- أي حديث الآن عن الضرائب غير متكامل.. فالأساس صدور القانون
- استعجلنا مجلس الأمة لمناقشة الاتفاقية الخليجية لضريبة القيمة المضافة الانتقائية
- جاهزون لمناقشة الضريبة مع أعضاء مجلس الأمة عندما يحين دورها بجدول الأعمال
- الضرائب على التبغ ومشروبات الطاقة والغازية لها بعد صحي.. وليس تحسين الإيرادات
- زيادة الرواتب في الميزانية الجديدة حق مكتسب للموظف الكويتي
- نعمل من خلال البديل الإستراتيجي لمعالجة الاختلالات في باب الرواتب.. ولكن الأمر يحتاج لوقت
- «المالية» جادة في ترشيد النفقات.. والدليل انخفاض المصروفات بالميزانية الجديدة 26%
أكد وزير المالية د.نايف الحجرف انه في حال وجود قانون ينظم الضريبة في الكويت، فسيكون حاله كحال جميع القوانين لا يقر الا بعد تقديمه لمجلس الأمة ووفق الأطر التي نص عليها الدستور الكويتي.
وأضاف الحجرف في مقابلة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) على هامش مشاركته في المنتدى الرابع للمالية العامة في الدول العربية الذي ينظمه صندوق النقد العربي وصندوق النقد العالمي في دبي، قائلا: «موضوع الضرائب هو دائما السؤال الحاضر عند لقائنا مع نظرائنا الخليجيين والعرب، حيث يسألونا في مثل هذه الاجتماعات متى يتم تطبيق الضريبة في الكويت، ولكن يجب أن أكون واضحا وصريحا لدى الإجابة عن هذا التساؤل بالقول بأن أي تطبيق لأي ضريبة في الكويت لا يمكن أن يتم الا بقانون وفق الأطر الدستورية».
صدور القانون
وأشار الى ان الكويت تمتلك نظاما دستوريا يجب أن يحترم، وان المادة 134 من الدستور تنص على انه لا ضرائب الا بقانون، وبالتالي أي ضريبة لا يمكن أن تطبق إن لم يكن هناك قانون يعطي الاطار القانوني لتطبيقها.
وتابع: «ان القانون وبموجب الدستور لا يمكن ان يصدر الا من خلال مجلس الامة، وبالتالي الاتفاقية الخليجية الموقعة في عام 2016 والتي تتناول موضوع الضرائب أرسلت لمجلس الأمة لكي تتم مناقشتها».
واكد أن أي حديث الآن عن هذا الموضوع، هو حديث غير متكامل لأن النقطة الأساسية هي صدور قانون لتنظيم الضرائب في الكويت، مشيرا إلى أن هذا الأمر تم التأكيد عليه في جميع اللقاءات التي جمعته مع نظرائه الخليجيين، لان هذه إجراءات دستورية لا يمكن أن تتجاوز وهي اجراءات يجب ان تحترم ويجب أن تتبع.
الضريبة الانتقائية
وبشأن أي نوع من أنواع الضرائب التي من الممكن أن يتم الحديث عنها، قال الحجرف إن الحكومة الكويتية قامت بإرسال الاتفاقية الخليجية المتعلقة بضريبة القيمة المضافة وضريبة القيمة المضافة الانتقائية إلى مجلس الأمة.
وأضاف: «نحن كحكومة استعجلنا مجلس الأمة لمناقشة الاتفاقية الخليجية لضريبة القيمة المضافة الانتقائية، والتي تشمل فقط التبغ ومشروبات الطاقة والمشروبات الغازية، ونحن جاهزون لمناقشتها مع أعضاء مجلس الأمة متى ما حل دورها في جدول أعمال المجلس».
وبخصوص هذا النوع من الضريبة، قال الحجرف إن لهذه الضريبة بعدا صحيا، موضحا أن وزارة الصحة الكويتية ترصد الآثار السلبية التي تنتج عن استهلاك هذه الأصناف الثلاثة على صحة الفرد في الكويت، وبالتالي هذه الضريبة ليس هدفها تحسين إيرادات الدولة بقدر ما هي موجهة للحفاظ على الصحة العامة.
