قال تقرير الشال الاقتصادي إن العالم يمر وبدرجة أشد إقليم الخليج، بحقبة من تأثير متغيرات عامة جيوسياسية واقتصادية سلبية ترفع كثيرا من مستوى المخاطر بما يخلق حالة شبه مستدامة من ارتفاع كبير في حالة عدم اليقين، حيث تجعل حذر المستثمر سيد قراراته بما يخفض من مستويات تدفقات الاستثمار الخارجي والمحلي.
وآثار تلك الحالة ظاهرة في الكويت، سواء قيست بتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، أو بانخفاض الطلب الخاص المحلي على الائتمان المصرفي، أو بالضغط على أسعار الأصول، وأهمها الأسهم.
وأعطى التقرير مثالاً على آثار تلك الحالة، حيث تشير آخر الأرقام المتوفرة عن بورصة الكويت، إلى أن سيولتها لا زالت منخفضة وأدنى بنحو 37% عن مستوى الشهور العشرة الأولى من العام الفائت، رغم تحقيق مؤشر الشال مكاسب مقارنة بمستواه منذ بداية العام، وإلى وجود فجوة واسعة بين الأسعار السوقية لأسهم الشركات المدرجة، والقيمة الدفترية لمعظم تلك الأسهم.
خلاصة البيانات المالية كما في 30 سبتمبر 2018 لمعظم الشركات المدرجة في الأسواق الثلاثة البالغ عددها 175، تشير إلى أن 86 شركة، أو نحو 49.1% من مجمل الشركات المدرجة تبلغ أسعار أسهمها السوقية 50% أو أقل من قيمتها الدفترية، وفي ثلاث حالات ضمنها، يبلغ سعر السهم في السوق دون الـ 20% من قيمته الدفترية.
وتشير البيانات المالية أيضا إلى وجود 30 شركة مدرجة، أو نحو 17.1% من مجمل الشركات المدرجة، يقل سعر سهمها في السوق بنسبة تراوح بين 30.3% و49.9% عن قيمة السهم الدفترية، يضاف إليها 15 شركة مدرجة أخرى تتداول أسهمها بسعر سوق يقل ما بين 4% و29.4% عن القيمة الدفترية لأسهمها.
وأوضح التقرير أن 131 شركة مدرجة، أو نحو 74.9% من مجمل الشركات المدرجة تباع وتشترى بخصم على قيمة أسهمها الدفترية، وأن 116 شركة ضمنها، تباع بخصم على قيمتها الدفترية يفوق الـ 30% ويصل لبعضها إلى نحو 89%.
ذلك قد يحدث في الزمن القصير، وبعد أزمة ظاهرة، ولكنه مستمر في الكويت منذ أمد طويل، ولا تبرره الأوضاع المالية لمعظم الشركات، ولا يبرره الأداء المالي الجيد لمعظمها أيضا كما هو ظاهر من فقرة أخرى في تقريرنا الحالي حول أرباح الشركات المدرجة حتى نهاية سبتمبر الفائت.
1.6 مليار دينار أرباح 160 شركة مدرجة بـ 9 أشهر
قال تقرير الشال الاقتصادي ان عدد الشركات المدرجة التي أعلنت نتائجها المالية عن الأشهر التسعة الأولى من السنة الحالية بلغ نحو 160 شركة، أو نحو 91.4% من عدد الشركات المدرجة البالغ 175 شركة، وذلك بعد استبعاد الشركات التي لم تعلن بعد عن نتائجها، والشركات المشطوبة والموقوفة عن التداول، وتلك التي تختلف سنتها المالية، حيث حققت تلك الشركات صافي أرباح بنحو 1.58 مليار دينار، أي بنسبة نمو بنحو 8.6% مقارنة بمستوى أرباح الأشهر التسعة الأولى من 2017 البالغة نحو 1.46 مليار دينار.
وعند مقارنة أرباح الربع الثالث من العام الحالي البالغة نحو 538.4 مليون دينار مع أرباح الربع الثاني لنفس العينة، والبالغة نحو 485.4 مليون دينار، نجدها قد ارتفعت بنحو 11%، بينما انخفضت بنحو 4.1%، عند مقارنتها مع أرباح الربع الأول البالغة نحو 562.1 مليون دينار.
وفي التفاصيل، زادت 6 قطاعات (من إجمالي 12 قطاعا عاملا) من مستوى ربحيتها عند مقارنة أدائها مع أداء الفترة ذاتها من العام السابق، بينما انخفضت أرباح 5 قطاعات أخرى مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ولم تعلن أي شركة من ضمن قطاع الرعاية الصحية عن أرباحها.
أفضلها أداء قطاع البنوك الذي زاد أرباحه البالغة نحو 728.7 مليون دينار إلى نحو 865.9 مليون دينار، ثانيها قطاع الصناعة الذي زاد أرباحه البالغة نحو 155.3 مليون دينار إلى أرباح بنحو 173.5 مليون دينار، تلاهما في الارتفاع قطاع النفط والغاز بزيادة أرباحه من نحو 4.7 ملايين دينار إلى نحو 11.4 مليون دينار، بينما تراجعت أرباح قطاع العقار من نحو 117.3 مليون دينار إلى نحو 87.8 مليون دينار، وتفاصيل أداء القطاعات يلخصها الجدول المرفق.
وقال التقرير ان نتائج الأشهر التسع الأولى من العام الحالي تشير إلى تحسن أداء 81 شركة مقارنة مع أدائها للأشهر التسعة الأولى من عام 2017، من ضمنها زادت 57 شركة مستوى أرباحها وخفضت 24 شركة مستوى خسائرها أو تحولت إلى الربحية، أي أن 50.6% من الشركات التي أعلنت نتائجها حققت تقدما في الأداء.
وحققت 79 شركة هبوطا في مستوى أدائها، ضمنها 52 شركة انخفض مستوى أرباحها، بينما 27 شركة زادت من مستوى خسائرها أو انتقلت من الربحية إلى الخسائر.
وفي قائمة أعلى الشركات الرابحة، حققت 10 شركات قيادية أرباحا بنحو 1.034 مليار دينار، أو نحو 65.2% من إجمالي الأرباح المطلقة، تصدرها «بنك الكويت الوطني» بنحو 272.4 مليون دينار، وجاء «بيت التمويل الكويتي» في المرتبة الثانية بنحو 169.1 مليون دينار، و«البنك الأهلي المتحد (البحرين)» في المرتبة الثالثة بنحو 160.1 مليون دينار، واحتلت شركة «زين» المرتبة الرابعة بنحو 137.1 مليون دينار. وعلى النقيض، حققت عشر شركات أعلى خسائر مطلقة بنحو 37.3 مليون دينار، وضمنها حققت شركة «إيفا للفنادق والمنتجعات» أعلى مستوى خسائر مطلقة بنحو 9.9 ملايين دينار، تلتها شركة «صكوك القابضة» بنحو 5.9 ملايين دينار.