة بشكل رئيسي لمحدودية اندماجه في الأسواق المالية العالمية، إذ شهدت أسواق الأوراق المالية في بلدان الخليج العربية انخفاضا حادا في الربعين الأخيرين من العام 2008، انعكاسا للاتجاهات السائدة في الأسواق الناضجة. وكان هبوط أسعار الأسهم أقل حدة في البلدان الأخرى في المنطقة. كما تعرضت الصناديق السيادية في المنطقة، ومعظمها في بلدان مجلس التعاون الخليجي، لبعض الخسائر في استثماراتها في المؤسسات المالية العالمية. وتشير بعض التقديرات الأولية لمجلس العلاقات الخارجية إلى أن هذه الصناديق السيادية الخليجية قد خسرت، في المتوسط، 27% من قيمة المحفظة الاستثمارية فيما بين ديسمبر من العام 2007 وديسمبر 2008، وبلغت الخسائر أوجها 40% في الصناديق الكثيفة الاستثمار في أسهم رأس المال العالمية. وزادت أسعار الفائدة على الاقتراض بالنسبة لبلدان المنطقة بنفس قدر ارتفاعها بالنسبة لبلدان الأسواق الصاعدة الأخرى. إلا أن بلدان المنطقة تمكنت من تفادي اللجوء إلى أسواق السندات الدولية في الجزء الأخير من العام 2008 نتيجة للأوضاع الجيدة عموما لموازين المدفوعات قبل الدخول في الأزمة أو بفضل المرونة النسبية لإيرادات السياحة، وتحويلات المغتربين والمهاجرين والاستثمار الأجنبي المباشر. تماسكت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بصورة جيدة في عام 2008 تجاه أثر الأزمة على الاقتصاد الحقيقي، فقد شهدت المنطقة ككل ارتفاعا طفيفا في نمو إجمالي الناتج المحلي الذي بلغ 6.1% في العام 2008 مقابل 5.6% في العام السابق. وكانت مرونة المنطقة إزاء الأزمة في عام 2008 مناقضة بشكل واضح لواقع الحال في المناطق النامية الأخرى التي انخفض النمو فيها عن مستوياته في عام 2007. إذ استفاد النمو في المنطقة في عام 2008 من ارتفاع أسعار النفط خلال ذلك العام في المتوسط رغم الهبوط الحاد الملحوظ في أسعار النفط في النصف الثاني من العام، فضلا عن الاستفادة من قوة نمو قطاع التشييد والبناء. ولكن علامات الضعف المتزايد باتت واضحة في الربع الأخير من العام 2008 والشهور الأولى من العام 2009. التدهور الاقتصادي وقال التقرير ان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شهدت تدهورا في أوضاعها الاقتصادية في عام 2009 بالمقارنة بعام 2008 وهو تدهور يتمثل في الهبوط الحاد في النمو الاقتصادي العام من 6.1% في عام 2008 إلى حوالي 2.2% في عام 2009. ويأتي هذا الهبوط الحاد على النقيض تماما من الوضع في عام 2008 عندما تمكنت المنطقة من تحقيق معدل نمو يضاهي مثيله في العام السابق 2007 بينما شهدت جميع المناطق الأخرى انخفاضا في نمو معدلات إجمالي ناتجها المحلي في عام 2008. علاوة على ذلك، ورغم الانخفاض المتوقع في نمو إجمالي الناتج المحلي في عام 2009، من المتوقع أن يكون معدل النمو في المنطقة قريبا من المتوسط الخاص بالبلدان النامية البالغة نسبته 2.1% في عام 2009. ويتوقع أن ينتعش بشكل متواضع إلى 4% في عام 2010، كما انه من المتوقع أن يشكل الاستهلاك العام جانبا كبيرا من مساندة نمو إجمالي الناتج المحلي في المنطقة في عامي 2009 و2010 ـ الذي يدعمه الإنفاق في إطار محفزات المالية العامة ـ في مواجهة الانخفاضات الحادة في الاستثمار الخاص والصادرات. وسوف تتدهور أرصدة الحساب الجاري وأرصدة المالية العامة بصورة حادة في معظم البلدان، وهو ما يعزى إلى حد كبير للانخفاض بنسبة 50% في أسعار النفط عن مستواها في العام السابق. ورغم ذلك ستشهد بعض البلدان تحسنا في أرصدة الحساب الجاري لأن ركود الطلب المحلي سيؤدي إلى تخفيض الواردات بدرجة أكبر بصورة ملموسة من انخفاض الصادرات. وسينخفض الحيز المالي العام بدرجة كبيرة بسبب استمرار حكومات المنطقة في دفع إعانات دعم الأسعار والزيادات في الأجور الملتزم بها في عام 2008 استجابة للزيادات الحادة في أسعار الغذاء والوقود أو بذل جهود مضنية لتمويل محفزات إضافية من المالية العامة في سياق تدابير التصدي للأزمة المالية. وعن احتمالات التضخم بالنسبة للعديد من بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قال التقرير انه بمثابة الجانب الحسن نوعا ما في الأزمة المالية العالمية في عام 2009 وربما في عام 2010، ولكن ذلك لن يكون كافيا لمنع الآثار الاجتماعية الخطيرة للأزمة. حيث يشير الواقع الى أن انخفاض أسعار السلع الأولية العالمية، بما في ذلك المواد الغذائية وتعزيز الدولار مقابل العملات الدولية الرئيسية، قد ساهم في خفض مؤشرات أسعار المستهلك في بلدان المنطقة. ومع ذلك، فرغم انخفاض حدة التضخم، إلا أن 2010 وبسبب الأزمة المالية في العام الذي سبقه فقد أدى التباطؤ الاقتصادي إلى إضعاف قدرة المنطقة الخائرة أصلا على خلق الوظائف وفرص العمل في القطاع الخاص، وتتوقع منظمة العمل الدولية زيادة في معدل البطالة قدرها حوالي 25% في الشرق الأوسط و13% في بلدان شمال أفريقيا في عام 2009 قياسا على عام 2007 على المستوى القطري، سوف يتفاوت الأثر الاقتصادي للتباطؤ العالمي تبعا لدرجة الاندماج والتكامل الاقتصادي مع المناطق الشديدة التأثر أو مدى الاعتماد على السلع الأولية المتأثرة بالأزمة. علاوة على ذلك، فإن قدرة البلدان على الاستجابة سوف تتوقف على حيزها المالي وقدرتها المؤسسية على تنفيذ السياسات الاقتصادية الكلية والهيكلية السليمة. وبالنسبة للبلدان غير المصدرة للنفط المرتبطة بصلات اقتصادية قوية ببلدان مجلس التعاون الخليجي و/أو المعتمدة على المعونات(وهي الأردن ولبنان وجيبوتي والضفة الغربية وقطاع غزة)، قال التقرير انها ستشهد ركودا في التدفقات المالية من بلدان مجلس التعاون وتواجه تحديات تعبئة المعونات اللازمة في الوقت الذي تعاني فيه بلدان المصدر من آثار الأزمة. ومن المتوقع بالنسبة لبلدان هذه المجموعة تباطؤ النمو في المتوسط إلى 2.5% و4.2% في عامي 2009 و2010 مقابل 6.1% في عام 2008. وسوف ينخفض التضخم إلى ما يتراوح بين 5 و6% من مستواه المرتفع البالغ 12.5% في عام 2008. وقد دخلت هذه البلدان في خضم الأزمة وهي تعاني من ضعف الأطر الاقتصادية الكلية المتسمة بارتفاع العجز المالي، وارتفاع مستويات المديونية، والمراكز الخارجية