- روسيا: الولايات المتحدة والحماية التجارية وراء تقلبات النفط
واصلت أسعار النفط هبوطها السريع التي منيت بها منذ الأسابيع الماضية، مع تعرض الأسعار لضغوط من مخاوف تخمة معروض الخام وبواعث القلق من تباطؤ الاقتصاد العالمي حتى مع صعود سوق الأسهم الذي قدم بعض الدعم، حيث تراجعت الأسعار نحو 40% منذ أكتوبر الماضي وهي تقترب حاليا من أدنى مستوياتها في 18 شهرا.
وضمن هذه الأجواء الضبابية، انخفض سعر برميل النفط الكويتي 3.36 دولار ليبلغ ادنى مستوياته منذ 15 شهرا، مسجلا 49.36 دولارا للبرميل بتراجع 6.7% عن سعره السابق، وذلك وفقا للسعر المعلن أمس من مؤسسة البترول الكويتية.
في حين تراجع النفط العالمي أكثر من 1% خلال تعاملات أمس بعد انتعاشه 8% في الجلسة السابقة.
وانخفض سعر خام برنت 70 سنتا بما يعادل 1.3% إلى 53.77 دولارا للبرميل، بينما نزل الخام الأميركي الخفيف 50 سنتا إلى 45.72 دولارا.
وكانت أسعار النفط بلغت أعلى مستوياتها في عدة سنوات أوائل أكتوبر لكنها انحدرت نحو 40% منذ ذلك الحين وهي تقترب حاليا من أدنى مستوياتها في 18 شهرا.
ويتجه برنت صوب خسائر بنحو 30% هذا العام في حين انخفض عقد الخام الأميركي حوالي 25%.
من جهة أخرى، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن تنامي الحماية التجارية وحروب التجارة وعدم إمكانية التنبؤ بسياسات الإدارة الأميركية قد ساهمت مساهمة كبيرة في تقلبات أسعار النفط العالمية على مدى العامين الأخيرين.
وأضاف نوفاك «كل أوجه عدم التيقن هذه، والتي في السوق الآن: كيف ستتصرف الصين، كيف ستتصرف الهند... حروب التجارة وعدم إمكانية التنبؤ بالإدارة الأميركية... تلك هي العوامل المسببة لتقلب السعر».
وأبلغ نوفاك الصحافيين أن قرار الولايات المتحدة بالسماح لبعض الدول بتداول النفط الإيراني بعد فرض عقوبات على طهران كان أحد العوامل وراء الاتفاق العالمي المبرم هذا الشهر لخفض إنتاج النفط 1.2 مليون برميل يوميا.
كانت منظمة البلدان المصدرة للبترول ومنتجون كبار آخرون بقيادة روسيا قد اتفقوا على خفض إنتاجهم بدءا من يناير من أجل دعم أسعار النفط.
وقال نوفاك «لو كانت عقوبات بلا استثناءات على إيران، لما فعلناه»، مشيرا إلى خفض الإنتاج.
وأضاف أن روسيا ستخفض إنتاجها بين 3 و5 ملايين طن في النصف الأول من 2019 في إطار الاتفاق ثم سيكون بمقدورها العودة به إلى 556 مليون طن (11.12 مليون برميل يوميا) للعام 2019 بأكمله، دون تغيير عن 2018.