مع سعر تضاعف 3 مرات منذ التراجع الكبير في عام 2016، بلغ سعر برميل برنت أعلى مستوى له منذ ما يقارب الـ 4 سنوات. وموجة الصعود هذه في استمرار مع الاقتراب من مستوى 82 دولارا للبرميل، وهي مستويات تسجل لأول مرة منذ 2014.
ووفق توقعات نشرتها صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، واطلعت عليها «العربية.نت»، فإن أسعار النفط ستلامس مستويات الـ 100 دولار مطلع العام المقبل، وهو ما وصفته الصحيفة بـ «الهدية المسمومة» لترامب، تزامنا مع قدوم سنة جديدة، كونه يعارض بشده ارتفاعات أسعار برميل النفط.
وبتصميمه على إضعاف إيران، قام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمضاعفة العقوبات على طهران، حيث سيبدأ تطبيق المرحلة الثانية من العقوبات على النظام الإيراني في 4 نوفمبر، وتشمل خفض صادرات النفط الإيرانية إلى صفر.
وبدأت تهديدات ترامب تؤخذ على محمل الجد حتى قبل بدء التطبيق الفعلي للعقوبات، لاسيما أن الشركات التي ترغب في مواصلة العمل بالولايات المتحدة قد أعلنت انسحابها من إيران، مثل «توتال» الفرنسية.
ويقول مدير الأبحاث في شركة «Iris»، فرانسيس بيرين، إن الصين وهي مستورد رئيسي للنفط الإيراني، تقاوم مسبقا الاستدعاءات الأميركية، وقد تستخدم الملف الإيراني «كورقة» في مفاوضاتها التجارية مع واشنطن.
ويضيف قائلا: «من المتوقع أن تنسحب طهران من السوق بما يصل إلى مليوني برميل يوميا من النفط الخام بنهاية العام، أي ما يعادل 2% من الإنتاج العالمي».
من جهته، يتوقع الخبير الاستراتيجي لدى «Aberdeen Standard Investments» بوب مينتر «زيادة في المعروض النفطي العام المقبل»، على الرغم من أن شركات النفط قد خفضت استثماراتها في التنقيب والإنتاج إلى النصف بين عامي 2015 و2017، إلا أن هناك بنى تحتية كبيرة.