- الحساوي: اعتراض الاتحاد على التعديلات هدفه تصويب أي مثالب دستورية
أكد الأمين العام لاتحاد مصارف الكويت د.حمد الحساوي أن البنوك تحرص على الوفــاء بالتزاماتها تجاه العمالــة وما نشر عن اعتراض الاتحاد على الاقتراح بتعديل المادتين (51) و(70) من القانون رقم (6) لسنة 2010 في شأن العمل في القطاع الأهلي لا يعبر عن موقف معاد ولكنه يأتي في إطار حرص الاتحاد على إبداء رأيه قبل الموافقة النهائية على التعديلات وإقرارها، حيث إن القطاع المصرفي يعتبر الموظف الأكبر للعمالة الوطنية ويدعم توجهات الدولة نحو توفير فرص وظيفية وتأهيل الكوادر الوطنية الشابة لشغلها.
وأوضح الحساوي أن كل ما يطالب به الاتحاد في مذكرته القانونية التفصيلية التي أرسلها لرئيس لجنة الشؤون الصحيــة والاجتماعية والعمل بمجلس الأمة هو ضرورة إعادة النظر فيما تضمنه المقترح في بعض الأمور أولها عدم سريان المقترح بأثر رجعى على علاقات عمل انتهت قبل إصداره.
وثانيها تضمين الفقرة الأخيرة لنص المادة (70) ما يفيد بأن ما جاء في النص بشأن عدم احتساب يوم الراحة الأسبوعية من ضمن أيام الإجازة السنوية لا يؤثر على احتساب أجر العامل الذي يحتسب على أساسه مستحقاته العمالية على أساس قسمة الراتب على 26 يوما.
مثالب دستورية
وأكد الحســاوي أن اعتراض الاتحــاد على التعديلات يهدف إلى تصويـــب أي مثــالــــب دستوريــة، حيث جاء رأيه مرتكزا إلى مبررات قانونية ودستورية تشوب التعديلات المقترحة وتفاديا للجوء إلى الطعن بعدم الدستورية لاحقا، لافتا إلى أن الاتحاد أشار في مذكرته إلى سلبيات التعديل المقترح وما يشوبه من مخالفة للدستور لما تنطوي عليه أحكامه من إخلال بمبادئ العدالة بين العامل وصاحب العمل، فقد نصت المادة 22 من الدستور الكويتي على أنه «ينظم القانون على أسس اقتصادية مع مراعاة قواعد العدالة الاجتماعية العلاقة بين العمال وأصحاب الأعمال».
ويأتي ذلك على الرغم من التزام البنوك بشكل مواز بتوظيف المزيد من العمالة الوطنية وفقا لقرار مجلس الوزراء الخاص بنسب العمالة الوطنية في القطاع الخاص والذي تضمن رفع النسبة المقررة للبنوك من 64% إلى 70%.
نسبة العمالة
وأكد الحساوي أنه على الرغم من أن نسبة العمالة الوطنيـــة تعتبر أعلى نسبة مقررة بين قطاعات النشاط الاقتصادي إلا أن القطاع المصرفي كان دائما اول القطاعات الاقتصادية التزاما بها.
بل ويأتي ضمن استراتيجية البنوك العمل على زيادة نسبة العاملين لديها من الكويتيين خلال السنوات المقبلة، وبما يتلاءم مع احتياجاتها وتطور العمليات المصرفية، بما يسهم بكل تأكيد في توفير الفرص الوظيفية لأبناء الكويت في القطاع المصرفي.
وأضاف الحساوي أن التعديــل المقترح يمس الاستقرار الواجب في المعاملات كما يمس بمراكز قانونية مستقرة، بعضها بموجب أحكام باتة، وتعديل عقود عمل قد انتهت قبل صدور القانون وترتيب آثار للعقد على خلاف ما اتجهت إليه إرادة طرفيه بما يعد مساسا بمبدأ حرية التعاقد.
وأوضح الحساوي أن صدور التشريع بالصيغة المقترحة قد لا يحقق ما استهدفه النواب الذين تقدموا بالاقتراح والمتمثل في إزالة ما شاب الفقرات محل التعديل من غموض أدى إلى التنازع بشأنها، بل أنه قد يفضي إلى تكديس المحاكم بأعداد هائلة من المنازعات القضائية.