- الكويت الدولة الأكثر ديناميكية سياسياً في الخليج
- عبء الدين العام المتنامي يثير القلق.. فالإيرادات النفطية تُستنفد بالكامل
- الاقتصاد الكويتي يستمد قوته من الاحتياطيات النفطية البالغة 101.5 مليار برميل
استعرضـــت مجموعــة اوكسفورد بيزنس غروب الجهود الحكومية الكويتية الرامية الى تنويع الاقتصاد الكويتي بعيدا عن الاعتماد على الإيرادات النفطية كمصدر وحيد للدخل، بالإضافة إلى تشجيع الاندماج مع الاقتصاد العالمي.
وقالت المجموعة في تقريرها تحت عنوان «الكويت 2018»، ان الكويت باعتبارها عضوا في كل من منظمة «أوپيك» ومجلس التعاون الخليجي فإنها تتمتع بالعديد من العلاقات الإستراتيجية، كما أنها تعتبر الدولة الأكثر ديناميكية من الناحية السياسية في الخليج. وأضافت المجموعة البريطانية المتخصصة بالاستشارات والإعلام والنشر، انه من خلال استمرار جهودها للتنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على العائدات النفطية، فان الكويت تضفي زخما على العديد من مشاريع البنية التحتية الكبرى، حيث من المقرر أن تدمج المشاريع المدرجة في الكويت بشكل أكبر في الاقتصاد العالمي.
الخطط التنموية
وتستمد الكويت قوتها الاقتصادية إلى حد كبير من احتياطياتها النفطية الكبيرة، والتي تعادل أكثر من 101.5 مليار برميل، مع تحديد الحكومة هدفا للإنتاج يبلغ 4 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2020، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 2.83 مليون برميل يوميا.
وقد أمد النفط عمليات التنمية بالدعم القوي منذ الحرب العالمية الثانية، وبدأ إنتاج النفط يضطلع بدور رئيسي في الاقتصاد الكويتي بعد تأميم قطاع النفط في عام 1975، ونظرا لان عائدات النفط تساهم بما يزيد على 60% من إجمالي الناتج المحلي و95% من الصادرات وفقا لمكتب الإحصاء المركزي، فقد لعبت دورا مهما في التمويل العام القوي وفوائض الميزانية السنوية المتتالية وتطوير نظام الرفاه الاجتماعي السخي.
وبالرغم من أن القطاع الخاص لعب دورا محدودا نوعا ما في التوسع الاقتصادي في أواخر القرن العشرين وأوائل العقد الأول من القرن الحالي، فقد أنتجت الكويت عددا من الشركات الناجحة عالميا، مثل شركة الاتصالات العملاقة «زين» وشركة طيران الجزيرة منخفضة التكلفة. كما تواصل الكويت برنامج التنويع الاقتصادي لإطلاق القطاع الخاص من خلال تعزيز مشاريع البنية التحتية.
وفي فبراير 2015 اقر مجلس الأمة خطة التنمية الخمسية البالغ قوامها 155 مليار دولار، وهي الخطة الحكومية لتعزيز دور الدولة كمركز للخدمات المصرفية والتجارية في منطقة الخليج بحلول عام 2020.
ومع وجود خطط لتطوير البنية التحتية واتساع الاستثمارات في بناء المرافق والبنية التحتية، فقد شهدت الحكومة أكثر من 500 مشروع تم ترشيحها في إطار برنامج التنمية المحلية، هذا يمكن أن يكون بمنزلة حافز لاستعادة التوازن بين القطاعين العام والخاص، وكذلك تلبية متطلبات الإسكان المتزايدة.
وبالنظر إلى انخفاض أسعار النفط التي سادت في السنوات الأخيرة، تأتي المبادرات التي حددتها خطة التنمية في وقت حاسم من حيث تعزيز القدرة التنافسية للدولة كوجهة للاستثمارات الأجنبية المباشرة.
النمو في الآونة الأخيرة
وقد استمد الاقتصاد الكويتي قوة نموه كما سلف من تنامي الواردات النفطية، وشهدت الكويت استقرارا كبيرا وازدهارا متزايدا خلال العقدين الماضيين بعد حرب الخليج، غير ان التنمية الاقتصادية والصناعية لاتزال إلى حد كبير خاضعة لسيطرة الدولة.
وسارت الخطة الخمسية التي أطلقت عام 2015 لتكمل مسيرة الخطة السابقة، حيث تم تقديم أكثر من 500 مشروع لتطوير البنية التحتية والمرافق والإسكان مع تحسين الخدمات الأخرى الرامية لتعزيز طاقة القطاع الخاص. وعلى الرغم من أن تقدم الخطط الرئيسية كان يشكل تحديا في الماضي، حيث تم تنفيذ 421 مشروعا من خطة التنمية الوطنية السابقة، فقد واصلت الحكومة الاستثمار بكثافة في مشاريع البنية التحتية الرئيسية. وأتاحت إيرادات النفط إنشاء نظام رعاية شامل.
وهذا يأتي بعدد من التحديات التي تسعى السلطات إلى معالجتها، وليس أقلها التضخم الذي يعززه الإنفاق الحكومي. كما أن عبء الدين العام المتنامي يثير القلق أيضا، حيث حذر صندوق النقد الدولي في عام 2012 من أنه استنادا إلى توقعات الإنفاق، سيتم إنفاق الإيرادات النفطية بالكامل بحلول عام 2017، ما يمنع أي مدخرات مستقبلية.
المصادر الطبيعية
وفي حين لاتزال احتياطيات الكويت النفطية وفيرة، إلا انه في ضوء وصول حقولها النفطية الى مرحلة النضوج، فقد أصبح من الصعب استخراج مخزونها من النفط، وقد تراجعت مستويات الإنتاج بصورة شكلت ضغطا على الاقتصاد. ومع ذلك، فإن خطط زيادة الإنتاج إلى 4 ملايين برميل يوميا بحلول 2020 ستتطلب تحسينات كبيرة في البنية التحتية، وهو جانب أساسي من عناصر خطة التنمية الوطنية وتستضيف الكويت أيضا عددا من شركات تصنيع الاسمنت التي تستخدم الموارد المحلية، كما تدعم المياه الإقليمية الساحلية بنجاح صناعة صيد الأسماك المحلية الصغيرة نسبيا.