- خطط لحفر آبار استكشافية جديدة في المنطقة.. ونأمل العثور على مزيد من النفط والغاز
محمود عيسى
قال الرئيس التنفيذي للشركة الكويتية لنفط الخليج عبدالناصر الفليج إن الشركة تعمل مع شركائها في الحقول البرية والبحرية المشتركة بالمنطقة المقسومة بين الكويت والسعودية.
وفي لقاء له مع مجلة «وورلد فوليو» مؤخرا، ألقى الفليج الضوء على شراكات «نفط الخليج» ومشروعاتها في المنطقة المقسومة، وجهودها في حماية البيئة وتحقيق رؤية الكويت الجديدة 2035 وتحويل الكويت الى دولة اقل اعتمادا على النفط، ويثني على التفكير المستقبلي والشباب المثقف الذي سيقود البلاد نحو المزيد من التقدم.
وقال إنه قد تم تعليق العمليات في جميع مناطق الانتاج سواء في منطقة عمليات الوفرة المشتركة مع شركة شيفرون السعودية أو في منطقة عمليات الخفجي مع شركة أرامكو لنفط الخليج، ومع ذلك نحن مستمرون في صيانة الأصول والمرافق ومستعدون لاستئناف العمليات فور تلقينا الامر بذلك وهو الهدف الاول بالنسبة لنا.
علاوة على ذلك، هناك خطط لحفر آبار استكشافية جديدة في المنطقة، آملا العثور على مزيد من النفط والغاز وفقا للاتفاق مع شريكينا في المنطقة بالاضافة الى مشاريع رئيسية اخرى احدها يتعلق بالحفاظ على اللوائح البيئية الصادرة عن الحكومة السعودية، ونحقق تقدما على هذا الصعيد، وهو مشروع رئيسي.
وأضاف «هناك مشاريع أخرى للحفاظ على المرافق والمشروعات الأخرى لتطوير المزيد من الأصول داخل المنطقة عبر زيادة انتاج النفط والغاز وتطوير مناطق وحقول جديدة».
وعن كيفية تعامل الشركة مع انخفاض اسعار النفط، قال الفليج ان خفض التكلفة عنصر أساسي بالنسبة لنا في ظل انخفاض أسعار السلع، وقد نجحنا في ذلك في فترات ارتفاع او انخفاض اسعار النفط، كما ان تعزيز الكفاءة هدف رئيسي ونقوم بذلك مع شركائنا المعروفين في جميع أنحاء العالم ونحن فخورون جدا بالعمل معهم. ونعمل على خفض التكلفة سواء في العمليات أو المصروفات الرأسمالية لإنتاج اكبر قدر من النفط بأقل تكلفة.
وردا على سؤال حول العمل مع الشركاء لتخفيف الآثار البيئية، قال الفليج ان هذا الامر يشكل اولوية بالنسبة لنا بالاضافة الى سلامة وصحة موظفينا، وهو المعيار الذي نحافظ عليه على أعلى المستويات في الشركة ويدعمنا شركاؤنا بقوة، كما كانت الممارسة في الماضي هي استخدام الحفر المفتوحة لجمع المياه المنتجة والزيت المنتج، لكننا اتخذنا قرارا بوقف ذلك تماما وزرعنا النباتات في تلك المناطق التي كانت فيها بحيرات نفطية من قبل وهو مؤشر على نوعية علاقة العمل بيننا وبين شيفرون السعودية، وقد خططنا لمشاريع جديدة ولصيانة المرافق القديمة.
رؤية الكويت 2035
وعن كيفية مساهمة الشركة في تحقيق كل من رؤية الكويت 2035 والرؤية الاستراتيجية لمؤسسة البترول الكويتية حتى العام 2040، اوضح الفليج ان ثمة علاقة فريدة تربط بين شركته وشركتي شيفرون وارامكو وان المعايير التي تطبقها كل من الشركتين تصب في مصلحة الكويت لانها تتيح للموظفين الانتقال من العمل لدى الشركة الكويتية لنفط الخليج في الخارج الى شركة نفط الكويت داخل البلاد على نحو يساعد على نقل التكنولوجيا والمعرفة.
وعن الدور الذي تلعبه الشركة الكويتية لنفط الخليج في الكويت في المستقبل عندما تصبح أقل اعتمادا على النفط وأكثر استنادا على المعرفة والابتكار، قال: اننا نشجع شبابنا وذوي الاختصاص على التفكير والابتكار للمستقبل ونتلقى بعض التعليقات الجيدة والأفكار الجيدة.
وأضاف «تلقينا قبل شهر مبادرة لإعادة تدوير النفايات والاستفادة منها، ما يساعد البيئة بدلا من التخلص من النفايات فقط، ونشجعهم الى أبعد من ذلك، لاقتحام الساحة الدولية والتحدث إلى الشركات التي لديها الخبرة في هذا المجال، بالاضافة الى المجالات التي ستحتاج فيها كويت المستقبل الى الخبرات الاجنبية، لاسيما ما يتعلق بإدارة النفايات، التي سيكون لدينا الكثير منها في ظل زيادة التصنيع في الكويت».
وعن أهم الانجازات التي حققها خلال فترة تمثيله لقطاع النفط والغاز في الكويت، اعرب الفليج عن افتخاره بالشباب الكويتي الذي تدرب على يديه وعن أمله في ان يتبوؤا مناصب قيادية في الشركات النفطية، مضيفا «سعيد جدا لرؤية البعض منهم وقد أصبحوا مهندسين محترفين جدا في مجالهم الخاص».
وفي ختام حديثه، قال ان الكويت فريدة في هذه المنطقة قد كفلت قيادتها أمن الكويت واستقرارها وهي مفتوحة للجميع.
وقال انه يأمل أن يكون شعب الكويت متعلما بما فيه الكفاية ولديه معرفة كافية لحماية هذا البلد الصغير، فنحن في الكويت لسنا محطة وقود بل أعتقد أن لدينا المزيد لنقدمه في هذا العالم، وقد أثبتت الكويت أنها الأولى في دعم جهود الإغاثة في اوقات الكوارث وتبقى دائما على خط المواجهة وسنظل كذلك، ليس لأن لدينا الكثير من المال ولكن بسبب طبيعة أهل الكويت.