مصطفى صالح
يبدو أن بنك الكويت المركزي بدأ فعليا باستخدام أدوات السياسة النقدية المتاحة له، حيث أعلن البنك عن طرح إصدار جديد من السندات والتورق المقابل بقيمة بلغت 240 مليون دينار لأجل 6 أشهر، وبعائد بلغ 2.875% وهو أعلى بـ 0.25% من العائد على آخر إصدار لنفس الأجل، وايضا العائد الاعلى منذ ١٠ سنوات وهو ما يعني أن البنك قد رفع العائد على السندات والتورق المقابل لتعويض البنوك عن رفعها نسبة الفائدة على الودائع لديها مقابل تثبيت سعر الخصم الاربعاء الماضي عند 3%.
وكان البنك المركزي قد أصدر بيانا يوم الأربعاء الماضي أعلن خلاله عن ابقائه على سعر الخصم لديه دون تغيير عند مستواه الحالي البالغ 3%، حيث خالف بذلك الفيدرالي الأميركي الذي رفع سعر الخصم لديه ربع نقطة مئوية بذلك اليوم. وأكد محافظ بنك الكويت المركزي د.محمد الهاشل أن البنك سوف يستخدم ادوات السياسة النقدية المتاحة لديه ومن بينها عائد السندات والتورق المقابل للحفاظ على جاذبية الدينار الكويتي في ظل ارتفاع الفائدة الأميركية ربع نقطة ما يعزز من جاذبية الدولار.
وقد شهد الإصدار للسندات والتورق المقابل الذي طرحة «المركزي» أمس حجم تغطية بلغ 10 مرات حجم الإصدار، وهو ما يشير الى حجم السيولة الكبير الذي تمتلكه البنوك الكويتية، وتعد هذه السيولة التي تقدمت بها البنوك هي الأعلى منذ بدء طرح السندات والتورق الى ما قبل 2005.
ويتزامن مع هذا الإصدار استحقاقا لسندات وتورق مقابل كان البنك المركزي قد أصدرها في 3 أبريل الماضي بنفس القيمة والأجل ولكن بعائد أقل عند 2.375%. ومنذ بداية العام الحالي أصدر «المركزي» سندات وتورق مقابل بقيمة 6.7 مليارات دينار، قابلها سندات مستحقة بنفس الفترة بقيمة 6 مليارات دينار.