- الناهض: «كويت ترك» أول بنك إسلامي يفتتح فرعاً له في فرانكفورت
- نفكر في افتتاح 4 أفرع جديدة في ألمانيا خلال السنتين المقبلتين
طارق عرابي
نظم اتحاد المصارف بالتعاون مع السفارة الألمانية في الكويت ندوة صباح أمس بهدف تسويق مدينة فرانكفورت أمام الشركات والبنوك الكويتية كمركز اقتصادي لأوروبا بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بما أصبح يعرف بـ«بريكست»، حضرها عدد من رؤساء البنوك الكويتية ورجال الأعمال المهتمين بالاستثمار المالي والمصرفي والعقاري في ألمانيا.
واستعرض عدد من المتخصصين وممثلي البنوك الألمانية أهم المزايا التي تجعل من فرانكفورت بديلا مناسبا لبريطانيا كمركز مالي، خاصة أن الكثير من الشركات والبنوك التي كانت تتخذ من بريطانيا مقرا لها ستعمل على نقل عملياتها الأوروبية الى فرانكفورت، علما بأنها لن تتخلى عن بريطانيا التي ستفقد المزايا التي كانت تتمتع بها أثناء وجودها في الاتحاد الأوروبي.
رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف ماجد عيسى العجيل قال إن الهدف الأساسي من وراء تنظيم تلك الندوة كان هو إتاحة الفرصة أمام البنوك الكويتية للتعرف على السوق الالماني بشكل عام ومدينة فرانكفورت بشكل خاص كمركز مالي.
وأضاف أن موضوع إيجاد مركز بديل في أوروبا بدلا من لندن يهم شريحة البنوك والشركات التي لها تواجد في لندن وتعاملات مع السوق الأوروبية، لكنه نفى في المقابل أن تقوم هيئة الاستثمار الكويتية بنقل مقرها الرئيسي من لندن إلى أي عاصمة أخرى، مؤكدا أن هيئة الاستثمار تقوم بإدارة جميع الاستثمارات الخارجية من خلال مكتبه في لندن.
بدوره، قال الرئيس التنفيذي للمجموعة في بيت التمويل الكويتي (بيتك) مازن الناهض إن بنك «كويت ترك» التابع بالكامل لبنك الكويت التركي المملوك بنسبة 62% لـ «بيتك» يعتبر أول بنك إسلامي يفتتح في فرانكفورت في يوليو 2015، مشيرا الى أنه وبعد 3 سنوات من العمل تمكن البنك من الوصول الى مرحلة التعادل من ناحية الربحية.
وتوقع الناهض أن يشهد البنك ارتفاعا في حجم عملياته خلال السنوات القليلة المقبلة، خاصة في ظل التزايد الحالي في حجم التمويلات التي يقدمها البنك أو حتى الودائع التي يحصل عليها، بحيث يكون البنك الألماني قادرا على أن يدر عوائد جيدة ومتنوعة للبنك التركي، خاصة أن التعامل في ألمانيا يتم باليورو.
وفي رده على سؤال حول مستوى الاقبال على المعاملات الاسلامية في السوق الالماني، قال الناهض إنه كان من المتوقع أن يكون حجم التعاملات هناك أكبر من ذلك، لكن وبسبب تزامن الانطلاقة مع العديد من الحوادث الارهابية هناك، فإن ذلك تسبب في الابتعاد عن تسويق مثل هذه المنتجات لحين هدوء الأوضاع.
وأضاف أن البنك بدأ بالتواصل مع المجتمع الاسلامي في ألمانيا خاصة الاتراك الذين يصل عددهم هناك الى نحو 3 ملايين شخص، حيث تم تعريفهم بطبيعة المنتجات المالية الاسلامية وتكلفتها، ما ساهم في استقطاب شريحة لا بأس بها من المودعين والمقترضين، ناهيك عن التجارة البينية الكبيرة بين ألمانيا وتركيا من خلال شريحة لا بأس بها من الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعمل في ألمانيا ولديها علاقات كثيرة مع تركيا من خلال تصدير منتجاتها الى تركيا.
وحول نية البنك الكويتي التركي التوسع في ألمانيا قال الناهض إن هناك دراسة بالفعل للتوسع خلال عامي 2019 و2020 في مدن ألمانية جديدة من خلال أربع أفرع جديدة وبما يتناسب مع إقبال العملاء وحاجاتهم، مبينا أن الكثافة السكانية الاسلامية الموجودة في ألمانيا تشجع على هذا النوع من الاستثمار، لكنه نفى أن يكون لدى البنك النية لدخول أسواق أوروبية جديدة في الوقت الراهن، اذ يتطلب الأمر المزيد من الدراسة لمعرفة مدى إقبال الأسواق هناك على المنتجات المالية الاسلامية.