- العلي: أداء البورصة الكويتية سيكون أكثر تفاؤلاً خلال العام الحالي
- المحافظ المحلية المدارة حققت عائداً إيجابياً بلغ 12.13%
- السبيعي: سنراجع إستراتيجيتنا بسبب الذكاء الصناعي والروبوتات
- الأحمد: درس طرح منتجات عن الذكاء الصناعي بالسوق المحلي
رباب الجوهري
قال رئيس مجلس إدارة الشركة الكويتية للاستثمار د.يوسف العلي، ان استراتيجية الشركة الخمسية، التي امتدت من العام 2014 إلى 2018، نجحت في تحقيق أهدافها المرجوة ومكنتها من توزيع أرباح نقدية على المساهمين تقدر بنحو نصف رأسمالها خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وقال العلي، خلال الجمعية العمومية للشركة المنعقد أمس بنصاب 79.38%، والتي أقرت توزيع أرباح نقدية بنسبة 10% من القيمة الاسمية للسهم بواقع 10 فلوس لكل سهم عن العام 2018.
وقال: إن استمرار الشركة في تطبيق استراتيجيتها، ساهم في تحقيق أفضل عائد لمساهميها بعد سنوات من التذبذب في نتائجها بسبب تقلب كل مكونات الاستثمار عقب الأزمة المالية العالمية.
وأشار الى أن الأداء القوي للشركة الذي تحقق العام الماضي، ساهم في الحفاظ على تصنيفها الائتماني، حيث استمر التصنيف عند (Ba2) مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقا لآخر تحديث من قبل وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية في شهر نوفمبر الماضي، وذلك للعام الرابع على التوالي.
وحول النتائج المالية التي حققتها الكويتية للاستثمار حتى نهاية 31 ديسمبر 2018، أفاد العلي، بأنها حققت مستويات جيدة من الأرباح الصافية بلغت 10 ملايين دينار، رغم تراجعها بالنظر إلى 2017 الذي بلغت فيه الأرباح 16.4 مليون دينار، عازيا ذلك إلى تضمن أرباح العام قبل الماضي لبعض بنود الأرباح غير المتكررة مثل رد مخصصات احترازية نتيجة تسويات لبعض الديون.
وقال العلي: ان إجمالي الأصول بلغ 253 مليون دينار، فيما بلغت حقوق الملكية لمساهمي الشركة 117 مليون دينار وهو ما يمثل 212% من رأسمال الشركة البالغ 55.125 مليون دينار، وبلغت الإيرادات المجمعة 28.219 مليون دينار، فضلا عن حفاظها على نسبة جيدة للدخل مقابل التكاليف، علاوة على أن ربحية السهم سجلت مستويات جيدة بلغت 18 فلسا عن عام 2018، حيث يرى انه أداء متميز في ظل ظروف السوق خلال العام الماضي.
البورصة أكثر تفاؤلاً
وقال يوسف العلي: ان البورصة تعد أكثر تفاؤلا، بعد اتخاذ خطوات نوعية في مسار تحويلها لمنصة عالمية، مشيدا بجهود القائمين على تطوير ملف البورصة بترقيتها إلى مؤشر «فوتسي راسل» للأسواق الناشئة في العام الماضي، وينتظر الترقية إلى «MSCI» للأسواق الناشئة في مراجعة يونيو المقبل، مما يعد فرصة لنا في «الكويتية للاستثمار» للعب دور أكبر مع دخول الاستثمارات الأجنبية، ووضع البورصة الكويتية على الخارطة العالمية، متوقعا أن يكون أداء البورصة الكويتية أفضل في العام الحالي 2019.
مراجعة الإستراتيجية
بدوره، قال الرئيس التنفيذي للشركة الكويتية للاستثمار بدر السبيعي، إن الشركة بصدد مراجعة استراتيجيتها ووضع تصور جديد لمواجهة التحديات المقبلة اتساقا مع دخول عصر الذكاء الصناعي والروبوتات والسيارات الكهربائية وأسواق العملات الرقمية، وكلها قطاعات جديدة، بعضها قد يكون فقاعة عابرة، لكن البعض الآخر لا يمكن تجاهله، مع الاستمرار في الاستثمار في قطاعات كالعقار والأسهم.
وتابع «نحن أمام وجه آخر للاستثمار يتطلب ضرورة فهم ومعرفة ومكان وتوقيت الدخول والخروج فيه وحجم المخاطرة المطلوبة، مشددا على أن توافر السيولة وحدها ليس مزية في هذه الأسواق، وأن مواكبة الشركة لهذه التحولات تأتي بشكل مدروس وفق استراتيجيتها، من دون تحمل مخاطر غير محسوبة طبقا للسياسة التي مكنتنا من تخطي الأزمات العالمية السابقة مثل أزمة شركات الانترنت بداية الألفية الجديدة والأزمة المالية في ٢٠٠٨».
