- زيادة الإيرادات النفطية خلال الربع الأول لتبلغ 4.4 مليارات دينار
- ارتفاع أسعار الطاقة يؤدي إلى ارتفاع فائض الميزان التجاري
قال تقرير بنك الكويت الوطني إن الحساب الجاري سجل في الربع الأول من 2018 أعلى فائض له منذ 3 سنوات بواقع 1.7 مليار دينار (17% من الناتج المحلي الإجمالي ربع السنوي)، مرتفعا من 1.2 مليار دينار في الربع الرابع من 2017، حيث عوضت الزيادة في الفائض التجاري، المدعومة بارتفاع أسعار النفط، عن اتساع العجز في الخدمات وانخفاض الدخل الاستثماري وزيادة تحويلات العمالة الوافدة إلى الخارج.
وذكر التقرير ان الفائض التجاري (الفرق بين قيمة الواردات والصادرات) ارتفع في الربع الأول من العام 2018 إلى 3.4 مليارات دينار مقارنة بـ 2.3 مليار دينار في الربع الرابع من العام السابق، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع إيرادات الصادرات النفطية وغير النفطية، في حين بقيت الواردات ثابتة.
وأشار التقرير الى ان زيادة الإيرادات النفطية بواقع 193 مليون دينار خلال الربع الأول ليبلغ 4.4 مليارات دينار، تعود إلى ارتفاع متوسط سعر خام التصدير الكويتي لـ63 دولارا للبرميل، أي بزيادة قدرها 9% مقارنة بالربع السابق، وذلك على الرغم من وجود سقف لإنتاج أوپيك وشركائها.
كما تلقت الصادرات غير النفطية دعما من قوة طلب الدول الآسيوية وارتفاع أسعار البتروكيماويات، التي تواكب إلى حد كبير تحركات أسعار النفط.
وﻟم تشهد واردات السلع تغييرا ملحوظا ﺧﻼل اﻟرﺑﻊ الأول، مسجلة ﻧﻣوا معتدلا ﻣﻘﺎرﻧﺔ ﺑﺎﻟﻌﺎم اﻟﻣﺎﺿﻲ (+4% ﻋﻟى أﺳﺎس ﺳﻧوي)، وﻟكنها ﻻ ﺗزال تعكس قوة اﻟطﻟب اﻟﻣﺣﻟﻲ.
وحافظت واردات السلع الوسيطة على قوتها، نتيجة تنفيذ الحكومة مشاريعها التنموية إضافة إلى تحسن بيئة الأعمال.
وفي الوقت نفسه، انعكست قوة إنفاق المستهلك بوضوح في ارتفاع واردات السيارات والمواد الغذائية.
وبين التقرير ان العجز في ميزان الخدمات اتسع إلى 1.9 مليار دينار في ظل تحسن الآفاق الاقتصادية، حيث ساعدت الخطة المالية التوسعية بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط على دعم الثقة المحلية.
كما جاء النمو في خدمات السفر قويا أيضا، في حين ساهم الالتزام بتنفيذ مشاريع التنمية (مشاريع البنية التحتية والمشاريع الإدارية) في تزايد الطلب على قطاع البناء والخدمات الحكومية.
وتراجع الدخل الاستثماري للربع الثاني على التوالي، متأثرا بأداء الأسهم العالمية المتذبذب.
حيث ازدادت تقلبات الأوضاع المالية في الربع الأول من العام 2018 مما أثر سلبا على عوائد المستثمرين المحليين من حيازتهم المالية الأجنبية.
تحويلات الوافدين
من ناحية أخرى، ارتفعت تحويلات العمالية الوافدة إلى الخارج، بعد تراجع دام ربعين، لتعود قيمتها مرة أخرى إلى مليار دينار، حيث يبدو أن تأثيرات خفض دعم الوقود ورفع بعض الرسوم على الدخل قد تلاشت، ومن الممكن تفسير ارتفاع تحويلات العمالة إلى الخارج بعدة عوامل، كتزايد عدم اليقين بشأن توظيف العمالة الوافدة وتكاليف المعيشة في ظل جهود «التكويت» المكثفة والضرائب التي كانت مقترحة في الربع الأول ولم تتحقق.
وفي الوقت نفسه، تراجع عجز الحساب المالي من 4 مليارات دينار في الربع الرابع من العام 2017 ليصل إلى 1.4 مليار دينار في الربع الأول من العام 2018.
وقد ساهمت قوة رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في التعويض بشكل كبير عن صافي التدفقات الخارجة من المحافظ المالية، وذلك نتيجة لعمليات تصفية المساهمات من قبل المقيمين في الخارج.
أما تدفقات الاستثمارات الأخرى إلى الخارج، فقد كانت ضئيلة في الربع الأول من 2018 مقارنة بالربع السابق، وذلك بعد أن بلغت 1.7 مليار دينار.
حيث عوضت إعادة تحويل العملة والودائع من قبل الحكومة (1.1 مليار دينار) عن التدفقات الخارجة المستخدمة لتراكم الأصول الأجنبية وتسوية الديون الخارجية من قبل الشركات المحلية.