محمود عيسى
قالت مجلة ميد إنه في خضم التوترات السياسية المستمرة والمخاطر الجيوسياسية، برز سعي الكويت الدائم إلى الحياد الإقليمي كجودة ذات قيمة متزايدة عند النظر إلى جانب الاتجاه المتصاعد والخطاب المتشدد في المنطقة.
واشارت المجلة الى أن نظام الضوابط والتوازنات القائمة في صميم البنية السياسية للكويت، وكذلك في الوضع المالي القوي في البلاد – الذي يستمد الدعم في نهاية المطاف من أكبر الصناديق السيادية في العالم - من المؤكد أنه سيجعل المستثمرين الباحثين عن ملاذ آمن يتمسكون بهذه الفرص.
ورغم أن السياسة الداخلية في الكويت دفعت الدولة إلى وضعها المالي الحالي، الا ان من المفارقة ان توفر ديبلوماسية الكويت الخارجية عامل اطمئنان يحتاجه المستثمرون لإعادة ضخ استثماراتهم في الكويت.
وبينما تستأنف الكويت جهودها الرامية لطرح الكثير من المناقصات في مشروعات البنية التحتية ضمن إطار نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، فإن ذلك قد يكون مواتيا تماما.
وبالفعل، فإن استقطاب المزيد من استثمارات القطاع الخاص يوفر الطريق الأوضح للمضي قدما لكل من سوق المشاريع في الكويت من جهة، والمالية العامة لديها من جهة أخرى.
ونظرا لأعباء العجز في الميزانية، فقد أدت إصدارات الديون من قبل الحكومة في عام 2017 إلى رفـــع نسبـــة الديـــن العــام من أقــل من 5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015 إلى أكثر من 20% في 2019، وفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي.
وختمت «ميد» بالقول ان الكويت بحاجة للمضي قدما في مشروعات البنية التحتية الحيوية مع الحفاظ على مساحة كافية لتدبير امورها المالية لمواجهة تحديات مثل فاتورة الرواتب والأجور لموظفي القطاع العام ضمن إطار زمني واقعي سياسيا.