أداء الصناديق والمحافظ
واستعرض السبيعي أداء الصناديق الاستثمارية للشركة محليا خلال 2018، فقد تفوق أداء صندوق الرائد على أداء مؤشر السوق العام للبورصة والذي ارتفع خلال العام بنسبة 5.34% وحقق الصندوق أداء إيجابيا بنسبة 7.49%، ووزع الصندوق على حملة الوحدات خلال السنة 50 فلسا للوحدة أي ما يعادل 5% من القيمة الاسمية للوحدة، بينما حقق صندوق الكويت الاستثماري، أداء إيجابيا بلغت نسبته 7.86% متفوقا أيضا على مؤشر السوق العام.
وعلى صعيد المحافظ المحلية المدارة من قبل الشركة الكويتية للاستثمار، فقد واصلت أداءها المتميز لعام 2018 لتتفوق بذلك على أداء بورصة الكويت، حيث حققت عائدا إيجابيا بلغت نسبته 12.13% متفوقة على أداء مؤشر السوق العام، فيما حققت المحافظ الخليجية المدارة من قبل الشركة أداء إيجابيا خلال عام 2018، وقد بلغ إجمالي قيمة الأصول المدارة من قبل الشركة نحو 2 مليار دينار.
وأكد قيام الشركة بإعادة هيكلة الصناديق العالمية، ففي السابق كانت الشركة تدير 5 صناديق عالمية، ولكن بفضل إعادة الهيكلة تمت تصفية 4 صناديق ودمجها وتحويلها إلى صندوق واحد فقط وهو صندوق الأسهم المتنوع، وذلك لتحقيق أفضل استفادة لصناديق الكويتية للاستثمار.
وقال السبيعي قيام الشركة بإعادة هيكلة الصناديق العالمية، حيث انه في السابق كانت تدير الشركة 5 صناديق ولكن بفضل اعادة الهيكلة ودمجها في صندوق الأسهم المتنوعة حققت الشركة افضل استفادة لصناديقها.
الاستثمارات المباشرة
وفيما يتعلق بإدارة الاستثمارات المباشرة وتطوير الأعمال، ذكر السبيعي أنها قامت بجهود حثيثة نحو مراجعة وتحسين أداء المحفظة الاستثمارية وإعادة هيكلتها بما يتواءم مع استراتيجية الشركة، حيث تم التخارج من عدة استثمارات بقيمة إجمالية تعادل 1.24 مليون دينار، كما قامت الإدارة بالاستحواذ على إحدى العقارات المدرة للدخل في ألمانيا والتخارج من عقار في الكويت، لتبلغ قيمة المحفظة العقارية نحو 11.6 مليون دينار، وهو أمر من شأنه تحسين التدفقات النقدية في المستقبل. ومازالت الشركة مستمرة في دراسة العديد من الفرص في القطاع العقاري وذلك استكمالا لتوجهها في تنويع استثماراتها.
ونوه إلى أن قسم التداول الإلكتروني قام بتشغيل المرحلة الأولية من نظام التداول الإلكتروني، والذي يشمل السوق الكويتي، حيث يحتوي النظام على العديد من الأدوات المتقدمة الخاصة بالتداول، وستتم إضافة عدد من الأسواق المالية إقليميا وعالميا في المرحلة المقبلة، مما يسهل على عملاء الشركة التداول في عدة أسواق من خلال منصة تداول واحدة.
2018 عام مليء بالتقلبات
قال بدر السبيعي ان العام 2018، كان مليئا بالتقلبات كغيره من الأعوام السابقة، في أسواق النفط نتيجة التأثيرات السياسية على قرارات منظمة الدول المنتجة للنفط «أوپيك»، وفي أسواق العملات والأسهم، نتيجة تغير أسعار الفائدة والحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، إلى جانب القطاعات الرئيسية في أوروبا نتيجة الخروج البريطاني «البريكست» من الاتحاد، والذي طال أمده بعد رفض الاتفاق للمرة الثانية قبل أسابيع.
الذكاء الصناعي
من جهته، قال المدير العام للشركة الكويتية للاستثمار فواز الأحمد، إن الشركة تبحث إمكانية طرح منتجات تتعلق بالاستثمار في قطاع الذكاء الصناعي في السوق المحلي، لاسيما الإنسان الآلي «الروبوت»، مؤكدا أهمية هذا النوع من الاستثمار وأنه لا غنى عنه لشركات الاستثمار في المرحلة المقبلة. وتوقع الأحمد أن يتم إطلاق المحفظة أو الصندوق في البورصة خلال العام الحالي، لتكون الكويتية للاستثمار أول شركة تستثمر في هذا المجال محليا.