- فشل الاتفاق التجاري يرفع الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات الصينية بـ 200 مليار دولار
قال تقرير بنك الكويت الوطني إن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أكد تحوله لتبني سياسة تيسيرية وذلك من خلال نشره الأسبوع الماضي لمحضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر يناير، ويلحظ تغيير الاحتياطي الفيدرالي لنبرته في تقرير يناير ومفاجأته للأطراف المشاركة في السوق من خلال تلويحه بإشارتين، تتمثل أولاهما في التخلي عن انحيازه نحو رفع أسعار الفائدة، في حين تتمثل الإشارة الثانية في تلميحه بالاحتفاظ بميزانية عمومية بحجم أضخم من المتوقع.
وأوضح التقرير أن نشر محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة خلال الأسبوع الماضي ساهم في توفير رؤية أوضح لخطط الاحتياطي الفيدرالي المتعلقة بالميزانية العمومية، حيث كشف عن رغبة المسؤولين في الإعلان «قريبا» عن خطة لإنهاء تقليص حجم الأصول في الميزانية الفيدرالية العمومية في وقت لاحق من العام الجاري، ومن المتوقع الآن أن يعلن الاحتياطي الفيدرالي رسميا عن ميزانيته العمومية المحدثة في شهر مارس المقبل.
أما على صعيد رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، فقد ألقى محضر الاجتماع مزيدا من الضوء لما يمكن توقعه خلال 2019، ويبدو انه هناك توجها عاما من قبل صانعي القرار نحو «التحلي بالصبر» عند إصدار السياسات النقدية للسماح بمزيد من الوقت لتقييم تطورات النشاط الاقتصادي والأوضاع المالية.
ومع تراجع معدلات التضخم واقتراب سعر الفائدة القياسي من مستوى «محايد»، يرى الاحتياطي الفيدرالي «مخاطر قليلة» في الإبقاء على سياساته دون تغيير على المدى القريب، حيث إن إمكانية وضع نهاية لسياسة التشديد الكمي ورفع معدلات الفائدة بوتيرة أكثر بطئا تعكس استجابة الاحتياطي الفيدرالي لتطورات السوق مثل تراجع أسعار الأسهم في ديسمبر الماضي وتوقعات تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي في العام 2019، كما يشير الاتجاه للسياسة التيسيرية إلى مرونة الاحتياطي الفيدرالي ومواصلته لجهود دعم الاقتصاد الأميركي على نحو يتناسب مع الظروف الاقتصادية.
وأخيرا في الولايات المتحدة، بدأت المفاوضات التجارية مع الصين يوم الخميس الماضي في تناول تفاصيل اتفاق قد ينهي الحرب التجارية بين البلدين وذلك قبل أسبوع واحد تقريبا من موعد انتهاء مهلة حددتها الولايات المتحدة للوصول إلى اتفاقية في الأول من مارس المقبل تقوم بعدها واشنطن برفع الرسوم الجمركية على الواردات الصينية، وإذا فشل الجانبان في الوصول إلى اتفاقية، فإنه من المقرر أن ترتفع الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات الصينية بقيمة 200 مليار دولار من 10% إلى 25%، من جهة أخرى، ألمح الرئيس ترامب إلى أنه منفتح على تمديد الموعد النهائي لإتمام المفاوضات، الأمر الذي ساهم في طمأنة الأسواق.
وتراجع مؤشر الدولار الأميركي بحوالي 0.4% إلا انه احتفظ بقوته نسبيا مقابل أغلب العملات الرئيسية الأخرى بدعم من الارتفاع الذي شهدته الأسهم خلال الأسبوع، أما بالنسبة لأداء المؤشرات منذ بداية العام حتى تاريخه، فقد ارتفع مؤشرا داو جونز وستاندرد أند بورز 500 بحوالي 10%.
المملكة المتحدة وأوروبا
على الصعيد الأوروبي، ذكر التقرير أن أداء الجنيه الاسترليني تفوق على تداولات اليورو وذلك على خلفية الدعائم القوية الناتجة عن تزايد التفاؤل بإمكانية تجنب انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي «بدون اتفاق» بنهاية مارس.
وكشفت التطورات الأخيرة لمفاوضات انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي أخذ الطرفين في الاعتبار نوعا جديدا من الأدوات القانونية التي من شأنها ان تعكس مزيدا من الوضوح حول الطبيعة المؤقتة للدعم الأيرلندي الذي عارضه مجلس العموم البريطاني بشدة.
إلا أنه على الرغم من ذلك، فإنه من غير المتوقع الإعلان عن التعديلات الجديدة قبل نهاية فبراير الجاري، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت تلك التعديلات ستكون مرضية للمملكة المتحدة.
كما يتزايد التفاؤل أيضا تجاه إمكانية قيام مجلس العموم البريطاني بالتصويت خلال الأسبوع المقبل لإجبار الحكومة على طلب تمديد المادة 50 في محاولة للتخلص من تهديد خطر انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي «بدون اتفاق».
هذا ويعتبر تاريخ تصويت مجلس العموم المقرر في 27 فبراير تاريخ رئيسي لتحديد أداء الجنيه الاسترليني وانفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي.
تباطؤ الاقتصاد الأوروبي
بين تقرير «الوطني» انه وبالنظر إلى أوضاع منطقة اليورو، نلحظ تحقيق اليورو لمكاسب هامشية على خلفية المخاوف المتزايدة بشأن استمرار ضعف النمو الاقتصادي لدول الاتحاد الأوروبي.
كما تراجع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي في منطقة اليورو إلى ما دون مستوى 50.0 نقطة، وكان ضعيفا بصفة عامة، لاسيما في ألمانيا حيث انخفض إلى مستوى 47.6 نقطة في فبراير.
وقد أبرزت تلك القراءات المخاوف المتعلقة بتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي والتوترات التجارية التي أثقلت كاهل الاقتصاد الأوروبي بشدة. وعلى النقيض من ذلك، كان أداء قطاع الخدمات أفضل قليلا حيث ارتفع بواقع 0.9 نقطة وصولا إلى 52.4 نقطة في فبراير.
إلا أن معدل النمو في منطقة اليورو قد سجل أدنى مستوياته على مدى أربعة أعوام وصولا إلى نسبة 0.2% خلال الربعين الماضيين، فيما يرى صناع السياسات في البنك المركزي الأوروبي خطر استمرار الأداء الاقتصادي لمنطقة اليورو دون المستوى في الفصول القادمة.
أسعار النفط لأعلى مستوياتها
ذكر تقرير الوطني أن أسعار النفط وصلت إلى أعلى مستوياتها لهذا العام خلال الأسبوع الماضي، بدعم من خفض منظمة الأوبك لحصص الانتاج وتطبيق العقوبات الأميركية على فنزويلا وإيران.
إلا أن المكاسب تأثرت سلبا نتيجة المخاوف من تباطؤ معدلات نمو الاقتصاد العالمي والنزاعات التجارية المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين.
وبلغت أسعار العقود الآجلة لمزيج خام برنت يوم الجمعة 67.60 دولارا للبرميل مرتفعا بواقع 53 سنتا عن إغلاق يوم الخميس.
في حين شهدت أسعار الذهب سيناريو مماثل، وبلغت أعلى مستوياتها لهذا العام يوم الأربعاء على خلفية نزعة التوجه نحو تجنب المخاطر بسبب الشكوك التجارية والجيوسياسية.
وسجلت أسعار الذهب يوم الجمعة تراجعا هامشيا مقارنة بالمستويات القياسية التي بلغتها يوم الأربعاء، وصولا إلى سعر 1.329 دولارا.