شكلت أدوات الدخل الثابت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ملاذا آمنا نسبيا رغم تقلبات السوق في العام 2018، حيث بلغ إجمالي إصدارات الصكوك والسندات بالعملة الأجنبية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 84 مليار دولار في 2018، مع وجود زيادة في الطلب على الإصدارات الجديدة حيث تمت تغطية الاكتتاب في سندات الدين الإقليمية بمعدل مرتين ومرتين ونصف، وذلك بحسب التقرير الذي أصدرته شركة كامكو للاستثمار، وشركة الإمارات دبي الوطني لإدارة الأصول، وشركة فيش لإدارة الأصول.
ومن المرجح أن يبقى إقبال المستثمرين قويا في 2019، بالنظر إلى إدراج سندات دول مجلس التعاون الخليجي ضمن مؤشر جي بي مورغان للأسواق الناشئة، ومواصلة الحكومات الإقليمية بجهودها لتحقيق طموحات أجنداتها الإصلاحية، حيث من المتوقع ان تساهم إدراج سندات الأسواق الخليجية ضمن المؤشر اعتبارا من 31 يناير 2019 في ضخ تدفقات بأكثر من 30 مليار دولار على أدوات الدين الحكومية لهذه الدول.
وقال التقرير المشترك الصادر بعنوان «أسواق الدين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ان الأسواق المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتطور بوتيرة متسارعة، وهناك المزيد من السياسات الخارجية التي تهدف لتحقيق التكامل مع الأسواق المالية العالمية مما يؤدي إلى اتساع نطاق الأدوات المالية المتداولة في المنطقة، وبالتالي تحفيز المستثمرين الدوليين والمحليين لدخول هذه الأسواق.
وتوقع التقرير ان تبلغ اصدارات سندات الدين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال عام 2019 أكثر من 80 مليار دولار.
وعلق المحلل المالي المعتمد، فيصل حسن، الرئيس التنفيذي لقطاع تطوير الأعمال ومسؤول بحوث الاستثمار في شركة كامكو للاستثمار بالقول: «لقد ارتفع إجمالي الدين الحكومي الإقليمي كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي من 29.7% في 2014 إلى 44.4% في 2018، وذلك في أعقاب سلسلة من الإصدارات».