- الأوضاع المالية العالمية ستكون عرضة للمزيد من الضغوط خلال العام الحالي
محمود عيسى
توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني ان تبقى النظرة المستقبلية مستقرة بالنسبة للتصنيفات السيادية للدول التي تصنفها في عام 2019، بينما هناك ثمة فرص لزيادة المخاطر، مستندة الى ان المفاهيم والموضوعات المشتركة التي كانت المحرك الرئيسي للتصنيفات السيادية في السنوات القليلة الماضية ستتكرر مرة أخرى خلال العام الحالي، بما في ذلك تقلبات أسعار السلع الأساسية، وتقليص الاختلالات في أعقاب الأزمات المالية التي اصابت منطقة اليورو والاقتصادات العالمية، والتطورات السياسية والجيوسياسية، والتغيرات في ظروف التمويل السيادية.
وقالت الوكالة ان تباطؤ النمو الاقتصادي في بعض البلدان قد يؤدي إلى بروز المخاوف المالية على الساحة اعتمادا على استجابة السياسات للاوضاع المالية وبدء الحكومات بإعداد ميزانياتها العامة.
وللمرة الأولى منذ منتصف العقد الأول من القرن الحالي، كانت تصنيفات النظرة المستقبلية للتصنيفات السيادية في الأسواق المتقدمة والناشئة متوازنة تقريبا بين الإيجابية والسلبية، ولا تقدم أي مؤشر لاتجاه واضح لتغيرات التصنيف خلال فترة تتراوح بين 12 شهرا و 18 شهرا المقبلة. ويدخل المستثمرون الذين منحتهم الوكالة نظرة مستقبلية مستقرة عام 2019 وهم يستحوذون على نسبة 75% من المحفظة، بما يتماشى مع متوسط العشر سنوات. وكان نصيب عام 2018 من الإجراءات التصنيفية يقل عن 20 اجراء وهو الادنى منذ عام 2007، متوقعة الوكالة «أن ترى عودة إلى نطاق طبيعي بصورة اوسع ليتراوح بين 20 و 30 إجراء في عام 2019 على افتراض عدم وقوع هزات غير متوقعة».
وأدى الهبــــوط فــــي أسعار السلع في عام 2014 واستمرار النمو في عدد الدول والتصنيفات السيادية الجديدة في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء إلى توسع ملحوظ في التصنيفات من فئة «ب». ويقع 30% تقريبا من الدول والتصنيفات السيادية في هذه الفئة الأدنى، ولا تشير النظرة المستقبلية القائمة إلى احتمال حدوث تغيير ذي معنى في توزيع التصنيفات في عام 2019.
وترى الوكالة ان من النقاط الواجب وضعها تحت المجهر في عام 2019 ثلاثة جوانب هي:
٭ ان الاوضاع المالية العالمية ستكون في عام 2019 عرضة للمزيد من الضغوط بصورة جلية فيما تتحرك أكبر البنوك المركزية بصورة جماعية لتبني سياسة التشديد الكمي لأول مرة.
٭ حالة عدم اليقين في السياسة الأميركية ستستمر، مع التركيز على سياسة التجارة، ولكن بما في ذلك استخدام العقوبات والمبادرات الأخرى التي يمكن أن تقلل من دور الدولار على المدى المتوسط.
٭ ان القضايا السياسية والجيوسياسية قد تخلق ارباكا للأسواق وتستخلص استجابات السياسة الفورية لتشتت الاهداف الحكومية الأخرى واعتبارات الائتمان السيادي.