الحرجة. وسوف يظل متوسط أرصدة المالية العامة لهذه المجموعة سلبيا في عامي 2009 و2010 (عند حوالي – 4% و- 2.6% على التوالي، مقابل - 8.4% في عام 2008). وسيبقى رصيد الحساب الجاري سالبا في المتوسط، بعد تحسنه خلال عام 2008، ويصل إلى -9.9% و- 6.9% من إجمالي الناتج المحلي على التوالي في عامي 2009 و2010. وسيكون تحسن الأرصدة المالية والخارجية مدفوعا بالسياسات الانكماشية في غياب الحيز المالي اللازم لتطبيق حوافز مالية تنشيطية كبيرة. أما قدرة بلدان هذه المجموعة على التصدي للقوى الانكماشية المترتبة على الأزمة فأكد التقرير على أن ذلك يعتمد على الحصول على تدفقات خارجية جديدة أو مد أجل الديون المستحقة، مع القيام في الوقت نفسه بترشيد أنماط الإنفاق العام. وفي ظل انكماش أسواق الأسهم وانخفاض أسعار النفط المؤدي لتقليل الثروة الشخصية في بلدان مجلس التعاون الخليجي والحد من فرص توظيف العمالة الأجنبية، تشير التقارير إلى انخفاض تحويلات المغتربين والمهاجرين والاستثمار الأجنبي المباشر من قبل بلدان الخليج في بعض بلدان هذه المجموعة. علاوة على ذلك، فإن عودة العمال المهاجرين في بلدان الخليج إلى أوطانهم سوف يشكل تحديات من منظور توظيفهم والسياسة الاجتماعية. وبالنسبة للاقتصادات المتنوعة الصادرات المتمتعة بروابط تجارية وسياحية قوية مع أوروبا وبلدان منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي (المغرب وتونس ومصر)، قال التقرير ان هذه البلدان أوضاعها الاقتصادية الكلية جيدة نسبيا قد واجهت الأزمة، ولمست في البداية تأثيرا محدودا للأزمة على أنظمتها المالية، ولكنها الآن تعاني من تأثير كبير على الاقتصاد الحقيقي نتيجة لتعمق الانكماش في الأسواق الرئيسية المستوعبة لصادراتها في أوروبا. ويتوقع انخفاض النمو إلى حوالي 4% في عام 2009 و3.9% في عام 2010. ويمكن احتواء التضخم عند حوالي 5.2% في عام 2009 و4.3% في عام 2010. ومن المحتمل أن عوامل الانكماش في الاتحاد الأوروبي، وانخفاض تدفق السياح، وضعف تحويلات المغتربين والمهاجرين، سوف تحدث تقليصا حادا للمؤسسات والشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة الحجم في القطاعات الموجهة نحو التصدير في عامي 2009 و2010. ويتوقع أن يظل متوسط العجز المالي في عامي 2009 و2010 عند مستواه البالغ 4.5% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2008. ولكن استمرار الأزمة يمكن أن تكون له آثار بالغة وسيئة لأن ضعف الطلب على الصادرات يؤثر على فرص العمل في المؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة الموجهة نحو التصدير، ولاحتمال ارتفاع معدل البطالة الذي سيفرض ضغوطا إضافية على المالية العامة حيث تسعى الحكومات إلى تقديم حوافز مالية للشركات للحفاظ على الأسر المعيشية المتأثرة أو لتقديم تحويلات الدخل إليها. ومن المتوقع أن يصل عجز الحساب الجاري في المتوسط إلى حوالي 5% من إجمالي الناتج المحلي في عامي 2009 و2010. وفي وسع بلدان هذه المجموعة البناء على سجل إنجازها الجيد في تطبيق السياسات الاقتصادية الكلية السليمة والإصلاحات الهيكلية من أجل تعبئة التمويل اللازم لتنفيذ السياسات المعنية بمواجهة التقلبات الدورية. علما بأن أوضاع السوق تؤدي على الأرجح إلى تقييد التمويل. وتتعرض المالية العامة لآثار في الوقت الراهن، وليس من الواضح ما إذا كانت الحكومات ستكون في وضع يتيح لها إصدار سندات سيادية لأن الفروق في أسعار السندات مازالت مرتفعة (وإن كانت قد انخفضت بصورة ملحوظة قياسا على مستويات ذروتها في عام 2008). ويتوقع أن تزيد الحكومات من اعتمادها على الاقتراض المحلي والحصول على تمويل خارجي من المصادر العامة. اختبار الصمود والتصدي وقال التقرير انه سيتم اختبار قدرة بلدان المنطقة على الصمود والتصدي من واقع عمق الأزمة العالمية وتوقيت الانتعاش العالمي. علما بأن هناك ثلاثة مخاطر جديرة بتسليط الضوء عليها. فأولا، كلما زاد عمق الانكماش العالمي وطال أمده أكثر من المتصور حاليا أو طال انتظار الانتعاش العالمي، فإن ذلك من شأنه استمرار انخفاض الطلب على صادرات المنطقة من الهيدروكربون والسلع المصنعة. وحتى إذا تحول النمو العالمي إلى نمو موجب في عام 2010، فسيظل مستوى إجمالي الناتج المحلي دون إمكاناته الكاملة نتيجة للطاقة الفائضة الكبيرة والتصحيحات الضرورية لأنماط الاستهلاك العالمي. وثانيا، فإن الميول الحمائية غير المتوقفة أو غير المكبوحة من قبل الشركاء التجاريين للمنطقة أو فيما بين بلدانه يمكن أن تعرض للخطر مساهمة المنطقة في تحقيق الانتعاش العالمي من خلال التجارة فضلا عن التأثير على آفاق النمو والتشغيل في المنطقة على المدى القصير. وثالثا، توجد مخاطر أن يؤدي التدهور الحاد أو المستمر للاقتصاد الحقيقي للمنطقة إلى التأثير على القطاع المالي من خلال الآثار الناشئة من حلقة المعلومات التقييمية. وفي حال استمرار الأزمة وتأثيرها على المركز المالي للشركات الصغيرة والمتوسطة الموجهة نحو التصدير وبالتالي الشركات المحلية الأخرى، فإن الخطر يكمن في احتمال تدهور الميزانيات العمومية للبنوك بسبب ظهور أو تزايد القروض غير العاملة. في النصف الثاني من العام 2009 وفي عام 2010، سوف تعتمد قدرة بلدان المنطقة على تحمل ومواجهة اثر الأزمة، إلى حد كبير، على العمق والمدى الزمني للانكماش الاقتصادي العالمي. وتفترض الإسقاطات والتوقعات في هذا التقرير أن الانتعاش العالمي سيحدث في عام 2010. إلا أنه لا يمكن أن نعتبر ذلك أمرا مسلما به ومفروغا منه. وطبقا للسيناريو القائل بأن الأزمة ستخف حدتها في عام 2010 ولن تتعمق، فإن أسعار النفط يمكن أن تبقى أعلى من المستويات التي من شأنها مساعدة بلدان مجلس التعاون الخليجي على تفادي أي مشاق أو صعوبات حتى إذا ظل النمو الاقتصادي ضعيفا. وبعيدا عن بلدان مجلس التعاون، من المحتمل أن تشهد كل مجموعات البلدان الأخرى صعوبات كبيرة، حتى ولو خفت شدة الأزمة في عام 2010. فلن يبقى النمو الاقتصادي منخفضا فحسب، بل ستتقوض بفعل طول الأزمة قدرة الحكومات على تخفيف أثرها على الأسر المعيشية والعمال. وبموجب تصور أن الأزمة لن تخف حدتها في عام 2010 وأنها