- الأوضاع في منطقة الخليج هادئة تماشياً مع الركود في فصل الصيف
- بلوغ متوسط سعر النفط نحو 72 دولاراً للعامين الحالي و2019
كشف تقرير بنك الكويت الوطني ان التطورات الاقتصادية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي اتسمت خلال موسم الصيف بالهدوء المعتاد، في حين أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تحسن الأداء المالي على المدى القريب مع مزيد من التفاؤل بشأن توقعات النمو.
وذكر التقرير ان أداء مؤشر مديري المشتريات للسعودية والإمارات في شهر أغسطس الماضي جاء عند 55.1 و55.0 على التوالي، تماشيا مع قوة الاقتصادات غير النفطية، وفي الوقت نفسه، أفادت التقارير بأن الاكتتاب العام لشركة أرامكو السعودية قد تم تعليقه أو تأجيله على الأقل حتى تصبح الظروف «أكثر ملاءمة».
كما أفادت أرامكو بأنها بصدد الاستحواذ على حصة «صندوق الاستثمارات العامة» البالغة 70% (بقيمة 70 مليار دولار) في شركة «سابك» السعودية للبتروكيماويات. كما قام الصندوق نفسه بتأمين قرضه المصرفي التجاري الأول البالغ 11 مليار دولار لتمويل أنشطته.
من جهة ثانية، ذكر تقرير الوطني ان التوترات التجارية العالمية طغت على الأجندة الاقتصادية خلال الشهر الماضي، مع تنامي الخلاف الأميركي ـ الصيني ومحاولات إعادة تشكيل اتفاق النافتا الثلاثي. حيث كان من المقرر أن يعلن الرئيس الأميركي «ترامب» عن زيادة في الرسوم الجمركية على واردات أخرى من الصين بقيمة 200 مليار دولار في أعقاب انتهاء فترة التشاور في أوائل سبتمبر الجاري، واحتمال حدوث رد فعل مماثل من الصين. وعلى الرغم من أن أميركا والمكسيك اتفقتا على اتفاقية تجارية ثنائية، أكد «ترامب» أنه من دون تنازلات، فإن «كندا ستخرج»، مهددا بإنهاء الصفقة الحالية.
وأشار التقرير الى ان القلق بشأن الاستقرار في الأسواق الناشئة، تنامى حيث تسببت الأزمات الاقتصادية في تركيا والأرجنتين في ارتفاع حاد في أسعار العملات، مما اضطر الأخيرة إلى رفع أسعار الفائدة إلى 60%. وقد أدت مخاوف الحرب التجارية وقوة الدولار إلى فرض ضغوط على العملات في الهند وإندونيسيا وجنوب أفريقيا.
وعلى الرغم من بعض المخاوف السياسية الداخلية واستمرار مخاوف الحرب التجارية، ظلت الأخبار الاقتصادية المحلية في أميركا متفائلة باستمرار على مدار الشهر الماضي. فقد زادت توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.2% في الربع الثاني من 2018 من مستويات سابقة قوية أيضا عند 4.1%، وذلك بفضل النمو القوي في إنفاق المستهلك (الذي لايزال أقل بشكل طفيف من التقدير السابق) البالغ 3.8%. ويجمع المحللون أن النمو الاقتصادي سوف يعتدل إلى حوالي 3% في الربع الثالث، لكن التشتت حول هذه التوقعات لايزال ملموسا، حيث يميل بعض المحللين إلى نسبة 4% نظرا للقوة المستمرة في البيانات مؤخرا.
رفع الفائدة
وتوقع «الوطني» أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بزيادة أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس للمرة الثالثة هذا العام في اجتماعه حول السياسة النقدية في 25-26 سبتمبر، ما سيصل بسعر الفائدة إلى مستويات 2.00-2.25%. ومع ذلك، فإن إمكانية زيادة أخرى في ديسمبر لاتزال قائمة، مع تسعير العقود الآجلة وفق احتمالية الارتفاع بنسبة 71%.
وقد أظهر محضر الاجتماع السابق للبنك المركزي أن المسؤولين، رغم قلقهم إزاء التصعيد، ما زالوا ملتزمين بالتضييق التدريجي للسياسة جزئيا بسبب عدم اليقين بشأن ما يعتبر مستوى «محايدا» لمعدلات الفائدة - ربما في حدود 2.5-3.0% -، بالإضافة إلى أن الفارق بين أسعار الفائدة الطويلة والقصيرة بدأ يقترب من المستويات السلبية التي كانت تنذر في السابق بحدوث انكماش اقتصادي.