- اليابان أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال والصين تتسابق معها لتصبح السوق الرئيسية له
محمود عيسى
قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إن تزايد الطلب على الغاز من الدول الآسيوية خاصة من الصين، قد يؤدي إلى تأرجح سوق الغاز الطبيعي المسال ويخلق عجزا في السوق خلال الفترة بين 2022 و2025.
وقد ساعدت توقعات السوق بوجود فائض في عرض الغاز وانخفاض أسعاره على الحد من النشاط الاستثماري الجديد في هذا القطاع في العامين الماضيين.
ومن المفترض أن تكون الإضافات المحدودة على الطاقة الإنتاجية بعد عام 2020 إيجابية للأسعار الفورية، لاسيما في آسيا وأوروبا، وسيصب ذلك في مصلحة مشاريع الغاز الطبيعي المسال ذات الطاقات الكبيرة التي لم يتم التعاقد عليها، وتلك المرتبطة بأسعار الغاز الفورية.
وتوقعت الوكالة ان يبقى نمو الطلب على الغاز قويا في السنوات المقبلة مستمدا الزخم من طلب الأسواق الآسيوية الذي يمثل ثلثي الطلب الكلي على الغاز الطبيعي المسال.
ويعود ذلك إلى مزيج من النمو القوي في الطلب على الطاقة في آسيا، حيث ان الغاز الطبيعي يعتبر الوقود الأحفوري المفضل في الحد من تلوث الهواء، ورد الفعل المعاكس على الطاقة النووية.
وتعد اليابان حاليا أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال، لكن الصين تتسارع بقوة لتصبح السوق الرئيسي للغاز الطبيعي المسال.
ويمكن أن يبدأ سوق الغاز الطبيعي المسال بمواجهة عجز بحلول الفترة بين 2022 و2025 ما قد يعزز بالتالي أسعار الغاز في أسواق الدول المستوردة الرئيسية، مستفيدة من مشاريع الغاز الطبيعي المسال التي تعتمد على الأسعار الفورية والمراكز والكيانات ذات المحافظ الاستثمارية المهمة للغاز الطبيعي المسال.
وقالت الوكالة انه لم ينتج عن موجة غير مسبوقة من المشروعات الجديدة التي دخلت مرحلة التشغيل في الفترة بين 2016 و2019 أي فائض مادي في سوق الغاز الطبيعي المسال، كما أنها لن تحدث ذلك على المدى المتوسط.
وما زالت الكميات المعروضة الإضافية تجد لها مشترين عبر مجموعة متنوعة من البلدان والعملاء الجدد، وبموجب عقود أكثر مرونة.
وأضافت الوكالة ان تمويل المشاريع القائمة على طاقات إنتاج إضافية من الغاز الطبيعي المسال غالبا ما يعتبر تمويلا لمشروعات غير مسترجعة التكلفة، ويعتمد على قدرة الجهات الراعية على تأمين اتفاقيات شراء طويلة الأجل، والتي كان المشترون أقل رغبة في توقيعها تحسبا لأحجام أكبر من الغاز الطبيعي المسال غير المنتظم التي تصل إلى السوق.
لذلك، قد يحتاج الرعاة إلى تقديم مساهمة أعلى في رأس المال للحصول على تمويل لمشاريع الغاز الطبيعي المسال، والتي ستبقى سببا في تأخير قرارات الاستثمار النهائية لبعض الوقت، ذلك لأن الإطار الزمني المعتاد الذي يستغرقه مشروع جديد للغاز الطبيعي المسال ليدخل مرحلة التشغيل بعد القرارات الاستثمارية النهائية يتراوح بين 4 و5 سنوات.
ونظرا لمحدودية القرارات الاستثمارية النهائية الجديدة، فإن عددا قليلا جدا من المشروعات الجديدة سيدخل مرحلة التشغيل أوائل عام 2020.
ومن المحتمل أن تقتصر القرارات الاستثمارية في العام المقبل أو الذي يليه على المشروعات ذات التكاليف الرأسمالية والتشغيلية الأقل نظرا للقيود المفروضة من الناحية التمويلية.