- الهاجري: يجب الأخذ بعين الاعتبار وضع الشركات عند تطبيق معايير الرقابية الجديدة
- الغانم: ضرورة اتحاد جميع الجهات المسؤولة عن توفير بيئة استثمارية مستدامة
- المرزوق: الأسهم حافظت على موقع الريادة خلال العام الحالي
أوضح رئيس اتحاد المحاسبين والمراجعين العرب الأسبق محمد حمود الهاجري أن تطبيق معايير بازل والمعايير الرقابية الجديدة ضرورة، إلا أن تطبيقها يحتاج إلى الأخذ بعين الاعتبار وضع الشركات وعدم تأثرها بتطبيق تلك المعايير ان تمت دفعت واحدة.
وأشار الهاجري خلال ترؤسه فعاليات الجلسة الأولى من الملتقى الاقتصادي الأول في يومه الثاني المقام تحت شعار «تمكين أسواق رأس المال» والتي ناقشت معيار بازل 3 والمتطلبات المحاسبية الحديثة مثل معيار 9 الدولي وآثارها على البنوك والشركات والقطاع الخاص والأهمية الاقتصادية للشركات العائلية، أشار إلى أن تطبيق تلك المعايير من شأنه تحقيق تنافسية وشفافية عالية للمساهمين في الشركات ويساعد في الوقت نفسه على خلق بيئة استثمارية جيدة تشجع الاستثمارات الأجنبية على العمل في السوق المحلي، مضيفا أن وجود تلك البيئة الاستثمارية يعزز تنافسية الاقتصاد إقليميا وعالميا.
التدرج في التطبيق
وفي بداية الجلسة، طالب رئيس مجلس الإدارة في البنك التجاري الكويتي السابق علي الموسى بالتدرج في تطبيق تعليمات (بازل3) والاستعداد الخطوة القادمة وهي (بازل4).
واضاف الموسى قائلا «لا بد من تهيئة الأجواء لخوض غمار هذا المشوار الرقابي ولذا الضرورة تحتم المزيد من النقاشات للبحث في مثل هذه المتطلبات من مختلف جوانب عمليات التطبيق».
وأشار إلى أن السلطة الرقابية (البنك المركزي الكويتي) هي صاحبة الكلمة الأخيرة ـ محليا ـ في عملية تحديد التوقيتات لتطبيق مثل هذه الالتزامات.
وأعرب الموسى عن أمله أن تتهيأ كل الأطراف ذات الصلة في اتباع التطبيقات بما يتعلق بمعايير بازل.
وأكد أن الكويت دائما تسعى إلى المحافظة على النظام المصرفي لاسيما أن عدد المصارف المحلية محدود وتتمتع بسمعة طيبة على المستوى الإقليمي والعالمي.
ولفت الموسى إلى أن الصناعة المصرفية لا يمكن تسييرها دون أنظمة رقابية.
من جانبه، أشار الشريك في «آرنست آند يونغ» عبد الكريم السمدان إلى أن تطبيق المعيار 17 المحاسبي سيتم تطبيقه في 2017، موضحا أن مدققي الحسابات ملتزمون بما يفرضه البنك المركزي من تعليمات على البنوك والشركات عند اعداد الميزانيات.
وتطرق السمدان الى تاريخ تطبيق المعايير المحاسبية في الكويت ودورها في الحفاظ على حقوق مساهمي الشركات وكذلك الحفاظ على الأصول وفقا لما هو معمول به عالميا واقليميا وبما يواكب التطورات الحالية في أسواق رأس المال.
جلسة ثانية
أجمع عدد من الخبراء خلال فعاليات الجلسة الثانية من الملتقى الاقتصادي الأول التي حملت عنوان «انعكاس تطوير وتمكين البورصة على مكانة اقتصادات دول المنطقة والاقتصاد الكويتي» وعرض آراء المؤسسات والشركات ذات العلاقة بالسوق المالي والتي ترأسها النائب السابق في مجلس الأمة الكويتي د.ناصر الصانع، أجمعوا على أن هناك ضرورة للتكامل بين الجهات الفاعلة في أسواق رأس المال لمواجهة التحديات التي تواجهها في ظل التغيرات التي تشهدها أسواق رأس المال في الآونة الحالية والمستقبلية وبما يعزز دور تلك الأسواق في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
في البداية، أشار رئيس مجلس إدارة شركة البورصة السابق طلال فهد ثنيان الغانم الى أن التكامل بات ضرورة لمنع حدوث أزمات مماثلة لتلك التي حدثت في عام 2008.
وأوضح أن المقصود بالتكامل هو اتحاد جميع الجهات المسؤولة عن توفير بيئة استثمارية مستدامة تكفلها القوانين والتشريعات وقواعد الحوكمة.
وبين أن الجهات المسؤولة تتمثل في الهيئة العامة للاستثمار باعتبارها المنظم أو المشغل وهيئة أسواق المال باعتبارها مسؤولة عن اللوائح والنظم والشركات الاستثمارية باعتبارها مسؤولة عن توظيف الأموال.
وقال إن الهيئة العامة للاستثمار مطلوب منها توظيف الخبرات وتنظيم المنتجات الصادرة عن هيئة أسواق المال وتوجيه السيولة الحكومية وتسويق ودائع البنوك من خلال توجيه جزء من تلك السيولة وتوظيفها في السوق.
واشار إلى أن هيئة أسواق المال مطالبة بتحديث اللوائح والقوانين بما بتناسب مع واقع الانضمام إلى مؤشر فوتسي وتقسيم السوق وتشجيع كل المتعاملين والعمل على تطوير فريق العمل لدى هيئة أسواق المال.
وبخصوص الشركات الاستثمارية، طالب الغانم بضرورة العمل على استغلال اللوائح الجديدة الصادرة عن CMA وتطوير إدارات العاملين في إدارات الأصول والاستثمار والبحوث واستقطاب مستثمرين عالميين ومحليين للصناديق الاستثمارية.
وقال هناك أهمية للتكامل في هذا التوقيت كمدخل لمواجهة تحديات البورصة لتعزيز وتعظيم العوائد.
من جانبه، أشار الرئيس التنفيذي في شركة بيتك كابيتال عبدالعزيز المرزوق الى أن الأسهم حافظت على موقع الريادة في عام 2018، في ظل العوائد السلبية لبعض الأصول والدخل الثابت.
وأوضح المرزوق خلال كلمته ضمن فعاليات الجلسة الثانية من الملتقى الاقتصادي أن من بين المخاطر التي تواجه أسواق رأس المال رفع البنك الفيدرالي لمعدلات الفائدة عالميا وكذلك تأجيج النزاعات التجارية وتجدد مشاكل الدين في أوروبا وخاصة إيطاليا.
من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة الريادة للتمويل والاستثمار مهند الصانع أنه بإمكان المراقبين اليوم عمل مسح شامل لجهود التطوير المبذولة في أسواق رأس المال وانعكاسها على الأداء الاقتصادي.
ولفت إلى أن تدني مستويات السيولة وعودة الثقة من بين أهم المحاور الرئيسية الواجب مناقشتها والعمل على استيعابها بشكل كبير خلال الفترة المقبلة ومعالجة تلك الأمور ضرورة ملحة.
وقال إن مؤسسات الدولة يمكنها المساهمة في عودة الثقة من خلال إعطاء ثقة للأسواق عبر المشاركة في الصناديق الاستثمارية.