- الدولار يرتفع بعد صدور محاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح
قال تقرير بنك الكويت الوطني إن التوتر حول العالم ازداد مؤخرا في مرحلة من ارتفاع تكاليف الدين الأميركي، وتراجع التوقع الاقتصادي حول العالم وتصاعد التوترات الجيوسياسية الذي أدى إلى اقتراب أسواق الأسهم من منطقة الخطر.
ومن بين الأسباب التي تقلق المستثمرين حاليا الغموض بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وتراجع بيانات الناتج المحلي الإجمالي الصيني والتوترات بين إيطاليا والاتحاد الأوروبي حول الميزانية الإيطالية. وبالرغم من ارتفاع العوائد على سندات الخزينة، كان أداء المعدن الأصفر جيدا نسبيا مع ارتفاع لجوء المستثمرين إلى أصول الملاذات الآمنة.
وفيما يخص محاضر آخر اجتماع للجنة الفدرالية للسوق المفتوح، كان العنوان المتكرر باستمرار بالنسبة للبنوك المركزية هو رفع أسعار الفائدة بشكل تدريجي، وقال جميع الأعضاء تقريبا إن التغييرات التي قاموا بها في تقييمهم لتوقع النمو الاقتصادي كانت بالحد الأدنى.
أما بالنسبة لمعدل سعر الفائدة الإسنادي الأساس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، فقد أشارت التوقعات إلى اتفاق أكبر بين أعضاء لجنة السياسة لرفع أسعار الفائدة للمرة الرابعة هذه السنة في ديسمبر.
وأضاف التقرير أن التداول بالدولار كان ضعيفا في بداية الأسبوع، إذ ان بيانات مبيعات التجزئة خيبت الآمال بتراجعها، ولكن زخم التراجع لم يدم طويلا بعد أن أكدت اللجنة اليدرالية للسوق المفتوح موقفها الصقوري من أسعار الفائدة.
وزاد ارتفاع العوائد على السندات الأميركية من تفضيل المستثمرين لشراء الدولار.
وذكر التقرير أن الأسواق تتجه نحو توقع أكبر لارتفاع الدولار في توقعها للمدى القصير، خاصة مقابل عملات الأسواق الناشئة.
وتوقع تقرير «الوطني» أن ترتفع تكاليف الدين الأميركي، في حين لا تظهر أي إشارات لتراجع التوترات التجارية العالمية، مشيرا إلى ارتفاع الدولار بنسبة 0.34% في جلسات التداول الخمس الماضية.
اليورو تحت الضغط
وبين التقرير أن الأسبوع الماضي كان ضحلا جدا فيما يخص المؤشرات الاقتصادية لليورو، ولكنه كان مثقلا بالتوترات السياسية في أوروبا، فنتيجة الانتخابات الألمانية قد لفتت بعضا من انتباه السوق بالرغم من أن تأثير ذلك على اليورو كان محدودا، وإضافة لذلك، فإن آخر اجتماع قمة للاتحاد الأوروبي لم يشكل حدثا يذكر، إذ فشلت بريطانيا والاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وازداد تراجع العملة الموحدة نحو نهاية الأسبوع حين ادعت المفوضية الأوروبية أن مسودة ميزانية إيطاليا لسنة 2019 تنتهك بشكل كبير إرشادات ميزانية الاتحاد الأوروبي. وقد خسر اليورو37 نقطة أساس مقابل الدولار الأسبوع الماضي.
الناتج المحلي الصيني يفقد زخمه
وأوضح التقرير أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم نما بأبطأ معدل له في الربع الثالث منذ أن بلغ أدنى مستوى أثناء الأزمة المالية العالمية في 2008-2009. وخلقت الحرب التجارية جوا من عدم اليقين، في حين حاولت الحكومة الصينية أن تخفض دين الشركات المرتفع وكمية التلوث التي نتجت عن القطاع الصناعي.
وقد واجه قطاع السيارات صعوبة واضحة، إذ بلغ نمو مبيعات السيارات 7.6% من سنة لأخرى في الربع الأول، وتراجع إلى 1.5% في الربع الثاني و-4.1% في الربع الثالث. ويعتبر قطاع السيارات قطاعا هائلا في الصين وكذلك عالميا، وكثيرا ما ينظر إليه كمؤشر إلى ثقة المستهلك. ونما الاقتصاد بوتيرة أبطأ من 6.7% في الربع الثاني إلى 6.5% في الربع الثالث.