سوف تزداد عمقا، فإن جميع بلدان المنطقة، بما في ذلك بلدان مجلس التعاون الخليجي، يمكن أن تشهد تراجعا خطيرا في قدرتها على التحمل نتيجة لانخفاض كل من أسعار السلع الأولية والصادرات والسياحة والاستثمار الأجنبي المباشر وتحويلات المغتربين والمهاجرين. الكساد العالمي وقال التقرير ان الخيارات المعنية على صعيد السياسات بتخفيف أثر الكساد العالمي الحالي معالجة انكماش الحيز المالي تواجه بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أوضاعا مختلفة من حيث الجزء المتبقي من الحيز المالي وبالتالي القدرة على تخفيف أثر الأزمة المالية في الشهور القادمة. ويستخدم هذا التقرير مستويات العجز المالي والدين العام لتقييم الحيز المالي. ويشير ذلك إلى أن نصف بلدان مجلس التعاون الخليجي (قطر، وسلطنة عمان، والإمارات العربية المتحدة) لديها حيز مالي بمستويات مريحة، في حين أن بلدان النصف الآخر (البحرين، والمملكة العربية السعودية، والكويت) إما لديها بعض الحيز المالي الذي ربما يخضع لقيود ناشئة من العجز المالي المتواضع(الكويت) أو لديها فائض مالي محدود (المملكة العربية السعودية، والبحرين). وفي إطار استشراف المستقبل، ألمح التقرير الى أن هذه البلدان سوف تحتاج إلى الاعتدال في استخدام المتبقي من الفائض المالي. ولدى جميع البلدان الأخرى المصدرة للنفط، باستثناء العراق، بعض الحيز المالي الواجب إدارته بصورة حريصة ومتأنية في المستقبل. ونتيجة لارتفاع الإيرادات النفطية في الماضي القريب، استطاعت هذه البلدان إبقاء المديونية في مستويات منخفضة. ورغم توقع تعرض هذه البلدان جميعا لعجز مالي في العام 2009، إلا أنها تمتلك بعض الحيز المالي لزيادة مستوى الدين العام على أمل أن أسعار النفط لن تهبط إلى مستويات تعرض للخطر قدرة الحكومات على تحقيق فوائض متراكمة وسداد الدين. ومع ذلك، ربما لا يستحسن زيادة الدين العام بالنسبة للبلدان التي قد يخضع فيها إصدار سندات الدين لقيود مرتبطة بعوامل أخرى غير مستوى الدين. أما البلدان اللذان يتراجع فيهما إنتاج النفط (اليمن وسورية) فيجب أن يمتنعا عن زيادة نسبة الدين إلى إجمالي الناتج المحلي نظرا لاحتمال تعرض قدرتهما على السداد لقيود مستقبلا. الحيز المالي ونظرا لارتفاع العجوزات المالية، لدى معظم البلدان المصدرة للنفط حيز مالي محدود أو معدوم. فلم يعد هناك أي حيز مالي في بعض البلدان غير المصدرة للنفط (لبنان، والأردن، وجيبوتي). ويعاني لبنان بصفة خاصة من ارتفاع العجز المالي المقترن بارتفاع نسبة الدين إلى إجمالي الناتج المحلي. وبالنسبة للبلدان غير المصدرة للنفط المتكاملة اقتصاديا مع الأسواق الأوروبية وأسواق بلدان منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، لدى المغرب وتونس بعض الحيز المالي بفضل اعتدال مستويات الدين العام، في حين لا يوجد أي حيز مالي لدى مصر التي ستواجه صعوبات في تمويل 2010، علاوة على البرنامج المعلن عنه - الإنفاق التنشيطي الإضافي في الفترة 2009 فعليا من قبل السلطات المصرية، وستظل هذه الصعوبات ماثلة إذا لم تستطع مصر تأمين تمويل بفائدة منخفضة لسداد العجز المالي. وفي ظل انخفاض الإيرادات المالية في جميع بلدان المنطقة تقريبا وشروط التمويل الخارجي المتشددة، فإن الدين العام المحلي يمكن أن يكون بديلا جذابا لتمويل برامج محفزات المالية العامة. إلا أن حكومات بلدان المنطقة في حاجة إلى التأني والحرص في إدارة مخاطر مزاحمة القطاع الخاص. علاوة على ذلك، قد ترغب الحكومات في اجتناب زيادة التكلفة في البلدان التي تعتبر تكلفة خدمة الدين المحلي فيها مرتفعة فعليا (مثل لبنان). وقال التقرير ان ترشيد إعانات الدعم المالي من أجل خلق الحيز المالي تمثل إحدى طرق معالجة انكماش الحيز المالي في ترشيد برامج إعانات الدعم المالي القائمة. غير انه في الحقيقة، ربما يكون الوقت المناسب قد حان الآن لقيام بلدان المنطقة بترشيد المستويات المرتفعة لإعانات الدعم المالي والإنفاق الاجتماعي الذي يستقطع نسبة كبيرة من الموارد العامة ولكنه نادرا ما يصل إلى مستحقيه من الفئات الاجتماعية الضعيفة والقطاعات المستهدفة. إذ يتم في أغلب البلدان تطبيق إعانات دعم أسعار جميع أنواع الوقود والكهرباء. ورغم أن إلغاء هذه الإعانات المتأصلة في النظام ليس بالمهمة السهلة، وفي حين أنه ليس هناك توقيت مثالي معين لتنفيذ ذلك، إلا أن هذا الوقت ربما يكون ملائما لاضطلاع الحكومات في المنطقة بترشيد برامج الإعانات الباهظة التكلفة. أولا: يمكن القول إن الأزمة المالية العالمية تعزز مبررات إعادة هيكلة برامج شبكات الأمان المتسمة بسوء توجيه الدعم المالي العام وغيرها من البرامج الاجتماعية الأخرى من أجل تحرير الموارد وإتاحتها لتمويل البرامج الاجتماعية الحيوية وخلق فرص العمل لصالح الفقراء والفئات المتأثرة بصورة عميقة أو مباشرة بالأزمة. ثانيا: نظرا لانخفاض أسعار الوقود والغذاء إلى حد ما، فإن إعادة هيكلة برامج إعانات الدعم المالي لن تمثل زيادة مفرطة في الإنفاق بالنسبة للأسر الغنية التي ينبغي أن تتنازل عن إعانات الدعم التي كانت تحصل عليها في السابق. أخيرا: أدت إعانات الدعم المالي في بعض البلدان إلى الاعتماد بصورة مكثفة على الواردات، والشركات العامة، وخلق ممارسات التحايل للتربح، وانتشار الفساد والتهريب، وهو ما أدى بدوره إلى خنق المنافسة وتقييد تنمية القطاع الخاص. ويجب أن يكون تحفيز أنشطة القطاع الخاص ونموه عنصرا هاما في أي برنامج من برامج تحفيز الانتعاش الاقتصادي. وبناء عليه، تعتبر إزالة «الاختناقات المؤسسية» الناتجة عن برامج إعانات الدعم سببا آخر للاستفادة من فرصة نشوب هذه الأزمة في ترشيد إعانات الدعم المالي العام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ينبغي على أي حال ترشيد إعانات الدعم المالي بصورة متأنية وحريصة من أجل الحفاظ على أو ربما زيادة المنافع والفوائد لصالح الفقراء. وفي بعض الحالات، تصل إعانات دعم الأسعار، وخاصة الغذاء، إلى الفقراء بالتأكيد وتلعب دورا مهما في حياتهم المعيشية. وإلى جانب هذه الإعانات، تنظر البلدان في إمكانية ترشيد مجالات الإنفاق الاجتماعي الأخرى. ورغم