الرواتب والدعوم
ولدى سؤاله عن استحواذ الباب الاول الخاص بالرواتب وباب الدعوم بنسبة 71% من إجمالي مصروفات الميزانية وتفسيره للزيادة التي طرأت على هذه الابواب، قال الوزير: «بخصوص باب الرواتب فهذا حق مكتسب للموظف الكويتي، وبالتالي لا توجد هناك الكثير من الاجراءات التي من الممكن ان تتخذ لخفض مصاريف هذه الابواب، كما أن مسألة الزيادة في باب الرواتب والدعوم تتعلق بشكل مباشر بالموظف الكويتي، ونحن نعمل من خلال منظومة متكاملة من منظور البديل الاستراتيجي لمعالجة الاختلالات في باب الرواتب وهذه المعالجة تستغرق بعض الوقت للوصول الى نتائجها المرجوة.
وبخصوص باب الدعوم اكد الحجرف ان هذا الباب موجود في الميزانية العامة «والدولة حريصة على توفير سبل الحياة الكريمة للمواطن الكويتي وبالتالي نستطيع ان نقول ان الباب الاول وباب الدعوم من البنود التي لا يوجد فيها الكثير من التغيير المتعلق بترشيد الميزانية العامة».
وتابع: «بالرغم من ذلك فان الكويت استطاعت ان تحافظ على نسبة ايجابية في الانفاق الرأسمالي، واستطعنا ان نحافظ على نفس القدر من الانفاق المسجل بالعام الماضي، واعتقد ان الانفاق الرأس مالي هو الانفاق الذي يكون ذا قيمة مضافة في الاقتصاد الوطني، ويجب ان نحافظ على نسبة ايجابية في هذا الصدد».
الاصلاحات المالية
وأضاف الحجرف ان الكويت مؤمنة بأن الاصلاحات المالية والاقتصادية يجب ان تلبي احتياجات الدولة وتحافظ على ديمومة مواردها واستدامتها، مشيرا إلى انه تم خلال المنتدى الرابع للمالية العامة للدول العربية الاستماع لتجارب الدول الشقيقة الخليجية والعربية وهي تجارب من الممكن ان نستفيد منها.
واضاف ان هناك تحديات مشتركة للدول العربية اهمها المحافظة على نمو ايجابي في الاقتصاد وتوفير فرص العمل ومكافحة الفساد والحرص على ضبط المصروفات والانفاق الحكومي.
واشار إلى ان مديرة الصندوق الدولي كريستين لاغارد سلطت في كلمتها التي القتها امام المنتدى الضوء على هذه التحديات، مضيفا ان الكويت تبذل جهودا كبيرة، من خلال برنامج الاستدامة المالية الذي تتبناه الحكومة لضبط الانفاق وضبط المصروفات وتفعيل دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، حيث تستحوذ هذه المواضيع على اهتمام حكومي كبير.
ترشيد المصروفات
وأوضح ان الحكومة قامت بالإعلان عن ميزانيتها (2019/2020) الشهر الماضي، وتم فيها تخفيض المصروفات الحكومية بنسبة 26% تقريبا، حيث كانت تقديرات الجهات الحكومية تبلغ 30.5 مليار دينار، واستطعنا ان نخفضها الى 22.5 مليار دينار، وهذا التخفيض جاء بسبب وجود سياسات تقوم بها وزارة المالية لضبط الانفاق الحكومي.
واكد ان هذا الانخفاض وقدره 8 مليارات دينار يؤكد جدية وزارة المالية في تخفيض المصروفات، مشددا على ضرورة ان تكون هناك تقديرات مدروسة لميزانية الجهات الحكومية المختلفة فيما أشاد بنفس الوقت بالتعاون المثمر مع كافة تلك الجهات لتطبيق الاصلاحات المالية التي ترجوها الدولة.