طارق عرابي
أشاد النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت عبدالوهاب الوزان بمبادرة المفوضية الأوروبية لإنشاء الحوار الخليجي ـ الأوروبي بشأن التنوع الاقتصادي الذي سيشكل أحد جسور التواصل بين الجانبين.
وقال في كلمته في افتتاح اليوم الثاني لمنتدى الأعمال الأوروبي ـ الخليجي الثالث، الذي عقد على مدار يومين، تحت شعار «واحة من الفرص»، ان الكويت تعتقد أن الخبرات والإمكانيات الأوروبية الهائلة احدى الوجهات الأساسية في تنفيذ مشاريع رؤية «كويت جديدة 2035» التي تشمل مشاريع كبرى في شتى القطاعات الحيوية، كالبنية التحية، والطاقة، والموانئ، والنقل، والاتصالات، وغيرها.
وأضاف أن دول الاتحاد تحتل المرتبة الأولى كأفضل شريك تجاري مع دول مجلس التعاون، إذ يقدر إجمالي حجم التبادل التجاري بـ 143 مليار يورو، كما أن أكثر من 25% من الاستثمارات الاجنبية المباشرة في الخليج أوروبية.
وتابع قائلا: «ندرك تماما سعي الجانبين الخليجي والأوروبي إلى إنشاء منبر اقتصادي يهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة».
من جهته، أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية د. خالد مهدي أهمية المنتدى الذي قال إنه يمثل تكتلين اقتصاديين مهمين هما (التكتل الاوروبي والتكتل الخليجي)، مضيفا أن وجود مثل هذه المنصة بالكويت إنما يعبر عن ثقة الجميع بالكويت لتكون بمنزلة منصة فيما يتعلق بالأمور والهموم المشتركة بين رجال الاعمال من الطرفين وما يطلبونه من الحكومات لتحسين بيئة الاعمال وتسهيل التجارة البينية.
وأضاف أن القطاع الحكومي يعمل كممكن لخلق هذه المنصات وجعل الحوار في هذه المنتديات حوار رجال الاعمال، حيث تستمع الحكومة إلى ما يريده رجال الاعمال والاقتصاديون في تحقيق الهدف المنشود والمتمثل في تفعيل القطاع الخاص، خاصة أن رؤية الكويت وباقي دول المنظومة الخليجية هي تفعيل دور القطاع الخاص وتوسعته، وتقليل الاعتماد على القطاع الحكومي الذي سيقتصر دوره على دور الممكن والمنظم وواضع السياسات التي تمكن القطاع الخاص من النمو.
وأضاف أن هناك مجموعة من الفرص والافكار الجديدة المتعلقة بقطاع البنية التحتية والطاقة والرعاية الصحية طرحت خلال الملتقى، من أجل أن يأخذ رجال الاعمال الاوروبيون ودول مجلس التعاون الخليجي فكرة عما يدور في هذه الدول من مشاريع مهمة ورئيسية قد تشكل فرصا استثمارية واقتصادية.
وأكد مهدي أن المنصة الحالية تمثل رمزا للشراكة الحقيقية بين القطاع الخاص والعام والمنظمات الدولية والتكتلات الاقتصادية.
وأعرب مهدي عن تفاؤله بما دار في الملتقى من ردود أفعال إيجابية، خاصة أن ممثل الاتحاد الاوروبي وبعد أن استمع لما تقوم به دول الخليج العربي من أجل تحسين بيئة أعمالها، بدأ يغير قناعاته شيئا فشيئا، مؤكدا أن هذا النوع من التواصل هو الذي سيؤدي في نهاية الامر إلى خلق قناعات جديدة.
وقال إن الكثير من رجال الاعمال الاوروبيين ممن لا يعرفون طبيعة التغيرات التي تحدث في المنطقة، يأخذون منحى آخر في التفكير بمجرد حضورهم لمثل هذه المنصات، خاصة أن الامور بدأت بالتحسن في ظل الجدية التي يتم التعامل فيها مع المؤشرات الدولية، وجدية التناغم في العلاقة بين القطاعين العام والخاص،ما يدفع بالمستثمر الاجنبي إلى النظر الايجابي إلى المنظومة الخليجية.
وأكد وجود رغبة حقيقية في خلق تعاون بيني تجاري بين التكتلين، حيث تخلل الملتقى صراحة عالية جدا بين المتحدثين والتي أوضحت أهمية التعامل مع هذه الآراء بحرفية ومهنية والنظر في مدى إمكانية تحسين العلاقات التجارية وصولا إلى الدخول في منظومة تجارية مشتركة.
