محمود عيسى
قال موقع MGX Minerals المتخصص في شؤون الطاقة إن شركات صناعة النفط على علم تام بالتحديات التي تنطوي عليها إدارة المياه العادمة المستخدمة في تكسير وإنتاج النفط، وإن «الذهب الأسود» الذي يضخه مشغلو النفط من الأرض يكاد يكون دائما مصحوبا بمياه غير صالحة للشرب أو الاستخدامات الأخرى.
وهذه المياه، بالإضافة الى المياه التي تنتج عن استخدامات النفط الأخرى، تضيف مزيدا من الاعباء والمسؤوليات المالية الجسيمة على شركات النفط.
ففي المتوسط يرافق إنتاج برميل واحد من النفط في الولايات المتحدة إنتاج 7 براميل من المياه العادمة. فعلى سبيل المثال تنتج حقول النفط في حوض بيرميان بولاية تكساس ما بين 30 و 50 مليون برميل من المياه العادمة يوميا وفقا لتقديرات وكالة بلومبيرغ.
وبدلا من الاعتماد على اللوائح التنظيمية التي تتضمن توجيهات بشأن معالجة هذه المياه العادمة، فقد أصبحت شركات النفط والغاز الآن قادرة على استعادة القيمة منها بدلا من مجرد معالجتها لأغراض التخلص منها.
وبذلك، يمكن للشركات وضع برامج ثابتة لمعالجة المياه العادمة تقوم على التكنولوجيا الحديثة وأنظمة الترشيح المتطورة القائمة على تكنولوجيا النانو، بالإضافة الى حلول تدوير تعتمد على الاقتصاد لإدارة المياه المستعملة الصناعية.
ومع قيام المزيد من البلدان بتصنيع اقتصاداتها وزيادة ضغط موارد المياه العذبة، يمكن خلق وضع اقتصادي أمام الصناعات للقيام باستثمارات في استعادة القيمة من المياه المنتجة من الحقول، وتقوم العديد من الشركات بذلك بالفعل، ويقدر أن قيمة السوق العالمية المتنامية لمعالجة المياه العادمة تجاوزت 50 مليار دولار في عام 2016.
ومن خلال إدراك شركات النفط والغاز لقيمة هذه المياه، فإن إنتاجها وإدارتها يمثلان فرصة لاستعادة الموارد وتحقيق الأموال على نحو يمكن الشركات من خلق مصادر جديدة للدخل، والحد من آثارها البيئية فضلا عن توفير الأموال التي تنفق في عمليات التخلص من هذه المياه.