أوضح تقرير شركة بيان للاستثمار ان شهر أغسطس الماضي شهد انتهاء المهلة القانونية الممنوحة للشركات للإفصاح عن نتائجها المالية لفترة النصف الأول من 2018، حيث بلغ عدد الشركات المعلنة 167 شركة من أصل 175 شركة مدرجة في السوق، محققة حوالي 1.09 مليار دينار أرباحا صافية، بارتفاع 11.64% عن نتائج هذه الشركات لذات الفترة من العام 2017، والتي بلغت حينها 972.92 مليون دينار.
وسجلت القيمة الرأسمالية للسوق خسائر شهرية بما يزيد عن 211 مليون دينار، حيث وصلت مع نهاية الشهر الماضي إلى 28.71 مليار دينار بتراجع 0.73% عن مستواها في الشهر الذي سبقه، حيث كان 28.92 مليار دينار.
وقال التقرير أن الأداء الاستثنائي والمكاسب الكبيرة التي حققتها بورصة الكويت خلال يوليو الماضي بدعم من القوى الشرائية التي كانت حاضرة بقوة آنذاك، أبت عمليات جني الأرباح إلا أن توقف انطلاقة البورصة لتجبر مؤشراتها على التراجع وإنهاء تداولات أغسطس في المنطقة الحمراء. وقد جاء تراجع البورصة على وقع الضغوط البيعية التي تعرضت لها العديد من الأسهم المدرجة، خاصة تلك التي شهدت ارتفاعات قوية سابقا وعلى رأسها الأسهم القيادية والثقيلة المدرجة بالسوق الأول، وذلك بهدف جني الأرباح وبناء مراكز سعرية جديدة تنطلق منها مرة أخرى.
هذا وأنهى مؤشر السوق الأول تداولات الشهر الماضي على تراجع 0.66%، فيما سجل مؤشر السوق الرئيسي خسارة شهرية بنسبة 0.72%، في حين بلغت خسارة المؤشر العام للسوق مع نهاية الشهر 0.68%.
وتأثرت البورصة خلال الشهر الماضي بالأزمة التركية الأميركية التي اندلعت مؤخرا، خاصة بعد هبوط سعر صرف الليرة التركية إلى معدلات تاريخية مقابل الدولار الأميركي، حيث انعكس ذلك سلبا على معنويات العديد من المستثمرين في السوق، وأدى إلى إحجام بعضهم عن الشراء تخوفا من استمرار انعكاسات تلك الأزمة، في ظل تزايد عمليات البيع والاتجاه النزولي الذي كانت تشهده مؤشرات البورصة حينها.
كما شهدت البورصة خلال أغسطس انحسار عمليات الشراء وضعف السيولة النقدية، التي تراجعت بنهاية الشهر بنسبة 44% تقريبا مقارنة مع مستواها في يوليو السابق، نتيجة العطلة الطويلة التي تخللها الشهر بمناسبة عيد الأضحى، فضلا عن ترقب العديد من المتداولين لدخول ترقية البورصة لمصاف الأسواق الناشئة حيز التنفيذ، وهو ما ساهم نسبيا في تراجع مستويات السيولة ودفع مؤشرات السوق إلى إنهاء تداولات الشهر في منطقة الخسائر.