- %66 معدل امتثال دول الأوپيك وحلفائها بخفض الإنتاج في يناير
قال تقرير بنك الكويت الوطني انه بعد مضي حوالي شهرين من العام الجديد، شهدت أسعار النفط تحولا كبيرا وعوضت ما يقارب حوالي نصف الخسائر التي فقدتها في الربع الأخير من 2018 عندما تراجعت الأسعار 35% تقريبا.
حيث ارتفع سعر مزيج خام برنت، المعيار القياسي لمعاملات النفط العالمية بنسبة 25% حتى الآن في 2019 وبلغ 65.1 دولارا للبرميل بعد أن سجل أفضل أداء شهري له منذ 3 أعوام في يناير الماضي.
كما ارتفع الخام الأميركي الخفيف، نفط غرب تكساس الوسيط، بنسبة 23% منذ بداية العام حتى تاريخه وبلغ سعره 55 دولارا للبرميل.
واتخذت الأسعار اتجاها صعوديا منذ بداية شهر ديسمبر الماضي، حيث ارتكز ذلك إلى حد كبير، وإن لم يكن بشكل حصري، على التزام الأوپيك وحلفائها باتفاق فيينا في ديسمبر الماضي لامتصاص الإمدادات الفائضة من السوق.
وعلى صعيد الطلب، فتعد التوقعات لفترة الستة أشهر إلى أثنى عشر شهرا المقبلة داعمة أيضا، حيث تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يزداد الطلب العالمي على النفط في 2019 بواقع 1.4 مليون برميل يوميا ليصل إلى 100.6 مليون برميل يوميا مقابل 1.3 مليون برميل يوميا في العام 2018.
حيث أنه وفقا لتقديرات وكالة الطاقة الدولية ستدخل عددا من المشاريع البتروكيماوية الناشئة في الولايات المتحدة والصين حيز التنفيذ، هذا بالإضافة إلى أن تراجع أسعار النفط في الربع الرابع من العام 2018 شكل أحد العوامل الإيجابية التي تصب في مصلحة نمو الطلب على النفط.
كما أن تراجع درجات الحرارة وبرودة فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي (زيت التدفئة) يعتبر أيضا من العوامل الداعمة، على الأقل خلال الربع الأول من 2019.
وتأتي توقعات الطلب على النفط بشكل إيجابي نسبيا على الرغم من إشارة توقعات صندوق النقد الدولي لضعف نمو الاقتصاد العالمي هذا العام، حيث قام مؤخرا بخفض توقعاته الخاصة بنمو الاقتصاد العالمي للعام 2019 بنسبة 0.2% ليصل بذلك معدل النمو المتوقع إلى 3.5% على خلفية ضعف أداء منطقة اليورو والصين، وتشديد السياسات النقدية، واحتمال تدهور العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة.
وبالنسبة لهذا العامل الأخير، يبدو أن أسواق النفط تتبنى موقفا أقل خطورة، إلا أنه نظرا لتذبذب المباحثات التجارية ما بين شد وجذب فقد تتصاعد وتيرة التوترات في أي وقت.
بداية بطيئة بخفض الإنتاج
وبلغ إجمالي إنتاج الأوپيك وحلفائها في يناير 44.75 مليون برميل يوميا، بما يعني أن المجموعة قد حققت 66% فقط من هدفها الرامي إلى تخفيض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يوميا خلال النصف الأول من 2019.
إلا أن ذلك يخفي مدى الإنجازات الضخمة من قبل بعض كبار منتجي الأوپيك في وقت مبكر من دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، مثل السعودية (130%) والكويت (117%) وبعض المنتجين من غير الأعضاء مثل كازاخستان (135%) والمكسيك (132%).
في المقابل، تبرز روسيا (18%) والعراق (-11%) ضمن المنتجين الرئيسيين من حيث إحرازهما لأقل معدلات الامتثال، مع قيام تلك الأخيرة بزيادة إنتاجها لمستويات أعلى من المستوى المرجعي المحدد لشهر أكتوبر.
المعروض يواصل ارتفاعه
وتوقع التقرير أن يرتفع إنتاج الولايات المتحدة من النفط في 2019 بواقع 1.5 مليون برميل يوميا ليصل إلى 12.4 مليون برميل يوميا، وذلك بعد أن سجل نموا قويا بواقع 1.6 مليون برميل يوميا (19% على أساس سنوي) في 2018 ليصل إلى 10.9 ملايين برميل يوميا وفقا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.
وفي ذلك السياق، سيكون نمو إنتاج النفط الأميركي بواقع 1.5 مليون برميل يوميا في العام 2019 كافيا بحد ذاته في تجاوز معدلات خفض حصص الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يوميا التي ترتب لها الأوپيك وحلفائها.
وعلى الرغم من عدم ارتفاع سقف توقعات وكالة الطاقة الدولية في تقديراتها لنمو إنتاج النفط الخام الأميركي خلال العام 2019، إلا أنها تتوقع نمو العرض من خارج الأوپيك عند مستوى 1.3 مليون برميل يوميا في 2019، فيما يتجاوز حصص خفض الإنتاج التي حددتها الأوپيك وحلفاؤها.