تطرقت شركة بيان للاستثمار إلى تقرير «مؤشر التنافسية العالمية إصدار 2018» والذي أظهر تحسن الترتيب العام للكويت وتقدمها مركزين عن العام الماضي، لتحتل المرتبة 54 من أصل 140 دولة يشملها التقرير، وقد جاء هذا التقدم الضعيف وفقاً لتحسن البلاد في 47 مؤشرا من أصل 90 مؤشر قياس لقطاعات مختلفة.
ورغم ذلك فقد احتلت الكويت المرتبة الأخيرة خليجيا، في الوقت الذي تصدرت فيه الإمارات المرتبة الأولى خليجيا بعدما حلت في المرتبة الـ 27 عالميا، فيما جاءت دولة قطر في المرتبة الثانية على المستوى الخليجي بعد أن احتلت المرتبة الـ 30 عالميا، ثم السعودية في المرتبة الثالثة بعد احتلالها المرتبة الـ 39 عالميا.
وأضافت «بيان» أنه على الرغم من التقدم الهزيل الذي أحرزته الكويت في مؤشر التنافسية العالمي هذ العام، إلا أنها لا تزال تقبع في المركز الأخير على المستوى الخليجي، فالتقرير يهدف إلى قياس القدرة التنافسية للدول من خلال مجموعة كبيرة من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، ومع ذلك فقد تراجعت الكويت في أغلب هذه المؤشرات، فهي لم تتحسن سوى في 47 مؤشرا فقط من إجمالي 90 مؤشرا فرعيا يشمله التقرير، وهي نسبة ضعيفة جدا لا ترتقي إلى طموحات الأوساط الاقتصادية والشعبية في البلاد، خاصة إذا ما علمنا أن نتائج الكويت في مختلف الأركان المكونة لمؤشر التنافسية العالمية قد جاءت متباينة بشكل ملحوظ، ففي الوقت الذي شغلت فيه المرتبة الأولى عالميا في ركن استقرار الاقتصاد الكلي، شغلت في المقابل المركز 57 عالميا في ركن المؤسسات، والمركز الـ61 في ركن البنية التحتية، والمركز الـ62 في ركن تكنولوجيا المعلومات، فيما جاءت في المركز الـ79 في ركن التعليم والمهارات.
وتجدر الإشارة إلى أن النتائج المتواضعة التي حققتها الكويت في معظم المؤشرات الاقتصادية تؤكد استمرار ضعف الأداء التنافسي للاقتصاد الوطني وانحدار البيئة الاقتصادية بالبلاد وتقاعس الحكومة في تنفيذ إجراءات الإصلاح الاقتصادي بالشكل المطلوب، وفي الواقع علينا أن نعترف بأن تراجع الكويت في الكثير من هذه المؤشرات لم يكن أمرا مفاجئا على الإطلاق، فهو يأتي كنتيجة منطقية للإهمال المتواصل للوضع الاقتصادي المحلي.