- الكويت سجلت خطوات سريعة نحو مواكبة الاتجاهات الضريبية والرقابية العالمية
طارق عرابي
أكد الشريك الإداري في «إرنست آند يونغ ـ الكويت» وليد العصيمي على أهمية التمعن في التغيرات الرئيسية بالبيئة الضريبية والاقتصادية على المستويين المحلي والدولي في دول مجلس التعاون الخليجي، وما ينتج عنها من أثر على نتائج الشركات القائمة بالأعمال في الكويت.
وأضاف العصيمي خلال ندوة عقدها «أرنست آند يونغ» أمس، بمشاركة 100 شخص من كبار المسؤولين التنفيذيين الذين يمثلون الشركات الإقليمية والدولية التي تعمل في الكويت، بالإضافة إلى كبار المسؤولين من وزارة المالية، أن تطور الضرائب والبيئة الرقابية وتأثيره على الشركات الكويتية يؤكد ضرورة وجود دراسة متعمقة لتأثير تآكل الوعاء الضريبي وتحويل الأرباح على مجموعات الشركات متعددة الجنسيات.
بدوه، قال الشريك بالوكالة لقطاع الضرائب في «آرنست آند يونغ ـ الكويت» وليد عبدالفضيل، إن تأخر الكويت أو عدم تطبيقها لضريبة القيمة المضافة وأيضا الضريبة الانتقائية يمثل فرصة ضائعة للموازنة العامة للدولة، إذ تفقد من إيراداتها كل عام ما يقارب 850 مليون دينار كان يمكن تحصيلها من الضريبتين معا.
وأكد عبدالفضيل أن لجوء الكويت إلى تطبيق النظام الضريبي لم يعد خيارا بل هو أمر حتمي يجب اللجوء إليه كإحدى آليات الإصلاح المالي المطلوب الإسراع بها من أجل تنويع مصادر الإيراد في الموازنة العامة للدولة في ظل اهتزازات أسعار النفط التي لا يمكن التحكم فيها.
وقلل عبدالفضيل من مخاوف المستهلكين حال تطبيق الضرائب، مبينا أن أثرها يعد محدودا على فواتيرهم الاستهلاكية الشهرية إذ ان معدل الربط الضريبي في «القيمة المضافة» هو 5% يعفى منها ضروريات وأساسيات الحياة اليومية، وهي الأمور التي تحد من أثر الضريبة خصوصا على محدودي الدخل.
واشار إلى أن فوائد تطبيق الضريبة لا تقتصر فقط على ما ستحصله الدولة من إيرادات، ولكنها ستدفع نحو نموذج اقتصادي جديد للكويت يساهم في الحفاظ على استدامة المالية العامة ناهيك عن تمويل متحصلات الضريبة للخدمات التي تمولها الحكومة ما سيرفع من مستوى جودتها.
من جهته، شدد الشريك الضريبي المسؤول بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «إرنست آند يونغ» شريف الكيلاني على ضرورة مواكبة التغيرات العالمية على الساحة الضريبية والرقابية بآليات متطورة تراعي كل المستجدات على تلك الساحة، مشيرا في الوقت ذاته إلى كيفية تمكن الكويت من مواكبة تلك التغيرات.
وأكد أنه في ظل مبادرة الكويت كأول دولة من دول مجلس التعاون الخليجي بالتوقيع على الاتفاقية متعددة الأطراف بشأن تنفيذ المعاهدة الضريبية المتعلقة بإجراءات منع تآكل الوعاء الضريبي وتحويل الأرباح، فإنها سجلت خطوات سريعة نحو مواكبة الاتجاهات الضريبية والرقابية العالمية.
من جانبه، أشار الشريك في «إرنست آند يونغ ـ الكويت» ألوك تشوك، إلى أن هناك العديد من الخصائص البارزة المتنوعة التي تميز منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتجعلها منطقة جاذبة للنمو والاستثمار.
وتابع أن الضرائب باتت بالفعل من موضوعات الأعمال الاستراتيجية الجوهرية، وينبغي على الشركات الإقليمية والدولية اتخاذ الخطوات الضرورية لكي تستعد للتعامل مع التطور المستمر في البيئة الضريبية والرقابية مع الاستمرار في الامتثال للقوانين واللوائح الضريبية وتلك المتعلقة بالشفافية.
من ناحيته، قال الخبير في الضرائب الدولية والشريك الضريبي في «ارنست آند يونغ ـ الكويت» أحمد الدسوقي إن السلطات الضريبية والشركات متعددة الجنسيات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تلقي مزيدا من التركيز على نتائج التعريفات الجديدة المستجدة بموجب الإجراء السابع من إجراءات منع تآكل الوعاء الضريبي وتحويل الأرباح.