- مشاريع النفط تعتبر مخرجاً مهماً لمخرجات التعليم المختلفة والتوظيف مستقبلاً
- 28.6 % نسبة الإنفاق على المشاريع التنموية بنهاية النصف الأول
أحمد مغربي
كشف الأمين العام للأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية د.خالد مهدي عن أن ميزانية خطة التنمية تصب في المقام الأول في مشاريع القطاع النفطي، موضحا أن استراتيجية مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة لعام 2040 تركز على المنتجات المتنوعة والصناعات التحويلية.
حديث مهدي جاء على هامش تصريحات صحافية خلال حفل إطلاق التقرير السنوي للوكالة الدولية للطاقة والذي يحدث للمرة الأولى في الكويت ضمن إطار برنامج التعاون الدولي بين حكومة الكويت متمثلة في الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، ومكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبالتعاون مع مؤسسة البترول الكويتية ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومعهد الكويت للأبحاث العلمية.
وقال مهدي إن نسبة الإنفاق على مشروعات الخطة السنوية 2018/2019 بلغت بنهاية النصف الأول 28.6% بزيادة 11% عن مثيلتها في العام السابق، موضحا ان هناك 19 مشروعا جديداً في الخطة السنوية 2018/2019، وحوالي 37% منها في المرحلة التنفيذية.
وأضاف مهدي ان نسبة الإنفاق على المشروعات الاستراتيجية بلغت 31.2% من إجمالي الاعتمادات السنوية البالغة نحو 3.1 مليارات دينار، كما أن نسبة الإنفاق على مشروعات برنامج تطوير وزيادة الطاقة الإنتاجية للطاقة الكهربائية والماء هي الأعلى من بين برامج الخطة، حيث بلغت حوالي 45%.
وشدد مهدى على أن مشاريع الخطة التنموية التي ينفذها القطاع النفطي ستصبح مخرجا مهما لمخرجات التعليم المختلفة والتوظيف مستقبلا، مؤكدا أن أهمية تلك المشاريع تكمن في المشروعات ذاتها وخلق فرص وظائف جديدة ناتجة عن تشغيلها. وأوضح ان القطاع النفطي يقوم بتنفيذ عدد من المشاريع الاستراتيجية وعلى رأسها مشروع الوقود البيئي في شركة البترول الوطنية وهو لإنتاج مواد ذات جودة عالية ومطابق للمواصفات العالمية، مشيرا إلى أن الكويت تسعى جاهدة لإنتاج الغاز الطبيعي ليعد موردا مهما للطاقة وبديلا عن استخدام الوقود الثقيل، حيث من المتوقع ان يصبح الغاز الطبيعي رافدا مهما لصناعة البتروكيماويات.
وأشار الى ان التوسع في المشاريع الخاصة بصناعات البتروكيماويات سيعود بالفائدة على قاعدة الصناعة للمنتجات التي فيها المواد البتروكيماوية التي تقدر بحوالي ١٣ لقيما، مشيرا إلى أن مصفاة الزور تعد أحد المشاريع التنموية التي ستخلق قيمة مضافة للاقتصاد المحلي لتؤهل الكويت للعب دور كبير في السوق العالمي للبتروكيماويات.
وذكر أن خطة التنمية في الكويت تركز على القطاعات الخدمية ومنها القطاع الصحي والخدمي والصناعي وتشجيع الاستثمار المباشر.
وقال مهدي في كلمته خلال الحفل ان الكويت التزمت في 25 سبتمبر 2015 خلال قمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة باعتماد أجندة 2030 للتنمية المستدامة، والتي تحتوي على 17 هدفا تتناول الركائز الثلاث للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية ذات الطابع العالمي. وتابع: «ثم جاءت الخطة الانمائية المتوسطة الأجل الثانية (2015/2016 - 2019/2020) لترتبط ارتباطا وثيقا بترجمة الكثير من أهداف التنمية المستدامة مع الأخذ بعين الاعتبار الوقائع الوطنية المختلفة ومستوى التنمية واحترام السياسات والأولويات الوطنية في الكويت».
دور وكالة الطاقة
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي في مؤسسة البترول الكويتية م.نزار العدساني أن وكالة الطاقة الدولية ومنظمة «أوپيك» تعملان معا من أجل عالم مستقر للطاقة، معتبرا ان المشهد العالمي للطاقة اصبح أكثر تجانسا، حيث أصبح المنتجون والمستهلكون شركاء وليسوا معارضين. وقال العدساني إن توقعات وكالة الطاقة الدولية إلى جانب توقعات الطاقة لدى منظمة الدول المصدرة للنفط «أوپيك» تعد مرجعا حيويا للصناعة النفطية، وللتنبؤ بالمستقبل في ظل سيناريوهات مختلفة حيث أصبحت التحديات أكثر تعقيدا. وأشار العدساني إلى أهمية تقارير وكالة الطاقة الدولية التي تؤكد على تغير المناخ بين المنتجين والمستهلكين، ليكونوا أكثر تعاونا وتنسيقا وتقاسما وثيقا، لأن كليهما يواجه نفس التحديات.
وأضاف: «عندما تأسست وكالة الطاقة الدولية في 1974، تم تصميمها في البداية لمساعدة البلدان المستهلكة على تنسيق حلف جماعي، ومع ذلك، في عالم اليوم، تحول عمل وكالة الطاقة الدولية إلى شريك فعال لخلق فهم أفضل للأسواق بين المنتجين والمستهلكين».
وقال العدساني إن نمو الطب على الطاقة بدأ يزداد بسرعة هائلة في الكويت.
من ناحيته، قال المنسق المقيم لمكتب الأمم المتحدة بالكويت د.طارق الشيخ إن الأمم المتحدة تسعى إلى قيادة مبادرة طاقة مستدامة للجميع لضمان إمكانية حصول الجميع على خدمات طاقة حديثة، وتحسين كفاءة الطاقة، وزيادة استخدام مصادر الطاقة المتجددة، والتي تدخل ضمن أهداف التنمية المستدامة وبالأخص الهدف السابع المتعلق بالطاقة النظيفة والأسعار المعقولة وكذلك الحال الهدف الثالث العشر المتعلق بالعمل المناخي.