قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن مسار التطوير والتنويع الحكومي سيستمر لاقتصاد سلطنة عمان في دعم القطاعين النفطي وغير النفطي، ففي قطاع الطاقة تلتزم السلطات بتطوير عمليات تكرير النفط وتوزيعه ورفع القدرة على إنتاج الغاز، أما في الاقتصاد غير النفطي، فتستمر الحكومة في تنفيذ خطط إنشاء منطقة اقتصادية خاصة في الدقم ومشروع تطوير بنية تحتية لربط موانئ عمان الرئيسة الثلاث وهي صلالة وصحار والدقم، والتي يرجح أن تشكل مكسبا كبيرا لمشاريع التجارة والاستثمار المحتملة في السلطنة.
ورجح التقرير أن يحصل الاقتصاد غير النفطي على المزيد من الدعم من قطاع السياحة، حيث تأمل الحكومة العمانية تحقيق زيادة على الأقل 65% في عدد السياح بحلول 2020، ولذلك فإنه من المحتمل أن يبلغ متوسط معدل النمو الاقتصادي حوالي 3.4% في 2019 و2020، بسبب الانتعاش في كلا القطاعين النفطي (متوسط 3.3% على أساس سنوي) وغير النفطي (3.5% على أساس سنوي).
وأوضح التقرير أنه على الرغم من مشاركة عمان في اتفاق أوپيك لخفض الإنتاج، والذي ستخفض عمان بموجبه إنتاجها من الخام بمقدار 45 ألف برميل يوميا (بلغ معدل التزام عمان 92% في 2018 بحسب الوكالة الدولية للطاقة)، فإن قطاع الغاز في عمان هو الذي يقود نمو قطاع الهيدروكربون وعوائده، خاصة عقب اكتشافات الغاز الطبيعي حديثا ومشاريع الشراكة الجديدة مع شركات الطاقة العالمية حيث سجلت إمدادات الغاز العماني مستويات قياسية جديدة في 2018، خاصة بسبب ارتفاع إنتاج حقل غاز خزان الذي تشغله شركة بريتيش بتروليوم (BP) بإنتاجية تبلغ 1 مليار قدم مكعبة يوميا.
وأضاف التقرير أن الخطة التي تم وضعها لتحقيق «رؤية عمان 2020»، من المرجح أن يؤدي التزام الحكومة العمانية الراسخ باستراتيجية التنويع التي تعمل على تطوير قطاعات رئيسة تتضمن التصنيع والمواصلات والخدمات اللوجستية والسياحة، إلى دعم نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي مستقبلا، ومن المتوقع أن تخفف المكاسب المحتملة في هذه القطاعات من التراجع المتوقع في الطلب الاستهلاكي خلال السنتين المقبلتين، على أثر البدء المحتمل في فرض ضريبة القيمة المضافة في 2019.
ولذلك، فمن المتوقع أن يستمر الزخم الإيجابي ويرتفع النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي من 3% في 2018 إلى 3.3% في 2019 و3.6% في 2020، وبذلك يرتفع التضخم في السنتين المقبلتين جنبا إلى جنب مع الانتعاش الاقتصادي.
ففي حال بدء العمل بضريبة القيمة المضافة كما هو مخطط في النصف الثاني من 2019، قد يرتفع التضخم السنوي من التقديرات البالغة 0.9% في 2018 إلى حوالي 2.9% في 2019، ولكن التأثير الأولي سيتلاشى، وسيتراجع التضخم إلى حوالي 1.4% في 2020.