- 1.5 تريليون يورو صافي السندات الخارجة من منطقة اليورو
محمود عيسى
قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إن عائدات السندات الدولية قد تشهد ضغوطا تصاعدية إذا بدأت تدفقات رأس المال الخارجة من منطقة اليورو في الهبوط عندما ينهي البنك المركزي الاوروبي برنامج التيسير الكمي في ديسمبر 2018 وأن من شأن ذلك تعزيز عائدات السندات الدولية.
واضافت الوكالة أن صافي التدفقات الرأسمالية من منطقة اليورو جاء في شكل أدوات ديون طويلة الأجل، ويتم احتساب ذلك من خلال تقدير مشتريات المقيمين في منطقة اليورو من السندات الأجنبية ناقصا مشتريات الأجانب للسندات الصادرة في منطقة اليورو. وقد ارتفع صافي تدفقات محافظ الديون بشكل حاد بعد أن بدأ البنك المركزي الأوروبي عمليات شراء السندات الحكومية مطلع عام 2015، وكانت مشتريات البنك المركزي الأوروبي أكبر بكثير من صافي الإصدارات من الديون الجديدة لتمويل العجوزات لدى حكومات دول منطقة اليورو، مما يعني انخفاض انكشاف حاملي سندات الديون الحكومية في منطقة اليورو. وفي بيئة تشهد ندرة متزايدة من الاصدارات، فان حملة السندات الحاليين بدأوا بتحويل رؤوس اموالهم إلى مناطق جغرافية أخرى.
وترى وكالة فيتش ان من المحتمل أن تكون هذه التدفقات الصافية الضخمة من رؤوس الاموال قد ساعدت في الحد من عوائد السندات القياسية طويلة الأجل في الولايات المتحدة (وفي أماكن أخرى)، وقد يؤدي انعكاس اتجاه هذه التدفقات إلى زيادة العائدات. وقد اشترى البنك المركزي الأوروبي منذ بدء برنامجه للتيسير الكمي السيادي ما يربو على تريليوني دولار من السندات بينما وصل صافي السندات الخارجة من منطقة اليورو إلى 1.5 تريليون يورو. ويذكر ان المستثمرين في منطقة اليورو يحملون الآن من السندات الأميركية ما يتجاوز ما يحمله المستثمرون في اليابان والصين مجتمعين. ولكن حيث ان صافي مشتريات التسهيل الكمي سيتوقف بحلول نهاية هذا العام، فقد بدأت بالفعل التدفقات الصافية الخارجة مؤخرا تفقد بعض الزخم مع تباطؤ عمليات البيع الأجنبية لسندات لمنطقة اليورو منذ بداية هذا العام. وتتمثل المخاطر في أن تدفقات السندات الصافية في منطقة اليورو قد تنخفض بشكل حاد عندما ينتهي برنامج التيسير الكمي للمركزي الأوروبي في ديسمبر 2018، مما يخفض الطلب على سندات الخزانة الأميركية ويدفع العائدات نحو الارتفاع في الولايات المتحدة وباقي دول العالم.
ولكن الوكالة استدركت بالقول ان احد العوامل التي يمكن أن تخفف مثل هذه الصدمة هو ميزة العائد المستمر من حمل السندات الأميركية، حيث من المحتمل أن يظل هذا الجانب عاملا قويا لجذب المستثمرين في منطقة اليورو.