وفيما يتعلق بخطوات الكويت نحو التقدم، أكد مهدي أن الكثير من المؤشرات في الكويت قد بدأت تتحسن في أدائها، حيث أخذت مؤشرات الانحدار بتعديل اتجاهها السالب نحو الارتفاع الايجابي، مضيفا «صحيح أننا لم نرق إلى الطموح المنشود، ولكن هناك إشارات نحو تحقيق الأهداف المرجوة على الرغم من التحديات، حيث شهدت دول المجلس اهتماما بالمؤشرات وبالتنافسية بالشكل الذي لم يكن واضحا قبل 10 سنوات،.
الغانم: يجب إعادة النظر في آليات التعامل بين الخليج و«الأوروبي»
أعرب رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي الغانم خلال منتدى الأعمال الثالث للاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي، في كلمته الافتتاحية مساء أول من أمس، أعرب عن سعادة الكويت باحتضان المنتدى واستقبال هذا الرعيل من أصحاب الأعمال وأصحاب الفكر الاقتصادي في أوروبا والخليج. كما اعرب عن اعتزاز الغرفة بأن تكون إحدى الجهات الخليجية الأربع التي تتعاون مع مندوبية الاتحاد الأوروبي في دول مجلس التعاون الخليجي بتنظيم هذا اللقاء، معربا عن أسفه الشديد لعدم تحقيق الحوار الأوروبي- الخليجي النمطي على مدى ثلاثين عاما هدف الوصول الى اتفاقية للتجارة الحرة بين الطرفين.
وأوضح أن الإقليمين شهدا خلال هذه العقود الثلاثة تغيرات سريعة وعميقة تضعهما أمام حسابات جديدة لمصالحهما والتحديات التي تواجهها، وتدعوهما الى اعادة النظر في نمط التفكير وآلية التعامل، بما ينسجم مع المستجدات.
مشعل الجابر: المنتدى فرصة لاستعراض المشاريع
عبر المدير العام لهيئة تشجيع الاستثمار المباشر الشيخ مشعل الجابر عن سعادته بوجوده بين كوكبة متميزة من أصحاب الخبرة والاختصاص، للمشاركة في المنتدى الخليجي ـ الأوروبي الثالث الذي تستضيفه الكويت، في إطار السعي المتواصل لتعزيز أواصر الصداقة الخليجية ـ الأوروبية، وتطوير مسارات التعاون والتنسيق في المجالات الاقتصادية، التي تأتي ضمن إطار تعاون أوسع مدى وأكثر رحابة.
ولفت إلى أن هذا المنتدى يشكل فرصة لاستعراض المشاريع والفرص الواعدة في السوقين الأوروبية والخليجية، ويفتح أمام الشركات آفاقا جديدة تدفعها لاستثمارات جديدة، من خلال تبادل المنافع والخبرات في قطاعات واعدة، على رأسها قطاع البنية التحتية والخدمات اللوجستية والطاقة المستدامة والمدن الذكية وأنشطة الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي في عصر الثورة الصناعية الرابعة.
الزياني: الاتحاد الأوروبي شريك تجاري مهم للخليج
قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د.عبد اللطيف الزياني خلال المنتدى مساء أول من أمس: الاتحاد الأوروبي كان وسيظل شريكا تجاريا مهما لمجلس التعاون، مضيفا أن التبادل التجاري بين الجانبين تضاعف مرات عدة خلال العقدين الماضيين.
وأضاف: أن التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي بلغ 172 مليار دولار خلال 2017 مقارنة بـ37 مليار دولار في 2001.
وشدد على أن مجلس التعاون يسعى إلى تهيئة البيئة الآمنة المستقرة المستدامة لتحقيق الازدهار المنشود، من خلال تطوير العلاقات والشركات الاستراتيجية مع الدول والتكتلات الاقتصادية العالمية.
وأشار إلى أن منظومة مجلس التعاون بدولها الست، ورغم العديد من الصعوبات والتحديات المحلية والإقليمية إلا أنها برهنت أنها الأكثر استقرارا وازدهارا في المنطقة، وأنها منظمة جذب استثماري لرؤوس الأموال الأجنبية، مستعرضا إنجازات المجلس في المجالين الاقتصادي والاستثماري.
واشار الزياني إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس تجاوز 1.5 تريليون دولار وتجاوزت قيمة الصادرات والواردات تريليون دولار سنويا، وارتفعت الاستثمارات المحلية إلى 430 مليار دولار عام 2017، وكذلك قفزت التجارة البينية بين دول المجلس إلى 133 مليار دولار في عام 2017.