أن جميع هذه الجهود ليست مرتبطة مباشرة بالأزمة المالية العالمية، إلا أن الدروس المستفادة من الأزمات السابقة تشير إلى أنه يجب على البلدان أن تقوم، في سياق إعادة هيكلة الإنفاق الاجتماعي، بتفضيل المشاريع التي يمكن أن تكون بمثابة عوامل التثبيت والاستقرار التلقائية مثل برامج المزايا الاجتماعية لمن يثبت عوزهم، وهي برامج مستمرة بطبيعتها ويجب تمويلها أثناء فترات الانكماش الاقتصادي حيث يندرج المزيد من الناس تحت الحد المعين للأهلية، وسوف ينعكس مسار هذا الاتجاه عند انتعاش الاقتصاد. اختناقات النمو وقال التقرير ان إزالة الاختناقات الماثلة أمام النمو للاستفادة من الانتعاش العالمي فور انتهاء الأزمة، سوف تحتاج بلدان المنطقة إلى الاستفادة من الأزمة كفرصة لإزالة اختناقات البنية التحتية والقيود المؤسسية التي كبحت النمو في المنطقة لعقود طويلة. فمعدل النمو الاقتصادي للمنطقة قبل الأزمة كان أعلى من المستويات التاريخية ولكنه يتسم بالضعف الشديد عند مقارنته بمعدلات النمو في المناطق الأخرى. ونظرا للاحتياجات الكبيرة وانخفاض مستوى الاستثمار حتى الآن، فإنه يجب الاهتمام بعدم إجراء تخفيضات مفرطة لمعدلات الاستثمار في المنطقة نتيجة الأزمة، حيث يجب ألا ننسى ما شهدناه في الأرجنتين من اجتياز الركود الاقتصادي العالمي 2002، أو في تايلند في أواخر التسعينيات. وفي أواخر الثمانينيات وفي 2001 سيكون استئناف النمو في المنطقة مدفوعا على الأرجح بتوسيع نطاق الاستثمار المحلي والاستثمار الأجنبي المباشر في الاقتصادات الصاعدة والنامية والتصدير إليها أيضا حيث تتوافر الإمكانات والطاقات الأكبر لزيادة النمو. ومن واقع إدراكها لتحديات البنية التحتية، التزمت بعض بلدان مجلس التعاون الخليجي (المملكة العربية السعودية، وقطر، والبحرين) بالحفاظ على ارتفاع مستويات الإنفاق على البنية التحتية من أجل تحفيز الاقتصاد. التعرض للمخاطر وقال ان السياسات المعنية بالحد من التعرض للمخاطر وزيادة مرونة الاستجابة للصدمات على المدى الطويل تمثلان الأزمة المالية العالمية الراهنة، والانكماش الاقتصادي المصاحب لها أحدث صدمة مؤثرة على اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فقد واجهت المنطقة صدمات تجارية كبيرة، وهزات جغرافية سياسية، وموجات جفاف متكررة، وصدمات تغير المناخ وأوضاعا أمنية غير مستقرة. كما تشكل تجربة المنطقة وقدرتها على التعافي من الصدمات والهزات الاقتصادية عاملا من عوامل الهياكل الاقتصادية الأساسية، وقنوات الاندماج في الاقتصاد العالمي، والسياسات المؤثرة عليها. ومن المنظور طويل الأمد، يتوقف الحد من تعرض المنطقة للصدمات الاقتصادية على إطار السياسات الهيكلية الذي يمكنه تقليل التعرض للمخاطر النظامية وزيادة مرونة الاقتصاد على التكيف مع الصدمات حين وقوعها. وأضاف التقرير عن التنمية المحدودة للقطاعات المالية أن ضعف اندماج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الأسواق المالية العالمية أدى إلى عزل المنطقة جزئيا عن آثار الجولة الأولى للانكماش الاقتصادي الراهن. ولكن قدرة المنطقة على التكيف مع الصدمات تعوقها، من المنظور الأطول أمدا، التنمية المحدودة للقطاع المالي، والقدرة المحدودة في حصول الأسر المعيشية والشركات على الخدمات المالية، بالإضافة إلى محدودية التفاعل مع الأسواق المالية العالمية. وفيما يتعلق بمعالجة الاعتماد على واردات السلع والمواد الغذائية، قال التقرير انه يمكن أن تقوم بلدان المنطقة بتحسين إدارة التعرض لمخاطر تقلبات أسعار الغذاء من خلال زيادة استخدام الأسواق الآجلة، وعقود الصفقات الآجلة، وغير ذلك من الأدوات الأخرى الحديثة لتوفير التغطية والتحوط ضد مخاطر العرض، مع القيام في الوقت نفسه بضمان الوقاية من أثر صدمات أسعار الغذاء بالنسبة للأسر التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي المزمن وذلك عن طريق شبكات الأمان المتطورة والمحددة الأهداف. والواقع أن إعانات الدعم العام لأسعار الغذاء الجاري تطبيقها في المنطقة لا تصل بكفاءة وبصورة جيدة إلى مستحقيها المستهدفين، بل تشكل هذه الإعانات عبئا خطيرا على المالية العامة، وتؤدي إلى تقييد النطاق المالي المتاح لبرامج أخرى أفضل من حيث أهدافها المحددة. البيئة التجارية وعلى جانب الصادرات، لفت التقرير الى انه يمكن لبلدان المنطقة تحسين إدارة تعرضها للمخاطر عن طريق خلق البيئة التجارية التي من شأنها تطوير المنافسة (وتمكين الشركات القائمة من تحسين التصدي للتحولات في الطلب العالمي) وتحقيق التقدم في تنويع الصادرات من حيث نوعية المنتجات والأبعاد الجغرافية وإدخال تنويع جديد في صادرات الخدمات (مثلما فعلت بلدان مجلس التعاون الخليجي). ويتطلب التنويع بهذا المستوى العريض توافر مجموعة عريضة مماثلة من السياسات، بما في ذلك سياسات معنية بتحسين حوافز تجارة السلع والخدمات، وتخفيض تكلفة الخدمات الأساسية التي تمثل العمود الفقري للتجارة وسياسات مساندة للتجارة. وبين التقرير ان بلدان المنطقة تعاني أيضا من سوء الاندماج في شبكات الإنتاج عبر الحدود، مما يحد من إمكانيات رفع مستوى الاستثمار الأجنبي المباشر، وعمليات انتشار المعرفة غير المباشرة داخل شبكات الإنتاج، وفرص توسيع نطاق التكامل الرأسي. وتتفاوت أسباب سوء هذا التكامل، ولكنها تشمل على أية حال انخفاض مستويات الاستثمار الأجنبي المباشر في الصناعات التحويلية، وضعف التكامل الإقليمي (الذي يمكن أن يتيح المجال لتحقيق إنجازات هامة بشأن وفورات الحجم)، وارتفاع تكلفة الخدمات اللوجستية ونفقات النقل، والحواجز الكبيرة التي مازالت ماثلة أمام التجارة بالنسبة لبلدان خارج نطاق مجلس التعاون الخليجي، وهي لبنان والأردن واليمن) نمو نقص مرونة أنشطة الأعمال يؤدي إلى تقييد الانتعاش والتعافي من الصدمات وتمثل القدرة على تنظيم مشاريع الأعمال أحد الأسلحة العظيمة ضد الصدمات الخارجية. والاقتصاد الذي يتمكن فيه القطاع الخاص من الاستجابة لتغيرات الأسواق عن طريق روح الإبداع والابتكار، وتنويع الإنتاج، واستخدام التكنولوجيا الجديدة في حال تغير الظروف هو الاقتصاد القادر بصورة أكثر سرعة على الانتعاش