- معدل النمو في المملكة المتحدة الأبطأ منذ 7 سنوات ومازال ضعيفاً منذ بداية 2019
قال تقرير بنك الكويت الوطني إن الدولار الأميركي سجل أداء جيدا في سوق العملات الأجنبية خلال الأسبوع الماضي على الرغم من البيانات المخيبة للآمال لكل من مبيعات التجزئة وتضخم أسعار الاستهلاك.
ويعزى مسار الدولار الإيجابي بشكل رئيسي إلى التفاؤل بتجنب توقف أنشطة الحكومة مرة أخرى وضعف أداء الاقتصاد العالمي.
وعلى صعيد سوق العملات الأجنبية، اكتسب الدولار المزيد من الدعم بعد أن جاءت البيانات الاقتصادية من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والصين ضعيفة للغاية.
ليرتفع مؤشر الدولار DXY إلى أعلى مستوياته خلال شهرين الأسبوع الماضي محققا زيادة 0.22% في جلسات التداول الخمس الأخيرة. ومنذ بداية العام وحتى تاريخه، ارتفع مؤشر الدولار 0.90% تقريبا.
وأضاف التقرير أن إحصاءات المبيعات لشهر ديسمبر أحبطت توقعات السوق بعد أن هوت مبيعات التجزئة بأكبر وتيرة انخفاض خلال 9 سنوات وتراجعت مبيعات التجزئة الأساسية أيضا بأضخم وتيرة لها منذ عام 2001.
حيث انخفضت مبيعات التجزئة بنسبة 1.2% على أساس شهري و1.8% لمبيعات التجزئة الأساسية.
وقد دفعت نتائج التقرير الضعيفة وزارة التجارة إلى خفض تقديرات النمو في الربع الرابع من 2018 إلى أقل من 2% من 2.7% وفي نفس الوقت خفض بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع للعام 2018 بنسبة 1.2% إلى 1.5%.
وتمثل مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة حوالي 65% من الناتج المحلي الإجمالي، وبالتالي فإن الأرقام الأخيرة قد تضغط على النمو بحيث يصبح أقل بكثير مما كان متوقعا من قبل.
وسجل معدل التضخم الأميركي انخفاضا مخيبا في يناير، حيث انخفض على أساس سنوي إلى أدنى مستوى له منذ صيف 2017.
وانخفض مؤشر أسعار المستهلكين من 1.9% إلى 1.6% على أساس سنوي، مما قد يسمح للاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على الفائدة على الإقراض لليلة واحدة عند مستواه الحالي 2.25 - 2.5%.
ودفع تباطؤ وتيرة الضغوط التضخمية الفيدرالي الأميركي إلى البقاء في حالة حذر تجاه أسعار الفائدة.
وهو ما أشار إليه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي مؤخرا تعليقا على ارتفاع معدلات الفائدة، حيث صرح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي بأن التوقعات الاقتصادية العالمية تتطلب انتهاج سياسة «الانتظار والترقب». وظل نمو الأسعار فاترا على الرغم من وجود سوق عمل قوي.
ويبدو أن تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين وأوروبا يضغط على أسعار النفط ويتسبب بإبقاء التضخم عند مستوى معتدل.
وبالنظر إلى البيانات الممتازة للبنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن التضخم، نرى أن معدل الانفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسي يبلغ حاليا 1.9%، وهو أقل من المستوى المستهدف البالغ 2%.
وبالتالي، إذا استمرت حالة الزخم السلبي، فإن الفيدرالي الأميركي سيصبح لديه سبب إضافي لعدم زيادة سعر الفائدة.
تضاؤل النمو في الاقتصاد الموحد
من جهة أخرى، سجل اقتصاد منطقة اليورو وتيرة نمو بطيئة في الربع الأخير من 2018، تحت ضغط انكماش النمو في أكبر اقتصاد في أوروبا، في حين انزلقت إيطاليا إلى الركود.
وشهد معدل نمو اقتصاد دول منطقة اليورو الـ19 تباطؤا ليبلغ 1.2% على أساس سنوي في الربع الرابع من عام 2018، مقارنة بمعدل 1.6% في الربع السابق.
وانكمش الاقتصاد الألماني في الربع الثالث بنسبة 0، 2% وشهد ثباتا في الربع الأخير من العام حيث سجل النمو نسبة 0%.
من الناحية الفنية، تجنب الاقتصاد الألماني القوي الدخول في ركود بفارق ضئيل للغاية، لأن الركود يعرف بأنه ربعين متتاليين من الانكماش.
وبالنظر إلى الاقتصادات الرئيسية في منطقة اليورو، سجلت إيطاليا انكماشا 0.2% على أساس ربع سنوي، وفرنسا نموا نسته 0.3% على أساس ربع سنوي، وارتفع النمو في إسبانيا مسجلا 0.7% على أساس ربع سنوي.
وذكر التقرير أن تدهور البيانات الاقتصادية الصادرة عن المملكة المتحدة أصبح أكثر وضوحا مع تسجيل النمو الاقتصادي في عام 2018 أبطأ وتيرة له منذ 2012. وتشير المؤشرات الأولية إلى أن النمو ظل هشا وضعيفا مع بداية العام الحالي.
وعلى أساس ربع سنوي، حيث نما الاقتصاد بنسبة 0.2% فقط في الربع الرابع من عام 2018 مقابل 0.6% في الربع الثالث من نفس العام.
ومن الواضح أن البريكست هو السبب الرئيسي لضعف البيانات الاقتصادية.
وانخفض الاستثمار في الأعمال التجارية في كل النتائج الفصلية من العام 2018، لينخفض بمعدل سنوي قدره -3.7% في الربع الرابع.
فيما انخفض الإﻧﺗﺎج اﻟﺻﻧﺎﻋﻲ ﺑﻧﺳﺑﺔ 0.5% على أساس سنوي ﻓﻲ ﺣين ﺑﻟﻎ نمو ﻧﺎﺗﺞ التصنيع 0.7% على أساس سنوي مقارنة بنفس الشهر من العام الفائت.