أصدرت هيئة أسواق المال القرار رقم 100 لسنة 2018 الذي يتضمن قواعد خاصة لأنظمة الاستثمار الجماعي التعاقدية والتي تنشأ بغرض استثمار أموال مملوكة لعميلين محترفين أو أكثر، يكون الغرض منها تمكين العملاء المشاركين في هذه الأنظمة من المشاركة أو الحصول على الأرباح التي قد تنشأ عن حيازة أو امتلاك أو إدارة أو التصرف في تلك الأصول. ودعت الهيئة مديري أنظمة الاستثمار الجماعي التعاقدية القائمة إلى البدء بإجراءات توفيق الأوضاع والأخذ بعين الاعتبار عامل الوقت حفاظا على مصالح حملة الوحدات.
وبحسب البيان الصحافي الصادر عن أسواق المال أمس فإن القرار أخذ بعين الاعتبار شمولية معظم التعديلات المطلوبة الأمر الذي يجعل منها إطارا تنظيميا لأنظمة الاستثمار الجماعي التعاقدي، كما أن المزايا الفنية التي أتاحتها التعديلات التي تضمنها القرار المذكور لأنظمة الاستثمار الجماعي التعاقدي تمنحها مزيدا من الأهمية.
ويمكن استعراض أبرز المزايا الفنية لأنظمة الاستثمار الجماعي التعاقدي وفقا للتعديلات الأخيرة بالآتي:
1 ـ يتيح هذا التنظيم للأشخاص المرخص لهم وللعملاء تكوين علاقة تستند إلى أسس ثابتة يحكمها عقد مبرم بين الطرفين تحفظ فيه الحقوق وتوضح فيه الالتزامات على كلا الطرفين.
2 ـ يكتسب النظام الشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة من خلال تأسيس شركة ذات غرض خاص تتملك الأصول نيابة عن النظام.
3 ـ تتمحور أهمية الشركة ذات الغرض الخاص بفصل الأصول وحمايتها مقابل أي تعثر محتمل لمدير النظام أو أحد حملة الوحدات.
4 ـ يقتصر طرح النظام على العملاء المحترفين وبحيث لا يتجاوز عدد المشاركين في النظام 25 عميلا محترفا.
5 ـ يخدم هذا المنتج على الأخص شريحة العملاء المحترفين الذين يرغبون في الدخول في استثمارات خاصة دون التقيد بأحكام المنتجات الأخرى المتاحة للجمهور.
6 ـ يتسم هذا المنتج بالمرونة الكافية، نظرا لعدم وجود ضوابط استثمار أو اقتراض محددة من قبل الهيئة، حيث يترك أمر وضع الضوابط المناسبة للعقد الخاص بكل نظام وفقا لرغبة الطرفين ليخضع بعدها لرقابة الهيئة وفقا للإجراءات المتبعة.
7 ـ لا توجد اشتراطات معينة للحد الأدنى لرأس المال، كما يجوز فيه الاشتراك/ الاسترداد العيني.
8 ـ يكون للنظام فريق تنفيذي يمثل مدير النظام في المسؤوليات والصلاحيات وإدارة الأصول بما يحقق أهداف النظام الاستثمارية المحددة في العقد.
9 ـ تكون موافقة حملة الوحدات ضرورية في حال رغبة المدير في تعديل أي من بنود العقد المبرم فيما يتعلق بالحقوق المكتسبة لحملة الوحدات.
وفي جميع الأحوال، لا يسري أي تعديل إلا بعد موافقة الهيئة.
راعت الهيئة من خلال هذا المنتج أنظمة الاستثمار الجماعي التعاقدية القائمة، وتم التواصل مع مديري تلك الأنظمة بشكل مباشر للوقوف على العوائق التي قد تنشأ عند توفيق أوضاعها مع التشريعات الجديدة، لذا فقد ارتأت الهيئة منح الأنظمة القائمة مهلة تبلغ 13 شهرا تحسبا للتعقيدات التي قد تنشأ خلال هذه المهلة من ناحية، وإتاحة فرصة استيفاء اشتراطات التشريعات المستحدثة خلال تلك المهلة.