قال تقرير صادر عن شركة أبحاث «أورينت بلانيت» ان دول الخليج تضاعف جهودها في سبيل مساعدة ذوي الدخل المنخفض والمتوسط في الحصول على المساكن محدودة التكلفة، وذلك في إطار المساعي الحكومية الرامية إلى معالجة التبعات المترتبة على الزيادة السكانية والتوسع الحضري.
وتطرق تقرير صدر حديثا عن الشركة تحت عنوان «الاتجاهات الجديدة للإسكان محدود التكلفة في دول الخليج»، إلى آخر الاتجاهات والإنجازات التي حققتها دول الخليج على صعيد سد الفجوة بين العرض والطلب ضمن قطاع الإسكان.
وتعتبر الزيادة السكانية من بين أهم محركات زيادة الطلب على المساكن محدودة التكلفة، لاسيما من جانب الشباب العاملين والمهتمين بالحصول على مساكن تتناسب مع حدود دخلهم.
وارتفع عدد السكان في دول مجلس الخليج، التي تشكل شريحة الشباب النسبة الأكبر من سكانها، بأكثر من 50% خلال العقد الماضي بحسب الأرقام الصادرة عن «ذي إيكونوميست»، ومن المتوقع أن يصل عدد السكان في هذه الدول إلى 53 مليونا في العام 2020، الأمر الذي سيزيد الضغط على قطاع الإسكان محدود التكلفة.
ويؤكد التقرير أهمية اتباع منهجية شاملة من أجل بناء مجتمعات أفضل في منطقة الخليج، مشيرا إلى المبادرات النوعية التي تطلقها الدول الخليجية في سبيل تمهيد الطريق لبناء المزيد من المساكن عالية الجودة بتكلفة منخفضة.
كما تقوم الدول الأخرى في مجلس التعاون بخطوات هامة، حيث خصصت الكويت المزيد من الأموال من أجل بناء 45 ألف وحدة سكنية إضافية كجزء من خطتها الخمسية (2015-2020)، التي تهدف إلى معالجة مشكلة الإسكان في السنوات الخمس المقبلة، كما تعتزم السعودية بناء مليون وحدة سكنية في إطار «رؤية السعودية 2030».
وتركز سياسة الإسكان في الإمارات على توفير مزايا وتسهيلات الإسكان للمواطنين من ذوي الدخل المنخفض، بدعم من الحكومة الاتحادية وغيرها من الجهات المعنية في الحكومات المحلية.
فعلى سبيل المثال، يخصص «برنامج الشيخ زايد للإسكان»، ميزانية قدرها 1.36 مليار دولار للمساعدة في تلبية احتياجات الإسكان للمواطنين، لاسيما الأيتام والأرامل وكبار السن وأصحاب الهمم.
من جهتها، خصصت سلطنة عمان 90 مليون ريال عماني لمشاريع الإسكان وفقا لما تم الإعلان عنه في الميزانية العامة للسنة المالية 2019.