- إيرادات الضريبة تتجاوز حاجز المليار دينار
- لا ضريبة إلا بقانون ووفق الأطر الدستورية
أوضح رئيس مجموعة الياقوت القانونية الشريك الاستراتيجي لمجموعة نكسيس العالمية المحامي خليفة الياقوت أن أي حديث عن تطبيق ضريبتي القيمة المضافة والانتقائية في الكويت يجب أن يكون في إطار متوازن ويتسم بالموضوعية ومراعاة البعد الاجتماعي والاقتصادي.
وأضاف الياقوت في بيان صحافي أنه اذا كان هدف الحكومة للتطبيق من زاوية تعظيم إيراداتها وإيجاد بديل للايرادات النفطية يسهم في تعزيز إيرادات الدولة، فهناك منظور آخر لا يقل أهمية وهو عدم اثقال كاهل المواطن بأعباء مالية تزيد من معاناته والتزاماته التي عانى منها في الآونة الأخيرة بسبب تطبيق السياسات المالية التقشفية التي تم تطبيقها مؤخرا ومنها زيادة أسعار المحروقات والطاقة والتي تستهدف في مجملها ترشيد النفقات.
سلبيات التطبيق
ولفت الياقوت الى أن البيانات الصادرة من بعض القياديين في وزارة المالية تشير إلى أن الحصيلة المتوقعة من تطبيق هذا النظام الضريبي ستكون في حدود 1.1 مليار دينار تقريبا سنويا موزعة على القيمة المضافة بقيمة 600 مليون والانتقائية بواقع 500 مليون.
وأوضح أن هناك اعتبارات أخرى يجب النظر اليها عند تقدير الحصيلة من بينها على سبيل المثال ما يمكن أن تسميته الانعكاس السلبي لتطبيق النظام الضريبي على السوق من خلال انخفاض الحركة الشرائية وهو ما يمكن أن يخلق حالة من الركود الاقتصادي وبالتالي انخفاض الحصيلة الضريبية المتوقعة بخلاف ما سيترتب على ذلك من بطء كبير في نمو الاقتصاد.
لا ضريبة إلا بقانون
وشدد الياقوت على أنه وفقا لدستور الكويت، فانه لا ضريبة إلا بقانون وعلى ذلك فان أي حديث عن تطبيق هذا النظام الضريبي لابد أن يمر عبر بوابة مجلس الأمة ويأخذ حقه في المناقشات والدراسات القانونية والاقتصادية داخل لجان المجلس وكذلك طرحه للنقاش المجتمعي والاستماع لآراء المتخصصين والباحثين لضمان خروجه بالشكل الذي يسهم في انتعاش الاقتصاد وتحسين بيئة الأعمال وتشجيع الاستثمار.
تطبيق الضريبة
وأوضح الياقوت أنه لا يقف ضد تطبيق النظام الضريبي بشكل عام، فهو بلا شك له العديد من الإيجابيات أهمها تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على الايرادات النفطية كمصدر وحيد للدخل، وكذلك ما سيفرضه تطبيق ضريبة القيمة المضافة على الشركات والتجار من إمساك دفاتر محاسبية منتظمة ودقيقة مما يحقق انضباطا للسوق وأيضا ضبط السلوك الاستهلاكي وتحفيز المواطن نحو الادخار وأخيرا الحد من الاقبال على استهلاك وشراء السلع الضارة مثل منتجات التبغ من خلال فرض ضريبة انتقائية على مثل هذه السلع.
ولفت الى أن هذه الإيجابيات تتجلى عند النظر للنظام الضريبي بنظرة القانوني والمتخصص، ولكن بالنظر لها كمواطن فانه تظهر سلبيات تمثل في ارتفاع الأسعار وارتفاع معدلات التضخم وزيادة تكاليف الإنتاج على صغار المستثمرين وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مشيرا إلى أن الدور الأهم في هذا التجاذب بين تطبيق الضريبة وعدم تطبيقها يتمحور في إيجاد حلول تضمن عدم المساس بالمواطن وأن يتم إعفاء السلع الغذائية والدوائية ومنح اعفاءات لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة وصغار التجار وزيادة الدعم الموجه للمــواطن ورفع المــرتبات في القطاعين الحكـومي والخاص.