واستعادة العافية بعد الصدمات السلبية. وتفيد عدة مؤشرات بأن القطاع الخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يعتبر إلى حد كبير أقل ديناميكية من مثيله في المناطق الأخرى من حيث الطرق والوسائل الهامة من منظور المرونة الاقتصادية. فمتوسط عمر الشركة الصناعية المحلية يبلغ 19 سنة، وهو أعلى من مثيله في أية منطقة نامية أخرى في العالم، وهو ما يشير إلى الضعف الكبير الذي يعتري شركات المنطقة من حيث بيئة «التدمير الخلاق». بالإضافة لذلك، فإن مرونة القطاع الخاص على مستوى الشركات تعتمد على القدرة على تكييف الأنشطة لامتصاص الصدمات، خاصة بالنسبة لهامش العمالة. الجدير بالذكر ـ كما يقول التقرير ـ أن درجة مرونة سوق العمل في المنطقة، باستثناء دول مجلس التعاون الخليجي، تعتبر منخفضة بصورة لافتة للنظر، وخاصة من منظور صعوبات فصل العمال من الخدمة. وتشير هاتان السمتان المميزتان إلى القدرة الأكثر محدودية في المنطقة على إعادة الهيكلة الذاتية. ورغم قدرة المنطقة ككل على تحقيق تقدم في تخفيض بعض القيود والعراقيل الماثلة أمام أنشطة الأعمال، إلا أن مستويات العديد من مجالات الإصلاح مازالت منخفضة للغاية بالمعايير الدولية ولم تتم معالجتها من قبل المنطقة. وبالإضافة لذلك، وبصرف النظر عن القواعد واللوائح التنظيمية المحددة، فإن الافتقار إلى اليقين على صعيد السياسات والسلطة التقديرية في تنفيذ القواعد النافذة يؤدي إلى إعاقة الاستثمار في المنطقة. فالمستثمرون في المنطقة وخاصة مديري الشركات الصغيرة والمتوسطة يشيرون بصفة مستمرة إلى الاحتمالات المجهولة بشأن السياسات وبيئة المنافسة غير العادلة التي تحابي بعض الشركات القائمة على حساب الشركات الجديدة والمنافسين الداخلين حديثا إلى السوق. فالفساد، والممارسات والترتيبات المناوئة للمنافسة، والاحتمالات المجهولة على صعيد السياسات التنظيمية، كلها مجالات ماثلة بصورة حية في أذهان مديري منشآت الأعمال. وفي الكثير من البلدان، تشير مؤسسات الأعمال أيضا إلى أهمية إصلاح الفجوات والثغرات في البيئة التنظيمية، فيما يتعلق بالقدرة على الحصول على التمويل والأراضي. وربما لا تتعلق المشكلة بالسياسات المكتوبة، بل إن الجزء الأكبر من المشكلة يكمن فيما يبدو في تنفيذ السياسات بصورة مفتقرة إلى التكافؤ والمساواة واستغلال السلطات التقديرية والمعاملة التفضيلية. نظام إدارة الحكم والقدرة على إدارة الصدمات تشير هذه المشكلة إلى الحاجة الشاملة إلى إصلاح أطر نظام إدارة الحكم، ليس من حيث تحسين بيئة أنشطة الأعمال فحسب، بل ينسحب ذلك أيضا على الحد من التعرض لمخاطر الصدمات بصفة عامة. فسوء نظام إدارة الحكم، وخاصة من خلال سوء إدارة السياسات المحلية، يمكن أن يسهم بصورة كبيرة ومباشرة في تقلب الأوضاع والتعرض للصدمات والهزات من خلال ارتفاع التضخم، والمبالغة في تحديد أسعار الصرف، أو العجوزات المستمرة في الميزانية، وغير ذلك. بالإضافة لذلك، يرسل نظام إدارة الحكم إشارات رئيسية بشأن مصداقية السياسات وقدرة الاقتصاد على الخروج من الأزمة، وهو ما يؤثر على الاستجابات من قبل كل الأسر المعيشية والقطاع الخاص. ورغم أن نظام إدارة الحكم الجيد لا يمكنه ضمان حدوث الصدمات، إلا أن سوءه يمكنه على سبيل الجدل من أن يضمن استمرار آثار الصدمات. حماية الفقراء حماية الفقراء من الصدمات أخيرا، وتحت هذا العنوان قال التقرير إن بلدان المنطقة معرضة بشكل واضح لمخاطر الصدمات الاقتصادية من منظور الفقر. فرغم انخفاض مستوى الفقر في المنطقة قياسا على المناطق الأخرى، إلا أنها تتسم بوجود عدد كبير من الناس الذين يعيشون فوق خط الفقر ولكنهم على مقربة من الوقوع تحته. ونتيجة لذلك، فإن حساسية الفقر مرتفعة تجاه الصدمات الخارجية. وعلاوة على ذلك، يتمتع عدد قليل من بلدان المنطقة بوجود شبكات أمان متطورة ومحددة الأهداف بصورة جيدة. كما تفتقر المنطقة إلى آليات متطورة للتأمينات الاجتماعية. بالإضافة الى أهمية الحصول على البيانات لعمل التنبؤات والاستجابة للصدمات والأثر البالغ الأهمية هو أن قدرة المنطقة على الاستجابة بفاعلية مع الآثار الاجتماعية للصدمات الاقتصادية تتعرض للإعاقة بسبب عدم الاهتمام عموما بجمع البيانات بصورة منتظمة ونشرها بشفافية. فالقدرة على تصميم شبكات الأمان وبرامج التأمينات الاجتماعية المجهزة لمعالجة المصادر المختلفة لتعرض الأسر المعيشية للمخاطر والرصد والاستجابة للأزمات فور حدوثها هي قدرة تتوقف على مدى الوصول إلى مجموعة متنوعة ومختلفة من البيانات شديدة التواتر التي يمكن التعويل عليها. وتعاني المنطقة من النقص والقصور في هذا المجال على وجه الخصوص، فعمليات جمع البيانات محدودة، بالإضافة إلى قلة المصادر التي يمكن المساعدة في رصد الآثار الاجتماعية للأزمة، ناهيك عن محدودية الوصول إلى المعلومات والبيانات في المنطقة. ونتيجة لذلك، فإن قدرة بلدان المنطقة على تصميم السياسات الاجتماعية الملائمة بمعالجة آثار الصدمات (أو منع نشوبها) تعتبر قدرة محدودة ومقيدة إلى حد بعيد. وبصفة أكثر عمومية، نرى أن قدرة المنطقة على منع حدوث الأزمات في المستقبل، وتصميم السياسات المعنية بالاستجابة لجميع الآثار المحتملة للصدمات الاقتصادية، سوف تعتمد، على المدى الطويل، على التحسينات التي ستجريها المنطقة بشأن جمع المعلومات والبيانات والوصول إلى إحصائيات كاملة وحديثة وجديرة بالاعتماد عليها. أعلى نسبة تضخم عالمياً بالمنطقة نتيجة للارتفاع القياسي في أسعار المواد الأولية أكد التقرير على انه عندما ضربت الأزمة المالية بلدان المنطقة في منتصف العام 2008، كانت بلدان عديدة في المنطقة مازالت ترزح تحت وطأة آثار أزمة الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية والوقود. إلا أن ارتفاع أسعار الوقود كان مفيدا للبلدان المصدرة للنفط، حيث مكنها في العام 2008 من تحقيق فوائض متراكمة بصورة غير مسبوقة، فضلا عن تعزيز موقف البلدان الخليجية المصدرة للنفط كمصادر للاستثمار العالمي. ولذا فإن انخفاض أسعار النفط في النصف الثاني من العام 2008 وثباتها بشكل واضح عند حوالي 50% من مستوى الذروة الذي بلغته في منتصف العام 2008 لا