محمود عيسى
قالت مجلة الايكونوميست إن النمو السريع في مصادر الطاقة المتجددة الذي بدأ قبل عقد من الزمن لم ينل حظه من التقدير، وفي حين ظلت حصة الطاقة المائية والطاقة الحرارية الأرضية ثابتة إلى حد ما، فقد سجل نمو الطاقة الشمسية والرياح ارتفاعا ملحوظا من 0.4% من استهلاك الطاقة في 2009 إلى حوالي 1.9% هذا العام.
وهذا يعني أن معدل النمو البالغ 12.7% الذي تتوقعه المجلة لمصادر الطاقة المتجددة غير المائية هذا العام سيكون ذا أهمية كبيرة بالنسبة لنظام الطاقة العالمي.
وأضافت ان الاتحاد الأوروبي - الذي ظل منذ فترة طويلة رائدا في هذا المجال ـ ماض في طريقه لتحقيق هدفه لزيادة حصة الطاقة المتجددة من استهلاك الطاقة الى 20% بحلول 2020، ولكن بعض أسرع معدلات النمو في هذا المضمار كانت في آسيا، وإن كان ذلك في كثير من الأحيان من قاعدة منخفضة.
وقد حققت الطاقة المتجددة تقدمها بشكل رئيسي في الكهرباء، ومن المقرر أن تساهم بنسبة 30% من استهلاك الكهرباء خلال السنوات الـ 5 المقبلة. وهذا لا يخلو من الصعوبات، لأن أنظمة النقل والتخزين يجب أن تتكيف مع نمط جيل أكثر تنوعا وتوزيعا.
ومع ذلك، هناك حاجة للمزيد لمعالجة تغير المناخ من خلال الحد من الانبعاثات لتتماشى مع ما اتفق عليه في مؤتمر المناخ في باريس في 2015.
ومع النمو السريع للأسواق الناشئة ككل، فإن الحاجة ماسة لتحقيق تحسينات في كفاءة الطاقة ايضا.
وقد خفضت الصين كمية الطاقة المستخدمة لكل وحدة من وحدات الناتج المحلي الإجمالي بنسبة الثلث خلال العقد الماضي، ولكنها لاتزال تستخدم حوالي 5 أضعاف ما تستخدمه اليابان أو ألمانيا. وينطبق هذا القول ايضا على الهند.
وانتهت المجلة الى القول انه برغم ان مصادر الطاقة المتجددة وحدها لا تكفي للوصول إلى أهداف الحد من الانبعاثات، الا انها تمثل الآن جزءا أساسيا من نظام الطاقة.