- الدولار ينخفض مع تراجع التوترات التجارية
قال تقرير بنك الكويت الوطني إنه مع اقتراب الموعد النهائي لاتفاق حول إعادة تنظيم اتفاقية النافتا، يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرارا بشأن توسيع الرسوم الجمركية على الواردات الصينية، حيث هدد ترامب خلال مقابلة مع وكالة أنباء بلومبيرغ الخميس الماضي بسحب أميركا من منظمة التجارة العالمية.
وفي المقابلة نفسها مع بلومبيرغ، ألمح الرئيس ترامب إلى أنه سينفذ المرحلة التالية من الرسوم الجمركية البالغة 200 مليار دولار على الواردات من الصين، واتهم الصين أيضا مجددا بأنها تعمل وفق خطة وتخفض قيمة عملتها. وفي الواقع لم يقف الرئيس ترامب عند الصين، بل شمل اليورو في ملاحظاته حول التلاعب بالصرف الأجنبي.
وإضافة لذلك، فإنه لا يبدو أن عرض الاتحاد الأوروبي علنا بإزالة الرسوم الجمركية بالكامل على السيارات قد لقي اهتماما من ترامب، إذ وصف الاتحاد الأوروبي بأنه «سيئ مثل الصين تقريبا، ولكن أصغر».
وأشار التقرير إلى ارتفاع مؤشر ثقة المستهلك الأميركي بشكل حاد إلى 133.4 في أغسطس، وهو رقم لم نشهده في حوالي 18 سنة. وكانت البيانات الأخيرة شاملة مع ارتفاع مكون «الوضع الحالي» ومكون «التوقعات المستقبلية». وفي التفاصيل، ارتفع مؤشر «الوضع الحالي» من 166.1 إلى 172.2، في حين ارتفع مؤشر «التوقعات» من 102.4 إلى 107.6. وتعتبر هذه القراءات مرتفعة تاريخيا وقد تستمر في دعم الإنفاق الجيد للمستثمر في المدى القصير.
ومن ناحية العمل، ارتفعت نسبة الأفراد الذين يتوقعون نموا في الوظائف من 21.7% إلى 22.6%، فيما تراجعت نسبة من يتوقعون انكماشا في سوق العمل من 15.2% إلى 14.1% ويعتبر التفاؤل في الاقتصاد الأميركي مرتفعا جدا مع استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية، في حين شهدت بعض الدول حول العالم قراءات أضعف بكثير هذه السنة مقارنة 2017.
ومن ناحية العملات، قال التقرير إن الدولار استمر في التراجع الذي بدأه 23 أغسطس. فمنذ بداية الصيف، كان الدولار يرتفع بسبب تصاعد التوترات التجارية.
ولكن مع أنباء الهدوء على الجبهة التجارية الأسبوع الماضي، خسر الدولار بعضا من الطلب عليه كملاذ آمن. وتمكن الدولار من استعادة بعض خسائره في آخر يوم تداول من الأسبوع، مدعوما من مؤشرات اقتصادية قوية.
وكشفت بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأميركي عن ارتفاع 4.2% في الربع الثاني، مسجلة بذلك أسرع نمو منذ 2014. ويمكن ربط هذه البيانات بالتخفيضات الضريبية الهائلة للشركات والتي بلغت 1.5 تريليون دولار، ما شكل تحفيزا كبيرا للاقتصاد. ومن الأرجح أن تدعم هذه البيانات خطة الفيدرالي برفع الفائدة الشهر القادم.