نظم اتحاد الصناعات الكويتية لقاء مشتركا مساء أمس الأول، جمع مدير عام الهيئة العامة للصناعة عبدالكريم تقي، ومدير عام الإدارة العامة للجمارك المستشار جمال الجلاوي، بعدد كبير من أصحاب المصانع الكويتية، حيث اتسم اللقاء بأجواء من المصارحة والشفافية، وتخلله عرض العديد من الهموم والمعوقات التي تواجه القطاع الصناعي في الكويت.
وفي بداية اللقاء، استعرض رئيس اتحاد الصناعات الكويتية حسين الخرافي اهم العقبات التي ما زالت تواجه المنتج الوطني، مؤكدا على أهمية أن تركز الحكومة في مرئياتها على أهمية المنتج الوطني ومدى تأثيره على الاقتصاد الكويتي، مطالبا في الوقت نفسه بضرورة تعديل المادة الثانية من قانون المناقصات الجديد والتي ساوت بين المنتج الوطني والمنتجات الخليجية في المعاملة.
وحث الخرافي الصناعيين على ضرورة التوجه (فرادى وجماعات) إلى أصحاب القرار وإلى أعضاء مجلس الأمة، لتوضيح الآثار السلبية التي ستترتب على الاقتصاد الوطني في حال استمرار تجاهل دور المنتج الوطني، وحثهم على إعطاء المنتج الوطني الأولوية والأفضلية في المشاريع والمناقصات الحكومية.
وبعد أن استمع مدير عام الهيئة العامة للصناعة عبدالكريم تقي إلى أهم المعوقات التي تواجه عمل المصانع الكويتية، أكد على ان صياغة قانون لجنة المناقصات المركزية معيب فيما يخص تحقيق هدف قانون الصناعة، مطالبا القطاع الصناعي بضرورة ترتيب أوراقه للدفاع عن قضاياه، خاصة فيما يتعلق بدعم المنتج الوطني، إذ يجب أن يتم التحرك في هذه القضية بلغة الأرقام.
وأضاف أن قانون التوحيد القياسي رقم 128/ 1977 تضمن في مادته رقم 14، انه يجب على جميع الجهات الحكومية أن تضع المواصفة القياسية الكويتية لجميع مناقصات المشاريع، مبينا انه يمكن الاعتماد على هذه المادة في أي مذكرة قانونية ستكتب للدفاع عن أولوية المنتج الوطني في المناقصات الحكومية ومشاريعها.
وفي قضية أخرى، تتعلق بصلاحية شهادة الجودة الكويتية أفاد تقي بأن مدة الشهادة الحالية مرتبطة بوجود قانون، لكنه استدرك قائلا إن الهيئة قفزت بمدة الرخصة الصناعية من سنتين إلى 5 سنوات، وبالتالي فإن الهيئة ستسعى إلى محاولة ربط صلاحية مدة شهادة الجودة بعمر الرخصة الصناعية.
أما فيما يتعلق بمختبرات الهيئة العامة للصناعة، فقد أقر تقي بأن مختبرات الهيئة الحالية غير قادرة على ان تحقق كل المطلوب من القطاع الصناعي سواء على صعيد موقعها أو إمكانياتها.
من ناحيته، رد مدير عام الادارة العامة للجمارك المستشار جمال الجلاوي على عدد من هموم الصناعيين بدءا بقضية إلزام الشركات بوضع «طبالي»، مبينا أن هذا الأمر تم بموجب قانون الجمارك الموحد، وأن هذه «الطبالي» لعبت دورا كبيرا في تقليص مدة تفتيش الحاويات من خمس ساعات إلى خمس دقائق، الأمر الذي رفع عدد الحاويات التي يفرج عنها من الميناء يوميا من 300 إلى 1000 شاحنة يوميا.
وأشار الجلاوي إلى إجراءات تطوير إدارة المخاطر التي يتم العمل عليها حاليا لتخفيض إجراءات التفتيش من 70% إلى 12% خلال سنة ونصف السنة من الآن، وذلك من خلال الاعتماد على أجهزة تعتمد على ما يعرف بـ «الذكاء الاصطناعي».