انعقد أمس مؤتمر «إنترنت الأشياء: قيادة المستقبل الرقمي للكويت» بمشاركة كوكبة من أهم المديرين التنفيذيين من القطاعين العام والخاص، وذلك بهدف استكشاف القدرات الاستثنائية التي تتمتع بها الدولة وتؤهلها لتصبح مركزا عالميا رائدا لإنترنت الأشياء.
وشارك في المؤتمر الذي نظمته شركة «أوليفر وايمان» بالتعاون مع مجلة «بلومبرج بيزنس ويك» نخبة من صناع القرار، على رأسهم الشيخ يوسف الصباح، مدير عام مؤسسة الموانئ الكويتية، وسعد البراك، رئيس مجلس إدارة مجموعة إم تي سي، الذين طرحوا رؤيتهم حول إنترنت الأشياء وفرص إحداث تغييرات اقتصادية واجتماعية في الكويت.
ووفق توقعات شركة أوليفر وايمان، من المتوقع زيادة عدد الأجهزة المتصلة بالإنترنت عالميا إلى ما بين 50 و100 مليار جهاز بحلول عام 2020، بارتفاع ملحوظ عن 15 مليار جهاز في عام 2014. وستشكل هذه الأجهزة المتصلة، بما فيها السيارات ذاتية القيادة والطائرات بدون طيار وأجهزة ضبط نبضات القلب، جزءا من قطاع إنترنت الأشياء الناشئ الذي تبلغ قيمته مليارات الدولارات. كما ستسهم هذه الأجهزة أيضا في توفير كميات كبيرة من البيانات التي ستساعد، عبر تحليلها ومعالجتها، في إحداث تطورات هائلة للأنظمة والخدمات نظرا لما ستقدمه من معلومات متعمقة وقيمة.
هذا، ويشهد قطاع إنترنت الأشياء في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي تطورا سريع الوتيرة، وذلك تزامنا مع قيام العديد من شركات الاتصالات باستبدال البنية التحتية التقليدية بأحدث خدمات الجيل الرابع والإنترنت عبر الألياف البصرية. كما وصلت شركات الاتصالات في المنطقة أيضا إلى مراحل متقدمة من تجارب تكنولوجيا الجيل الخامس، والتي ستلعب دورا محوريا في تمكين تكنولوجيا إنترنت الأشياء.
وفي هذا الصدد، قال روجيريو ديينيس، شريك ورئيس قسم الاتصالات وسائل الإعلام والتكنولوجيا بفرع الشرق الأوسط وأفريقيا بأوليفر وايمان: «تعد إنترنت الأشياء ركيزة أساسية للخدمات التي ستشكل ملامح الثورة الصناعية الخامسة، كما ستؤثر في كل الصناعات والقطاعات بصورة تقدم فوائد ضخمة ضمن معايير الكفاءة وتقديم الخدمات. ولقد سنحت لنا الفرصة من خلال هذا المؤتمر لاستكشاف القدرات التي ستمكن الكويت من أن تصبح مركزا رئيسيا لإنترنت الأشياء، بالإضافة إلى تسليط الضوء على التحديات التي يتوجب عليها تجاوزها بغرض قيادة التطور التالي من التقدم التكنولوجي».