يشكل حتى الآن تهديدا خطيرا للبلدان المصدرة للنفط وإن كانت بعض البلدان غير الخليجية المصدرة للنفط في حاجة إلى ارتفاع أسعار النفط من أجل بلوغ مستوى أسعار التعادل نظرا لارتفاع تكلفة الإنتاج في هذه البلدان. وبالنسبة للبلدان المصدرة للسلع غير النفطية في المنطقة، فإن الزيادة المهولة في أسعار الوقود كانت شديدة الوطأة على فواتير الاستيراد في هذه البلدان، ناهيك عن تأثيرها الكبير على الإنفاق من المالية العامة حيث تقوم معظم هذه البلدان بتقديم إعانات مرتفعة المستوى لدعم أسعار الوقود. وقد شعرت بلدان المنطقة أيضا بالآثار المترتبة على ارتفاع أسعار المواد الغذائية. وعلى النقيض من سلسلة الطفرات السابقة في أسعار السلع الأولية، فإن موجة الارتفاعات المفاجئة الأخيرة في الأسعار (2003 إلى 2008) شملت جميع مجموعات السلع الأولية. فقد زادت أسعار السلع الأولية بطريقة متزامنة بدءا من العام 2003 واستمرت في الصـعود على مدى قرابة خمس سنوات. علما بأن توقيت الزيادة في الأسعار الزراعية يوضح في الحقيقة وبقوة الآثار الناجمة عن أسواق الطاقة. ونظرا لأن منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا مستورد كبير للمواد الغذائية، فإن الأثر التضخمي لارتفاع أسعار المواد الغذائية الدولية كان أعلى في هذه المنطقة منه في أي منطقة أخرى في العالم حيث تعزى أسباب ما نسبته 25% من التضخم في المنطقة، فيما بين ديسمبر من العام 2005 وديسمبر من العام 2007، إلى الأسعار الدولية للغذاء، أي أكثر من ضعف المستوى في المنطقة الأكثر تأثرا بعد المنطقة. فارتفاع أسعار الغذاء والوقود لم يسفر عن ضغوط على الأوضاع المالية للأسر المعيشية والحكومات فحسب، بل أدى أيضا إلى خلق توترات وقلاقل اجتماعية في بعض البلدان في سياق ردود أفعال المستهلكين تجاه ارتفاع التضخم. الاقتصاد الحقيقي يفقد أنجع أدواته بانفصال القطاع المالي قال التقرير ان البنوك تهيمن على القطاعات المالية في البلدان غير الخليجية، بالإضافة إلى أن المؤسسات المالية غير المصرفية الموجودة تعتبر غير متطورة إلى حد كبير. ونتيجة لذلك، فإن مجموعة الأدوات المالية لإدارة المخاطر بدءا من منتجات التأمين إلى المشتقات المالية ليست متاحة للأسر المعيشية والشركات. ويستخدم عدد قليل من شركات القطاع الخاص الائتمانات المصرفية لتمويل الاستثمار، فبدلا من ذلك تعتمد الشركات بشكل رئيسي على الأرباح المحتجزة. ويعني انفصال القطاع المالي عن الاقتصاد الحقيقي فقدان واحدة من أنجع الأدوات التي يستخدمها الاقتصاد لتخفيف المخاطر من خلال السياسة النقدية. وبصفة أكثر عمومية، فإن القطاع المالي المتطور بصورة جيدة الذي يقدم مصادر تمويل متنوعة لكل من الأفراد ومنشآت الأعمال لتخفيف المخاطر والتأمين ضد التعرض للأخطار، والذي يمكن أن تقترض منه الأسر المعيشية والشركات لتخفيف آثار الانكماش والركود الاقتصادي يعتبر مصدرا حاسم الأهمية لمرونة الاقتصاد بمفهومها الأوسع نطاقا، أي قدرته على تخفيف وإدارة آثار الصدمات والتكيف مع الأوضاع المتغيرة في اقتصاد ديناميكي. رغم أن الاندماج في الأسواق المالية العالمية المحدود خارج نطاق بلدان مجلس التعاون الخليجي قد انطوي على آثار مالية محدودة نسبيا بسبب الأزمة الراهنة، إلا أن تنويع الأصول المالية في بلدان المنطقة سوف يستفيد على المدى الأطول من تحرير القطاعات المالية. فتنويع الأصول دوليا قد أتاح للكثير من بلدان مجلس التعاون إمكانية استثمار فائضها النفطي في أصول أجنبية، وبالتالي تفادي إثقال كاهل الأسواق المحلية الصغيرة بفوائض هائلة واجتناب حدوث فورة وبلوغ مستويات محمومة للنشاط الاقتصادي والزيادات الوهمية والمصطنعة لقيمة الأصول (فقاعات الأصول). علاوة على ذلك، أتاح تنويع الأصول لتلك البلدان استقطاب الاستثمارات الأجنبية وجذبها إلى قطاعات الهيدروكربون وخلق مراكز رئيسية دولية للتمويل، والخدمات اللوجستية المرتبطة بالتجارة، وأنشطة الأعمال. تواجه المنطقة أيضا مخاطر التعرض الطويل الأمد للصدمات التجارية. فالصادرات شديدة التركز في عدد قليل من السلع والمنتجات. وبالنسبة للبلدان المصدرة للنفط، ينبع أكثر من 85% من الصادرات السلعية من صادرات الوقود. كما أن درجة تركز الصادرات مرتفعة في البلدان الفقيرة في الموارد في المنطقة، حيث إن الجزء الأعظم من الصادرات إما عبارة عن منتجات أولية أو منتجات الصناعات المتسمة بانخفاض هيكل التكنولوجيا مثل الملابس والأحذية والمنسوجات. هذا ولم يشهد تركز الصادرات أي انخفاض كبير على مدى الخمس عشرة سنة الماضية. ونتيجة لذلك، تأتي المنطقة في صدارة المناطق المعرضة لصدمات أسعار السلع الأولية. وتواجه المنطقة أيضا مخاطر تجارية في جانب الواردات، ويرجع ذلك إلى اعتماد المنطقة بشكل مكثف على الواردات الغذائية. توقعات بدخول الكويت والسعودية في منطقة الركود الاقتصادي يصنف التقرير، الذي يأخذ هذه السمات والخصائص بعين الاعتبار، البلدان في أربع فئات لأغراض تحليل تأثير الأزمة. أولا: بلدان مجلس التعاون الخليجي، أو البلدان المصدرة للنفط ذات نصيب الفرد المرتفع من عائدات الهيدروكربون، وهي معرضة بدرجة عالية لتقلبات أسعار النفط والهيدركربونات، ومعرضة نوعا ما لآثار الأحداث في الاقتصادات الناضجة (من خلال التدفقات الخاصة)، ولكن لديها الحيز المالي وبعض القدرات المؤسسية على تنفيذ السياسات الاقتصادية الكلية والهيكلية. ثانيا: البلدان الأخرى المصدرة للنفط ذات نصيب الفرد الأقل نسبيا من عائدات الهيدروكربون ويقطنها عدد كبير نسبيا من السكان، وهي معرضة بدرجة عالية للمخاطر المرتبطة بالنفط، وتواجه متطلبات اجتماعية ملحة، ولديها حيز مالي محدود، وقدرة مؤسسية محدودة على تنفيذ السياسات الاقتصادية الكلية والهيكلية. ثالثا: البلدان غير المصدرة للنفط المرتبطة بتدفقات مالية كبيرة من منطقة مجلس التعاون الخليجي الاقتصادية أو المعتمدة على المساعدات الإنمائية الرسمية، وهي معرضة بدرجة كبيرة لآثار التطورات المالية في بلدان مجلس التعاون الخليجي وبلدان منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي (من خلال التدفقات العامة)، وليس لديها تقريبا أي حيز مالي، وهي تتمتع بقدرة مؤسسية محدودة على تنفيذ السياسات الاقتصادية الكلية والهيكلية السليمة. رابعا: البلدان المصدرة للسلع غير النفطية المتمتعة بالتنوع الاقتصادي والصلات التجارية القوية مع منطقة اليورو، وهي معرضة بدرجة عالية للمخاطر المرتبطة بالبلدان الأوروبية وبلدان منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي من خلال التجارة، ولديها حيز مالي محدود وقدرة مؤسسية جيدة على تنفيذ السياسات الاقتصادية الكلية والهيكلية السليمة. وبالنسبة لجميع بلدان مجلس التعاون الخليجي المصدرة للنفط المتمتعة بقدرات مالية كبيرة بالنسبة لعدد السكان (البحرين والكويت وسلطنة عمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة)، سوف يؤدي الانخفاض الحاد في أسعار النفط منذ منتصف عام 2008 وركود الطلب على النفط في الأسواق العالمية إلى نمو اقتصادي أكثر انخفاضا بدرجة ملموسة في عام 2009. فبالنسبة لمنطقة الخليج ككل، يتوقع انخفاض النمو بشكل حاد من متوسط قدره 5.7% 2008 إلى 1.1% و4.2% في عامي 2009 و2010 وتشير التوقعات إلى أن بلدين اثنين في منطقة الشرق الأوسط سيدخلان في حالة ركود اقتصادي، وهما المملكة العربية السعودية والكويت، وهما عضوان في مجلس التعاون الخليجي. وفي الإمارات العربية المتحدة، سوف تتعرض آفاق النمو لآثار سلبية بسبب إمارة دبي حيث تزامنت الأزمة المالية فيها مع انفجار الفقاعة الوهمية للعقارات والانكماش الحاد في قطاع التشييد والبناء والخدمات المالية. وسوف تصمد قطر بصورة مثيرة للإعجاب محققة نموا قويا لإجمالي الناتج المحلي الذي يتوقع أن يرتفع معدله من 4.16% الى 18.2% بالقيمة الحقيقية في عام 2009، حيث تأتي القوة المحركة لهذا النمو من دخول محطات رئيسية مرحلة إنتاج الغاز الطبيعي المسال. ومع ذلك، ونظرا لاحتياطياتها المالية الكبيرة، فإن بلدان مجلس التعاون الخليجي ستتمكن على الأرجح من الحفاظ على أوضاعها المالية في وجه التقلبات الدورية في عام 2009 وربما في عام 2010، وسوف تجتاز هذه الأزمة دون عناء إذا بقيت أسعار النفط فوق مستوى 50 دولارا للبرميل في عامي 2009 و2010. ورغم توقع انخفاض الإيرادات المالية لبلدان مجلس التعاون الخليجي بنسبة 40% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2009، إلا أنه من المتوقع أن يظل الإنفاق ثابتا على مستواه في عام 2008، مما سيؤدي الى انخفاض حاد في أرصدة المالية العامة يتم تمويل معظمه بالسحب من الاحتياطيات السابقة. وبصفة خاصة، يتوقع بقاء الإنفاق الرأسمالي عند مستويات مرتفعة. ومن المرتقب انخفاض التضخم إلى 7.6% و4.7% في عامي 2009 و2010 على التوالي، مقابل 11.4 في عام 2008، ويرجع ذلك جزئيا إلى هبوط أسعار السلع الأولية العالمية في عام 2009 وتثبيت قيمة الدولار حيث ترتبط به معظم عملات بلدان مجلس التعاون الخليجي مقابل اليورو والعملات العالمية الأخرى. ومن المتوقع حدوث هبوط حاد في رصيد الحساب الجاري الخارجي إلى 13.2% و16.7% من إجمالي الناتج المحلي في المتوسط في عامي 2009 و2010 على التوالي، مقابل مستوى الذروة البالغ 33.6% في عام 2008، في حين ستتدهور أرصدة المالية العامة بصورة حادة من متوسط قدره 26.6% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2008 إلى 5.3% و7.2% من إجمالي الناتج المحلي في عامي 2009 و2010 على التوالي. وبالنسبة للبلدان المصدرة للنفط التي يقطنها عدد أكبر من السكان قياسا على ثروتها النفطية بالمقارنة ببلدان مجلس التعاون الخليجي (وهي الجزائر والعراق وإيران وليبيا وسورية واليمن)، سوف تشهد هذه المجموعة من البلدان تدهورا حادا 2010. ويمكنها اجتياز الركود الاقتصادي العالمي في أرصدة ماليتها العامة وأرصدتها الخارجية، وستتفادى تراجع النمو في عامي 2009 و2010. إذ سينخفض إجمالي الناتج المحلي النفطي بصورة حادة ولكن إجمالي الناتج المحلي غير النفطي سوف يساعد في إبقاء النمو الاقتصادي ضمن معدلات إيجابية. ومن المتوقع هبوط النمو الحقيقي من متوسط يبلغ 5.6% في عام 2008 إلى 2.7% و3.5% على التوالي في عامي 2009 و2010. علما بأن إنتاج النفط يمنح هذه البلدان ثروة أقل من حيث نصيب الفرد بالمقارنة ببلدان مجلس التعاون الخليجي. وبالإضافة إلى ذلك، فإن هذه البلدان المصدرة للنفط دخلت في خضم الأزمة المالية العالمية وأوضاعها المالية والخارجية أضعف، ومن المتوقع حتى بالنسبة للبلدان ذات الفوائض المبدئية في الأرصدة المالية أو الحساب الجاري أن يحدث انخفاض حاد في عام 2009 نتيجة لانكماش الفوائض التجارية بسبب هبوط أسعار النفط وارتفاع الإنفاق المالي والاستجابات الباهظة التكلفة على صعيد السياسات إزاء ارتفاع أسعار الغذاء والوقود في عام 2008. وقال التقرير انه رغم استفادة المالية العامة إلى حد ما من انخفاض النفقات والمصروفات على إعانات دعم أسعار الوقود نتيجة لهبوط أسعار النفط، إلا أن بلدان هذه المجموعة سوف تشهد تقلبات كبيرة في الأرصدة المالية التي ستنخفض من متوسط خاص بالمجموعة يبلغ 5.5% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2008 إلى نسبة سلبية متوقعة قدرها 6.6% و- 1.8% من إجمالي الناتج المحلي في عامي 2009 و2010 على التوالي. وسوف تلاحظ تأرجحات وتقلبات كبيرة أيضا في أرصدة الحساب الجاري من متوسط قدره 22.7% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2008 إلى 2.2% و3% من إجمالي الناتج المحلي على التوالي في عامي 2009 و2010 ونتيجة لانكماش الحيز المالي، فإن من الواضح أن استجابة حكومات هذه البلدان تعتبر حتى الآن مسايرة للاتجاهات الدورية بصفة عامة، مع تخفيض الإنفاق من المالية العامة، حيث تجاهد الحكومات لتلبية الالتزامات الاجتماعية الطويلة الأمد (مثل إعانات دعم الأسعار وبرامج تحويل الدخل) رغم الاحتياطيات المحدودة أو المعدومة في صناديق الفوائض النفطية (باستثناء الجزائر وليبيا). وبالإضافة إلى الالتزامات الاجتماعية الباهظة التكلفة، من المحتمل أن الاستجابة على صعيد السياسات لهذه المجموعة سوف تتعرض للإعاقة بسبب التأخر الطويل أو التردد في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية.
مواضيع ذات صلة

«مصفاة الدقم» تحقق 275 مليون دولار أرباحاً خلال عام 2025

  • 6/7/2026

«الجزيرة» تُطلق عروضها الخاصة لموسم الصيف

  • 6/7/2026

«الوطني» .. بناء كوادر مؤهلة تقود مسيرة النمو والابتكار

  • 6/7/2026

«بورصة الكويت» تُصدر تقريرها الخامس للاستدامة

  • 6/7/2026

المستثمرون الكويتيون اشتروا أسهماً بقيمة 6.46 مليارات دينار في البورصة

  • 6/7/2026

مجموعة «بيت التمويل» تحصد 7 جوائز من «إيميا فاينانس»

  • 6/7/2026

«الأهلي» يوقّع شراكة مع «الكاظمي لتكييف الهواء» ضمن «ABK Build»

  • 6/7/2026

«الملا لحلول الطاقة» تبرم شراكة إستراتيجية لتعزيز مرونة قطاع الطاقة في الكويت

  • 6/7/2026
BBC header category

تعرفوا على أكثر قمصان كأس العالم تميزاً عبر التاريخ، ولماذا تعد تصميماتها أيقونية؟

أول لقاح على مستوى العالم يصمم بالذكاء الاصطناعي

الشيخ محمد صديق المنشاوي: "أمير دولة التلاوة" الذي رفض الذهاب إلى الإذاعة فحضرت إليه

ترامب: لقاء بوتين وزيلينسكي سيكون "أمراً رائعاً"، وموسكو ترحّب بمحادثات مباشرة

تعديلات تحكيمية في المونديال.. صلاحيات أوسع لـ"الفار" وحرب على إضاعة الوقت

اقرأ المزيد

مقالات مميزة
استوديو الأنباء
إصدار خاص
  • إصدار خاص بمناسبة الذكرى الثانية لتزكية وتعيين سمو الشيخ صباح الخالد ولياً للعهد
    إصدار خاص بمناسبة الذكرى الثانية لتزكية وتعيين سمو الشيخ صباح الخالد ولياً للعهد
1 من 2
BBC Header Image
  • تعرفوا على أكثر قمصان كأس العالم تميزاً عبر التاريخ، ولماذا تعد تصميماتها أيقونية؟
    أول لقاح على مستوى العالم يصمم بالذكاء الاصطناعي
    الشيخ محمد صديق المنشاوي: "أمير دولة التلاوة" الذي رفض الذهاب إلى الإذاعة فحضرت إليه
  • ترامب: لقاء بوتين وزيلينسكي سيكون "أمراً رائعاً"، وموسكو ترحّب بمحادثات مباشرة
    تعديلات تحكيمية في المونديال.. صلاحيات أوسع لـ"الفار" وحرب على إضاعة الوقت
    من سجّل أول هدف في تاريخ كأس العالم لكرة القدم؟ ومن سدّد الهدف الأخير؟
  • دقيقة حركة كل ساعة، هل تحمينا من مخاطر الجلوس الطويل؟
    عقار جديد يمنح أملاً لمرضى سرطان البنكرياس للعيش لفترة أطول
    كأس العالم 2026: وجوه جديدة تشارك لأول مرة وعودة لمنتخبات غابت طويلاً
    ماذا نعرف عن قلعة الشقيف أرنون التي أعلن الجيش الإسرائيلي السيطرة عليها؟
    بعد سنوات من الاختفاء القسري.. الإعلان عن مقتل أبناء رانيا العباسي يهز منصات التواصل الاجتماعي
    الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا تطور تكنولوجيا المسيّرات تحت الماء
    إشارات متضاربة حول التقارب الأمريكي الإيراني
    البيت الأبيض: ترامب لن يبرم اتفاقاً مع إيران إلا إذا استوفى كل شروطه
اقرأ المزيد
من
الأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة
  • الأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة.. 17 هدفاً لتحويل عالمنا
    الأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة.. 17 هدفاً لتحويل عالمنا
1 من 2
استوديو الأنباء
  • تقارير فيديو
    تقارير فيديو
  • بدون مذيع
    بدون مذيع
  • مع الحبيب
    مع الحبيب
  • بودكاست
    بودكاست
  • think outside الصندوق برنامج..
    think outside الصندوق برنامج..
  • وفاء الحشاش
    وفاء الحشاش
  • في القوول
    في القوول
  • توب سبيد
    توب سبيد
  • KIDOO with TAHOON
    KIDOO with TAHOON
  • برنامج السيرة
    برنامج السيرة
  • المحامي بشار النصار
    المحامي بشار النصار
  • المحامية والناشطة الحقوقية نيڨين معرفي
    المحامية والناشطة الحقوقية نيڨين معرفي
  • عبد الله الحشاش
    عبد الله الحشاش
  • فنجان قهوة
    فنجان قهوة
 
جريدة الأنباء الكويتية
«الأنباء» في الصدارة

تواصل «الأنباء» تقدمها المستمر خلال السنوات الأخيرة بنسختيها الورقية والإلكترونية والنمو في أرقام توزيعها ومتابعيها، ويأتـي ذلك تتويجاً لجهود كبيرة على مستويات التحرير والتسويق والتوزيع، ويرسخ موقعها بين صحيفتي الصدارة في دولة الكويت ورقياً، كما تحتل المرتبة الأولى إلكترونياً.

وتفتخر «الأنباء» بأنها تعتبر نموذجاً في المصداقية والاعتدال والموضوعية، وتحظى بثقة عالية من قرائها نتيجة لحرصها على الدقة في نقل الأخبار والتركيز على كل ما يهمهم.

كما تعتز بإشادة القيادة السياسية في البلاد بمهنيتها وتوجهاتها وتعاملها مع القضايا الوطنية.

وإلى جانب التطوير المستمر على مستوى المضمون والشكل، تابعت «الأنباء» سلسلة الحملات التسويقية المميزة والجاذبة التي اشتهرت بها، ما شجّع عشرات الآلاف من المشتركين على الانضمام إلى أسرة قرائها.

العنوان
  • Shuwaikh Area - Press Street
    Airport Road - Kuwait
  • (+965) 22272727 - 22272728
    (+965) 22272729
  • editorial(at)alanba.com.kw
  • تواصل معنا
alanba Android App alanba ios App alanba Android App
 
  • الصفحة الرئيسية
  • لمحه عن الأنباء
  • الإعلان والتسويق
  • تطبيقات الهواتف الذكية
  • خريطة الموقع
  • اتصل بنا
جميع حقوق النشر محفوظة - جريدة الأنباء © 2026